استمرارا في الظلم المسلط على الطلبة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال أبت السلطة مرة أخرى إلا أن تفسد على طلاب العلم أجواء الامتحانات. حيث فوجئ الطلبة يوم الاثنين 5 ماي 2003 بتطويق الكلية من طرف مختلف أجهزة المخزن، بعد أن شرع مكتب تعاضدية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في إضراب عن الطعام رفضا للقرار الانفرادي لنائب عميد الكلية والقاضي بمنع أعضاء مكتب التعاضدية من اجتياز الامتحانات.

تدخلت أجهزة القمع بوحشيتها المعتادة، حيث نقل الطالب عبد الكبير الكبشي (عضو فصيل طلبة العدل والإحسان) إلى المستشفى الإقليمي في حالة إغماء، كما تم اعتقال ستة طلبة كلهم من فصيل طلبة العدل والإحسان، ولم يفرج عنهم إلا بعد أربعة وعشرين ساعة من الاعتقال ليعاد اعتقال ثلاثة منهم، وهم: الطالب خالد عطي، والطالب عبد الكبير الكبشي، والطالبة سعاد العكري، وهم لازالوا قيد الاعتقال إلى حدود الساعة.

وجدير بالذكر أن ثلاثة عشر طالبا ممنوعين ظلما من اجتياز الامتحانات بسبب انتمائهم السياسي ونشاطهم النقابي، وقد سبق لهؤلاء الطلبة أن تعرضوا لمجموعة من المضايقات خلال هذه السنة انتهت بمتابعات قضائية في حق بعضهم.

بعد هذا التوضيح يتأكد أن لا جديد في التعامل مع الجامعة رغم الآمال التي عقدها بعض المتتبعين على ما سمي بالميثاق الوطني للتربية والتكوين والقانون المنظم للتعليم العالي 01.00.

إنه التعامل الأمني الصرف مع قضايا الجامعة، في الوقت الذي يتم فيه الحديث في الضفة الأخرى عن الجامعة الافتراضية تلميعا للصورة ومتاجرة في الكلام والشعارات.