أكد حسن العزاوي عضو المجلس القطري للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان أنه لايمكن الحديث عن العمل النقابي بمعزل عن التحولات الدولية سياسيا واقتصاديا وفكريا، وأضاف العزاوي خلال ندوة “آفاق العمل النقابي بالمغرب” والتي نظمت نهاية الأسبوع الماضي بالمركب الثقافي بالدار البيضاء أن شعار الحداثة وارتباطه بالنظام العالمي الجديد يتوخى إلغاء التقنينات التي تربط بين العامل ورب العمل، وكذا الرسوم الجمركية والموانع الحرفية المقصود بها الإطارات النقابية المناضلة حقيقة، وتؤطر هذه الأهداف المعلنة إلغاء دور الدولة وحصر مهمتها في الحفاظ على الرأسمال، وهو مامكن الدول الغربية من تحقيق ثورة صناعية على حساب الشعوب المستعمرة، وقال العزاوي أن الحداثة بمفهومها السلبي تعتمد العولمة كسلاح إيديولوجي ضد الدين وخصوصا الإسلام باعتباره عقيدة تمانع الاستغلال.

وبالعودة إلى الواقع النقابي بالمغرب انتقد عضو المجلس النقابي القطري للعدل والإحسان بشدة مايروج له من مفهوم السلم الإجتماعي والذي كان بتواطؤ من بعض المحسوبين على الصف النقابي الذي ساند الحكومة انطلاقا من الروابط الحزبية الضيقة ومنحها شيكا على بياض تحملت تبعاته الفئة المستضعفة من القطاع العام والخاص.

من جهته اعتبر عبد الغني الراقي الكاتب العام الجهوي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية أن الحرب على العراق أعلنت نهاية النظام العربي وإعادة صياغة العالم بطريقة جديدة عن طريق العولمة الأمريكية والتي استهدفت كل التنظيمات السياسية والنقابية والجمعوية، مبرزا أن ما استهدف الكنفدرالية من محاولة تقزيم وتشتيت يدخل في هذا السياق وهو مواجهة كل التنظيمات الحرة المناهضة للعولمة المتوحشة هذه الحرب التي تنفذها للأسف أياد محلية عن قصد أو بدونه، وأشاد الراقي بالرصيد التاريخي والكفاحي للكنفدرالية والتي تتميز عن باقي التنظيمات النقابية بكونها فضاء لجميع المكونات والتي كان آخرها التحاق القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان بصفوف الكنفدرالية الديمقراطية للشغل.

واستكمالا لهذه الندوة التي عرفت حضورا نوعيا للعمال والنقابيين تدخل سعيد سمين نائب الكاتب الجهوي للإتحاد الوطني للشغل بالدارالبيضاء معتبرا نقابته ذات توجه إسلامي ولها وجهة نظر مختلفة لطبيعة العمل النقابي والذي يعتمد خدمة المجتمع والإنسان مطالبا بالعدل والإنصاف في معالجة المطالب العمالية ،مركزا على الصدق وعفة اللسان كصفات للنقابي المنضوي تحت لواء الإتحاد الوطني للشغل، وتبقى الديمقراطية لازمة لأي تنظيم نقابي يحميها من أي استبداد.