الأستاذ أرسلان: ما حدث في العراق سياط قدر إلهي بسبب التفريط في الدين والتخلف عن الأخذ بسنن الله

استضافت قناة الجزيرة يوم السبت 26 أبريل 2003 الأستاذ فتح الله أرسلان في برنامج ما وراء الأحداث إلى جانب كل من الأستاذ علي فخرو (وزير بحريني سابق) ومحمد نزال (عضو المكتب السياسي لحماس)، وقد كان موضوع البرنامج حول النخب العربية والإسلامية ودورها، وذلك على إثر ما حدث في العراق.

بهذه المناسبة أكد الأستاذ فتح الله أرسلان أن لا أحد يستطيع أن يدعي أن المظاهرات التي عرفها الشارع العربي والإسلامي، وكذلك الشارع العالمي، كانت تساند النظام العراقي، لأن تلك المظاهرات كانت مع الشعب العراقي وليست مع النظام، وعلينا أن نرفض الظلمين، ظلم النظام للشعب العراقي، وظلم الاحتلال الأمريكي للعراق.

وأوضح أن المخطط الأمريكي لا يقتصر على إسقاط بغداد، بل هو مشروع استكباري يستهدف المنطقة بأسرها، لذلك يرى الأستاذ فتح الله ضرورة مراجعة النخب لذاتها، وذلك بعد أن فشلت مختلف المشاريع من قومية، واشتراكية وغيرها، بل إن هذه الإيديولوجيات لم تنتج لنا إلا قهرا وظلما، ولم تنتج لنا إلا أوطانا خربة.

وأساس هذه المراجعة الذاتية للنخب هو الاستجابة لنبض الشعوب، هذه الشعوب التي تؤكد بين الفينة والأخرى اختيارها للإسلام.

وفي محاولة تفسيره لما وقع بالعراق قال ينبغي أن ننظر إلى ذلك بأنه سياط القدر الإلهي نزل على الأمة بسبب تفريطها في دينها، ولتخلفها عن الأخذ بسنن الله الكونية.

وقال أن ما حدث في العراق زلزال نقمة في طيها نعمة، ذلك بالنظر إلى ما أحدثه هذا الزلزال من استيقاظ في صفوف الأمة وتحرك شعبي قوي.

وأكد الأستاذ أرسلان أنه بعد زلزال العراق لم يبق أمام الحكام أي مبرر للاستبداد أو الطغيان. وأشار إلى أن عقلاء العالم اليوم يتفقون على أن المستقبل في العالم الإسلامي للإسلاميين، وبالتالي فهناك اختياران لا ثالث لهما، إما عدم عرقلة المشروع الإسلامي، وإما الكارثة التي تذهب بمصالح الجميع