كان من المنتظر أن تحتضن قاعة “قصر المنزه” لمدينة مكناس يوم الأحد 20 أبريل 2003 ندوة فكرية لمناقشة كتاب ” Toutes voiles dehors ” للأستاذة ندية ياسين، وذلك بحضور المؤلفة إلى جانب باحثين من مركز أبحاث “جاك بيرك” ومعهد تعليم اللغات.

وقد سلكت جمعية مدرسي العلوم (فرع مكناس) جميع الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون الحريات العامة، بحيث أشعرت السلطات المعنية بطبيعة ووقت ومكان النشاط في الأجل القانوني المحدد. وأشرت السلطات على نسخة طبق الأصل للإشعار، ولم تتوصل الجمعية بأية مراسلة مكتوبة من السلطات أو أي اتصال كيفما كان نوعه.

إلا أن كل ذلك لم يمنع السلطة من مواصلة قمعها للحريات، حيث فوجئ الحضور في آخر لحظة بامتناع صاحب القاعة عن فتحها. بدعوى أن النشاط ممنوع بأمر من السلطة !

أمام هذا التصرف الغريب استنكر الحشد الكبير الذي وفد إلى مكان النشاط هذا التصرف اللاقانوني والذي اعتبروه إهانة ومصادرة لحرية المواطنين وتناقضا آخرا من تناقضات الدولة المخزنية.

وقد عبر مجموعة من المحامين وممثلي الجمعيات الحقوقية عن إدانتهم لما حدث، وأعربوا عن تضامنهم ومساندتهم للجمعية.

أما الأستاذة ندية ياسين فقد اعتبرت ذلك فصلا من فصول قمع الحريات في دولة الحق والقانون، وأن العكس كان سيفاجئها نظرا لما اعتادته من تضييق، ولعدم ثقتها في الشعارات الفضفاضة لـ”العهد الجديد”.