على إثر إفراج السلطات المخزنية عن الأستاذ المرشد بعد حصار استمر لأزيد من عشر سنوات حرم خلاله من حقه في التجول و استقبال الراغبين في زيارته, قام حفظه الله بزيارات مباركة لمختلف المدن و الأقاليم . و قد آثر المرشد أن يتنقل عوض الاقتصار على استقبال زائريه في مقر سكناه تفاديا لكل احتكاك مع قوى الأمن قد يسببه تقاطر الآلاف من أعضاء الجماعة و المتعاطفين معها على بيته

وو قد أريد لهذه الزيارات في مستهل الأمر أن تكتفي بتحقق تواصل رمزي وذلك من خلال اللقاء مع عدد محدود من الأعضاء في لقاءات خاصة تجنبا لكل ما يمكن أن تعتبره السلطات المخزنية استفزازا لها.

لكن التصرفات الرعناء و اللامسؤولة لأجهزة الاستخبارات و قوى الأمن و المتمثلة في مطاردة الأستاذ المرشد و ملاحقته و تهديد حياته و سلامته أخرجت هذه الزيارات من طابعها المحدود لكي تصبح مفتوحة و على ملأ من الناس (راجع البيانات الاستنكارية لمجلس الإرشاد بهذا الخصوص) .

و قد شاء الله عز و جل أن يتم استقبال الأستاذ المرشد في مختلف محطاته بشكل شعبي و حاشد فاق كل التوقعات , عبر أعضاء الجماعة خلال ذلك كله عن مستوى راق من المسؤولية و النضج لا في علاقتهم بالجماهير الشعبية من حيث تأطيرها و لا فيما يتصل بالتصرفات الهجينة و المستفزة لقوى المخزن.

لقد كانت كلمات الأستاذ المرشد خلال هذه الزيارات تلح كثيرا على التذكير بأصل الجماعة و جوهرها ألا و هو التوبة إلى الله تعالى و طلب وجهه الكريم و المسارعة إلى الطاعات و الإقبال على العبادات تربية للنفس و صقلا للقلب حتى لا يغفل عن ذكر الآخرة و مصيره بعد الموت.

لقد كانت هذه التوجيهات الصادقة بردا و سلاما على قلوب المؤمنين , و حسرة و ندامة على ذوي النفوس المريضة ممن يصطادون في الماء العكر و لا يسرهم ما ينعم الله به على هذه الجماعة المباركة من خير و قبول و تميز.

المدن التي زارها الأستاذ المرشد على التوالي القنيطرة : السجن المركزي – فاس – مكناس – مراكش – آسفي – أكادير – أولاد تايمة – البيضاء – الجديدة – بركان – الناظور – وجدة – البيضاء (زيارة ثانية) – طنجة – تطوان – القنيطرة (زيارة ثانية) .