أعلنت واشنطن أنها منحت مجموعة أمريكية عقدا جديدا في إطار إعمار العراق، لتظهر بذلك عزمها على إعطاء الشركات الأمريكية نصيب الأسد في هذا المضمار.

وأوضحت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أنها أرست على مجموعة بكتل الأمريكية للبناء والأشغال العامة عقدا تناهز قيمته الـ 680 مليون دولار للمساعدة على إعادة إعمار العراق.

وأشارت الوكالة أن قيمة العقد المبدئي تبلغ 43,6 مليون دولار، لكنه يتضمن صرف أرصدة حتى 680 مليون دولار خلال 18 شهرا، كما أن صرف أرصدة إضافية يحتاج إلى موافقة الكونجرس.

ويشمل العقد “ترميم وإعادة تأهيل بناء عناصر حيوية في البنى التحتية العراقية” بما فيها محطات الطاقة وشبكات التغذية بالمياه وشبكات الصرف الصحي.

ويشمل أحد البنود أيضا إعادة تأهيل منشآت ملاحية وترميم وتحديث مرفأ أم قصر “بالتعاون الوثيق مع المتعاقدين الآخرين مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الذين يعملون في هذه القطاعات”.

ويشمل العقد أيضا ترميم المستشفيات والمدارس والوزارات وشبكات الري والبنى النحتية للمواصلات.

وأوضح البيان “من المقرر أن تعمل بكتل مع شركات أخرى حول بعض هذه المشاريع. وفي جميع هذه الأنشطة، ستستعين الشركة أيضا بعراقيين وستعمل على تأهيل عمال محليين”.

غنائم حرب

وسبق للإدارة الأمريكية أن أبرمت عقدا قيمته 4.8 ملايين دولار في 1-4-2003 مع إحدى الشركات الأمريكية لإدارة ميناء أم قصر جنوب العراق لمدة عام قابل للتمديد عاما آخر.

كما أرست الإدارة الأمريكية على شركة KBR عقدا قيمته 500 مليون دولار لإطفاء حرائق آبار النفط العراقية، وهي فرع لشركة هاليبورتون التي تولى ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي إدارتها في الفترة 1995- 2000.

2,4 مليار للإغاثة والإعمار

وتخطط الإدارة الأمريكية لإنفاق 2.4 مليار دولار على المساعدة الإنسانية وإعادة تعمير العراق. وقد دعت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مطلع الشهر الجاري أكبر 5 شركات هندسية للمشاركة في عطاء على عقود قيمتها 1.9 مليار دولار لإعادة تعمير العراق.

وقد استولت إدارة بوش على 1.62 مليار دولار من الودائع العراقية المجمدة منذ عام 1990 في الولايات المتحدة، قائلة: إن هذا المبلغ سيستخدم في إعادة بناء العراق بمجرد الإطاحة بصدام حسين. وقد حول المبلغ إلى حساب في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

كما تزعم الولايات المتحدة أنها اقتفت أثر ملايين الدولارات التي تم إيداعها في الخارج من قبل مسئولين عراقيين من عائدات النفط المهرب، ويجري حاليا التحفظ عليها، وقد قدر تقرير للإدارة الأمريكية قيمة هذه الأموال بحوالي 6.6 مليارات دولار.

وعلى الجانب الأخر تفيد تقارير بأن العقود التي أبرمتها شركات فرنسية وروسية وصينية مع الحكومة العراقية للعمل في مجال النفط العراقي سيتم إلغاؤها، وأن هذه الشركات سيتم استبدال شركات أمريكية وبريطانية بها.

وستستولي الولايات المتحدة على عائدات النفط العراقي ثم يعاد توجيهها لإعادة تعمير العراق.

وفي المقابل تسعى بريطانيا، شريكة الولايات المتحدة في الغزو إلى الفوز بجزء من غنيمة العراق الموعودة، بل إن الدول الأوروبية التي عارضت الغزو، مثل فرنسا وروسيا وألمانيا، أبدت في الأيام القليلة الماضية رغبتها في المشاركة في إعمار العراق.

كلفة الغزو

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” قد أعلنت الخميس 17-4-2003 أن تكاليف الحملة العسكرية على العراق بلغت حتى الآن عشرين مليار دولار.

وقال البنتاجون إنه يتوقع إقامة مقر للقيادة العسكرية الأمريكية في العراق بعدما تتحول القوات من مرحلة القتال إلى عمليات حفظ الاستقرار.

وتتوقع الإدارة الأمريكية أن تبلغ تكاليف إبقاء القوات الأمريكية على الأراضي العراقية ملياري دولار شهريا خلال الشهور المقبلة على الأقل.

ولم يكشف البنتاجون عن طريقة توزيع النفقات، واكتفى بالقول إن نفقات العسكريين بلغت ستة مليارات دولار وتكاليف الذخيرة التي استخدمت في ضرب العراق بلغت ثلاثة مليارات دولار.