لقي أزيد من 40 شخصًا على الأقل مصرعهم وأصيب 60 آخرون في سلسلة تفجيرات في مدينة الدار البيضاء، وذلك مساء يوم الجمعة 16 ماي الجاري. وأكد المسؤولون عددها بخمسة وقعت تقريبًا في توقيت واحد حيث استهدفتّ ناديًا يهوديًّا، ومقهى خاصا يدعى” دارإسبانيا”، إضافة إلى فندق سفير ومقبرة يهودية في المدينة القديمة ومقرا لليهود.

ووفقًا لتصريحات وزير الداخلية مصطفى الساهل، فإن “هذه الهجمات الانتحارية تحمل بصمات الإرهاب الدولي”، إذ ربط بينها وبين التفجيرات التي وقعت في الرياض قبل أيام.

فقد انفجرت ثلاث سيارات مفخخة قرب قنصلية بلجيكا حيث يوجد المطعم الذي ترتاده الجالية اليهودية في المغرب، وتفجيرات أخرى في فندق “سفير” وداخل نادٍي يهودي، في حين انفجرت سيارتان مفخختان امام المطعم الإسباني الذي كان غاصا بالزوار. وقال شهود عيان إن المهاجمين ذبحوا حارس البوابة قبل دخولهم وبأن شابا فجر نفسه بقنابل كانت تحيط بخصره داخل المطعم، كما استهدفت الهجمات المقبرة اليهودية القديمة.

وأعلن وزير الداخلية في تصريح للصحفيين من مدينة الرباط أن الهجمات استهدفت خمسة مواقع، وأضاف قائلا: “إن تلك الاعتداءات تحمل توقيع الإرهاب الدولي”، موضحًا أن ثلاثة من المشتبه بهم اعتُقلوا بينهم “انتحاري” جريح، وجميعهم من المغاربة”. كما أكد أن “10 انتحاريين لقوا مصرعهم في الاعتداءات، مضيفا ان السلطات لا تملك أي إيضاحات محددة عمن أسماهم بالإرهابيين. كما ربط وزير الداخلية الانفجارات بتلك التي وقعت مؤخرا في المملكة العربية السعودية في قوله: “يمكننا أن نلاحظ تلازم وتشابه طريقة التنفيذ” بين هاتين السلسلتين من الاعتداءات. وأوضح وزير الداخلية أنه تم اعتقال أحد منفذي الانفجارات جريحا وانه يخضع حاليا للتحقيق من طرف الشرطة، كما اعلن عن اعتقال ثلاثة من المشتبه فيهم كلهم من جنسية مغربية.