بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير المرسلين

أيها الحضور الكرام، أيتها الحاضرات الكريمات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يسعدني أن أرحب بكم باسم جميع مؤسسات جماعة العدل والإحسان خاصة منها الأمانة العامة للدائرة السياسية ثم القطاع النسائي الذي حظي هذه السنة بشرف تأطير هذا النشاط؛ هذا الحوار ينظم سنويا منذ الذكرى الأولى لرفع الحصار على الأستاذ عبد السلام ياسين سنة 2000. تريد الجماعة هذه التظاهرة تعبيرا عن الإرادة الصادقة في مد الجسور بينها وبين كل إرادة حرة أومروءة عبرت عن حملها هم هذا الشعب المسلم المستضعف باسم دينه.

إن جماعة العدل والإحسان تؤمن تمام الإيمان أن بالمجتمع المدني والمؤسسات الحزبية أفرادا شديدي الحب لأمتهم يتوقون لتحرير رقاب بني جلدتهم من الانحطاط والذل والاستحمار المخزني.

ما يقام مثل هذا اليوم إلا محاولة للخروج من عهد الأماني المبعثرة، والنوايا الموزعة، والهموم الممزقة، إلى عهد القومة لاستنهاض الهمم والرجوع إلى المعنى، المعنى العميق الدفين لوجودنا في هذا العالم الموار. ذلك المعنى الذي يبعث الاطمئنان لدى الفرد ويشحذ العزيمة اللازمة لدى مجتمعات تئن ولا مجيب.

ضيوفنا الكرام

كما رأيتم في دعواتكم، حرصنا على إشراك فعلي لجميع التيارات والانتماءات. فحاولنا بخيارنا هذا أن نتجاوز بشكل جذري ادعاءات استحالة الحوار مع الإسلاميين المتهمين بالإقصاء دائما والرفض المبدئي للتعددية واختلاف الآراء.

ليس خيار الحوار هذا خيارا انتهازيا كما يظن البعض ولا تكتيكا، بل هو منبعث من نموذج عريق وأصل نجاهد من أجل إحياءه وندفع ثمنه غاليا. إذ حياة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وتعليمه إيانا نحن معشر المسلمين مهما اختلفنا، حوار بداية ونهاية.

ضيوفنا الأعزاء

ها نحن على اختلاف مشاربنا جئنا نلبي نداء المروءة والعراقة، نريد أن ينصت بعضنا لبعض في موضوع من أكثر المواضيع حساسية، ألا وهو موضوع المرأة في مجتمعنا المغربي. الرجاء كل الرجاء أن نخرج من يومنا هذا، إن لم يكن بانسجام تام، فعلى الأقل بعزيمة هزم عادة الانسياق لأفكار مسبقة لا تخدم إلا من يروج ويطعم مبدأ “فرق تسد”.

وشكرا على انتباهكم.