سلام تام بوجود مولانا الإمام

وبعد، عملا بقول الله تعالى: “واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة”، وقوله سبحانه: “يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان”، وقوله تعالى: “ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن” وقوله صلى الله عليه وسلم: (لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم) وفي رواية (خير مما طلعت عليه الشمس)، يتقدم رؤساء المجالس العلمية للمملكة إلى جميع خطباء ووعاظ المملكة بهذه التوجيهات، طالبين منهم التقيد بها:

1. اختيار مواضيع الخطبة انطلاقا من آية أو آيات من القرآن الكريم، ومن حديث أو أحاديث نبوية، مع شرح ذلك وتحليله وبيان مقاصده.

2. أن يكون الغرض جمع الكلمة، وتوحيد الصف، وخدمة مقاصد النهوض بالأمة وتحقيق الخير لها، وتذكيرها بما يحقق لها الأمن في الدنيا والآخرة.

3. تجنب القضايا التي من شأنها أن تثير ردود فعل تضر بمصلحة البلاد وسعادة العباد.

4. تجنب كل ما يمكن أن يحدث فتنة بشحن الناس بالعواطف الجامحة، وتغييب العقل والفكر وتدبر العواقب.

5. تجنب أن يكون المسجد منطلق أعمال شغب من شأنها الإضرار بالأشخاص أو الممتلكات ونشر الفساد.

6. جمع الكلمة على مدهب الإمام مالك، وتجنب الخلاف وعدم الإفتاء في قضايا العبادات والمعاملات بما يخالف الكتاب والسنة، والعقيدة الأشعرية والشهور من مذهب إمام دار الهجرة، وما جرى به عمل السلف الصالح.

7. الحث على مكارم الأخلاق، وثقافة التضامن، وعدم التشهير بالأشخاص أو الهيئات أو الدول.

8. الالتزام التام وخاصة في هذا الظرف الصعب الذي تجتازه الأمة العربية والإسلامية بضبط النفس، ونبذ العنف، وعدم التحريض على الفتن، وعدم الإساءة إلى الأمن العام.

وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه في ظل أمير المومنين، وحامي حمى الملة والدين جلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره… نصرا عزيزا، وبارك في أخيه صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. والسلام.

رئيس المجلس العلمي الإقليمي لمراكش

د. محمد عز الدين المعيار الإدريسي