أكد مفتي القدس والديار الفلسطينية، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين، الشيخ عكرمة صبري، أنه لا يوجد عالم مسلم يؤيد الغزو الأمريكي للعراق، بغض النظر عن نظام الحكم الموجود في العراق حاليا.

وأضاف الشيخ صبري قائلا “إننا نعتبر هذا الغزو موجه ضد الإسلام والمسلمين في العراق، وفي سائر الأقطار الإسلامية الأخرى”، مشيرا إلى أن وجود القواعد العسكرية الأمريكية في الأقطار العربية والإسلامية المجاورة، هو وجود باطل، وجريمة لا تغتفر.

وقال الشيخ صبري في تصريح لمراسل “قدس برس” (سليم تايه) إن العدوان الوشيك على العراق لا مبرر له على الإطلاق، وأن الهدف من “هذا العدوان هو الهيمنة على ثروات العالم الإسلامي، والتحكم فيها، وإشباع غرور وكبرياء أمريكا، ونحن نقول إن الله عز وجل أقوى وأكبر من قوى العدوان”.

وأشار الشيخ صبري إلى أنه وإن تمكنت أمريكا من تحقيق بعض أهدافها، فإن الآمال والطموحات الأمريكية لن تدوم، مهما طال الزمان، وأن المسلمين سينهضون من كبوتهم، ويلقنون قوى البغي والشر الدرس المناسب.

وأوضح الشيخ صبري أن “الإسلام ضد قتل الأبرياء، وإزهاق الأرواح، وسفك الدماء، وأن الله عز وجل يحرم ذلك، وأنه للمعتدين بالمرصاد”. وأكد أن السماح بمرور القوات الأمريكية، أو إقامة قواعد عسكرية على أراضي بعض الدولة العربية والإسلامية، يعتبر مشاركة في العدوان على العراق، رغم ادعاء هذه الدول أنها لن تشارك في العدوان. وقال إن هذه مواقف متناقضة، “فهم يسمحون للقوات الأمريكية باستباحة أراضيهم، وفي نفس الوقت يقولون نحن نرفض العدوان، ومساعدة أمريكا ضد العراق”.

وقال الشيخ صبري إن الشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية والإسلامية، وهو ضد العدوان الأمريكي على العراق بمختلف أشكاله. وحذر الشيخ صبري من أن تل أبيب ستستغل هذه الحرب، لتصعيد عدوانها على الشعب الفلسطيني .