فوجئ دفاع قضية ما اصطلح عليه ب” الخلية النائمة لتنظيم القاعدة” بتغيير مس رئيس غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث تم تعويض الرئيس مصطفى فارس بالرئيس لحسن الطلفي الذي كان هو الرئيس الأسبق لغرفة الجنايات قبل أن يتم تعيينه رئيسا للمحكمة الابتدائية. وقد ساد التوتر والاضطراب قاعة الجلسات يوم الجمعة 24 يناير 2003 بعد أن طلب الرئيس الحالي من هيئة الدفاع إعادة مناقشة القضية من جديد وتقديم الدفوعات الشكلية، وهو ما رفضه الدفاع ملتمسا من رئاسة الغرفة تأجيل الجلسة للتأكد من سلامة وقانونية تغيير رئاسة الجلسة للمرة الثالثة على التوالي، ونظرا كذلك لغياب ثلاثة من المحامين الرئيسيين.

ومن جانبه اعتبر ممثل النيابة العامة تغيير رئيس الجلسة إجراء سليما ولايهم الدفاع في شيء. وبعد رفع الجلسة للمداولة أصر الرئيس الجديد على رفض ملتمس الدفاع تأجيل الجلسة معتبرا التغيير قانونيا وفق التنظيم الداخلي لمحكمة الاستئناف وقد اشتد التوتر في جلسة المساء حيث رفض الطلفي الاستماع للمحامي خليل الإدريسي الذي حاول التقدم بملتمس يبين فيه ضرورة التأجيل لإعداد الدفاع لكن المحكمة أصرت على موقفها السابق فما كان من هيئة الدفاع إلا أن أعلنت انسحابها من القاعة احتجاجا على هذا التشدد غير المبرر وحرمانها من حقها في الدفاع عن الأظناء في ظروف مواتية ، لكن الرئيس تشبت بموقفه معتبرا القضية جاهزة وأمر بتعيين هيئة دفاع أخرى لفائدة المتهمين في إطار المساعدة القضائية واستجابة لتدخل نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء أخرت الجلسة ليوم الثلاثاء القادم،وقد خلف هذا التغيير المفاجئ أثرا نفسيا سلبيا على أسر وعائلات المتابعين في هذه القضية حيث أصيب بعضهم بحالات من الإغماء.

وحسب التصريحات الصحفية للدفاع فإن” تعيين رئيس جديد عرف بصرامته وقسوته في إصدار الأحكام وفي تعامله المتشدد مع هيئة الدفاع، يعد انعراجا بالقضية إلى مسار مجهول”. خصوصا وأن بعض متتبعي أطوار قضية ما عرف بالصراط المستقيم اعتبروا الأحكام الصادرة في حقهم مخففة مقارنة مع ماكان منتظرا من التضخيم الذي صاحب القضية.