ازداد الحاج أحمد معنينو بسلا سنة 1906، نال إجازة علمية من مدرسة الإمام النووي بدمشق من الشيخ بدر الدين الحسني، وأخرى من بيروت من الشيخ يوسف النبهان، كان من المؤسسين لتنظيم ذكر اسم الله” اللطيف ” بمسجد سلا سنة 1930 الذي كان أكبر رد فعل وطني وديني ضد الظهير البربري، وفي بداية الثلاثينات أسس أول مدرسة حرة بزاوية الشيخ سيدي محمد بن عبود وسط مدينة سلا وقام الراحل بمعية صديقه محمد حصار بإقفال 20 خمارة بسلا ضمن مظاهرة شعبية كبيرة سجنا على إثرها معا لمدة شهرين، ثم سجن الفقيد مرة ستة أشهر أخرى بسبب ترأسه لمظاهرة للمطالبة بالحرية والصحافة وذلك خلال سنة 1936 التي أنشأ فيها مدرسة أخرى حرة للتعليم.

وفي سنة 1937 قام بجولة عربية للقاء عدد من الزعماء القوميين صدر إثرها منع من عودته إلى مسقط رأسه، فاستقر بتطوان حيث عمل في إطار حزب” الوحدة الوطنية” خطيبا ومرشدا وصحافيا ساهم بعدها بسنتين في إنشاء “معهد مولاي المهدي” وفي سنة 1946 رفع عنه المنع ليعود إلى سلا وليباشر نشاطه كعضو سياسي في حزب الشورى والاستقلال .

وفي عهد الاستقلال عين عضوا في مجلس الوطني الاستشاري ثم عينه محمد الخامس عضوا في مجلس الدستور كما اشتغل في عدد من الجمعيات والمنظمات من بينها “رابطة مديري المدارس الحرة” و”اللجنة الوطنية لليونسكو” .

وللفقيد الحاج أحمد معنينو عدة مؤلفات من بينها ” الحركة الوطنية ومدينة سلا” و”تراجم لرجال الدين والعلم والجهاد والوطنية” و” حركة الفداء وجيش التحرير والمقاومة منذ الحماية” و” الموزون والملحون”، فضلا عن كتب أخرى حول شخصية محمد بلحسن الوزاني ومذكرات الحاج أحمد معنينو التي صدرت في عدة أجزاء.