دعماً ونصرةً للشعب العراقي ، ووفاءً لوحدة المصير والهدف بين فلسطين والعراق نظم فرع بركان لجماعة العدل والإحسان، وتحدياً للعربدة الأمريكية البريطانية الصهيونية الحاقدة، مسيرة مركزية جماهيرية حاشدة انطلقت من 15مسجد بعد صلاة الجمعة اليوم 28-3-2003.في أكبر تظاهرة تضامنية مع الشعبين العراقي والفلسطين منذ بدء العدوان الأمريكي البريطاني الغاشم و قدر عدد المشاركين فيها ب 35000 شخص وشارك في المسيرة كافة قيادة ورموز الجماعة بالاضافة الى الالاف من الجماهير المحتشدة. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والرايات الخضراء المزينة بلا إله إلا الله،و أعلام العراق واللافتات المنددة بالتخاذل العربي الرسمي وهتف المشاركون الهتافات المؤيدة والداعمة لمقاومة العراقيين ، والمطالبة لهم بالاستمرار وتنفيذ العمليات الاستشهادية ضد الغزاة ، ورص الصفوف

. كما تميزت المسيرة بحضور نسائي مكثف قدر عدده ب 2500 مشاركة و عدد كبير من الاطفال

بيان إلى الرأي العام

( و لا تحسبن اللـه غافلا عما يعمل الظالمون )

في الوقت الذي ما يزال فيه الشعب الفلسطيني الأعزل يتعرض لأبشع المجازر و المذابح على يد العصابة الصهيونية المجرمة، تعيش الأمة مأساة جديدة و معاناة أخرى مريرة في هذه الأيام. لقد احتشدت قوى الشر و الطغيان و الظلم في جزيرة العرب بقيادة أمريكا الصهيونية الإرهابية و حليفتها بريطانيا على ظلم وضرب شعب العراق. شعب مسلم بريء، شعب يعيش محنة حقيقية من جراء القصف العدواني المكثف والمتواصل بكل شراسة و وحشية و باستخدام أحدث الأسلحة الفتاكة و المدمرة. لقد انطلقت الجريمة الأمريكية النكراء على الشعب العراقي في تحد سافر و صارخ للرفض الشعبي العربي و الدولي، لتبين بوضوح أن الأمريكيين هم الإرهابيون الحقيقيون، جرائمهم معروفة عبر التاريخ و قارات العالم كلها شاهدة على ذلك.

لقد كشفت هذه الحرب القذرة مرة أخرى عن مغمز الضعف في جنب المسلمين و عن البطن الرخو في كيانهم: ألا و هو وجود أنظمة ظالمة متجبرة في سدة الحكم، حكام خونة عملاء لأمريكا و إسرائيل، حكام غير شرعيين لا يمثلون إلا أنفسهم، تخلوا عن كل القضايا المصيرية للأمة و على رأسها القضية الفلسطينية. باعوا أنفسهم و ضمائرهم و آمال و ثروات شعوبهم لأمريكا و إسرائيل حفاظا على عروشهم وكراسيهم.

لكن رغم هول الكارثة، و صدمة المصيبة، و شدة البلاء، نقول لأمريكا و من والاها من الكافرين والمنافقين: إن تقتيل و تشريد الأبرياء من رجال و نساء و ولدان لن ينال من عزائمنا و لن يثنينا عن نصرة قضايا أمتنا و إن الله لمع المؤمنين ( و يمكرون ويمكر الله و الله خير الماكرين ) .

و إننا بهذه المناسبة نعلن ما يلي :

1- تضامننا المطلق مع الشعب العراقي في محنته و ما يتعرض له من عدوان جائر .

2- تضامننا الكامل مع الشعب الفلسطيني المجاهد و مع جميع شعوب وطننا العربي و الإسلامي التي تعاني من جور و ظلم المستكبرين.

3- إدانتنا للعدوان الأمريكي البريطاني الغاشم على الشعب العراقي، و تنديدنا الشديد بكل المجازر والجرائم الوحشية التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني المرابط من طرف العصابات الصهيونية الحاقدة.

4- استنكارنا الشديد للمواقف المتخاذلة لحكام العرب و المسلمين الدائرين في فلك الأعداء والمتخاذلين عن نصرة قضايا الأمة.

5- دعوتنا لكل الفئات الشعبية للتنديد و استنكار هذا العدوان على الشعب العراقي، و التعبير عن غضبهم ومساندتهم بكل الأشكال السلمية و الحضارية.

و في الختام، نؤكد على أن المخرج الوحيد من واقع الذل و الاستضعاف الذي نعيشه، هو الرجوع إلى ديننا الحنيف، و التوبة إلى الله عز و جل و الصلح معه،و تحكيم شرعه العادل، ولم شمل أمتنا بالاعتصام بحبل الله جميعا. كما نؤكد على أن الظلم مرتعه وخيم، و أن الظلم يخرب الديار، و أن دعوة المظلوم ليس بينها و بين الله حجاب، فلنتضرع إلى الله جميعا بأن يحفظ إخواننا في فلسطين والعراق و في سائر البلاد العربية و الإسلامية من كيد الكائدين و أن يجعل كيدهم في نحورهم .

“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون” صدق الله العظيم.

الجمعة 24 محرم الحرام 1424 الموافق لـ 28 مارس 2003

جماعة العدل و الإحسان فرع بركان