صباحا:

المناظرة الوطنية حول التعليم العالي والبحث العلمي

أكد الأخ أحمد الكتاني عضو الكتابة العامة للجنة التنسيق الوطنية على وجوب القيام بقراءة نقدية وموضوعية وواقعية للميثاق الوطني للتربية والتكوين بعيدا عن كل الأشكال السطحية كما دعا إلى اعتماد دراسة تستند إلى معطيات وإحصائيات علمية ترتكز على ثوابت رصينة وهوية إسلامية.

بعد ذلك تم طرح ورقتين تتعلق الأولى بالإصلاح البيداغوجي وأهدافه، والثانية بالقوانين المنظمة للجامعة.

وهكذا أكدت الورقة الأولى أن المنظومة التعليمية تشارك فيها ثلاثة مكونات أساسية: الأساتذة ، الطلبة، الإدارة .ويلاحظ أن الإصلاح البيداغوجي يقصي الطالب كعنصر أساسي داخل هذه المنظومة، وركزت الورقة على الإكراهات والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية وأبرزها صعوبة إدماج الخريجين في سوق الشغل وعدم استقراره، كما ركزت على ضعف البنيات التحتية التي لا تتماشى مع القيمة العلمية للجامعة. وشددت الورقة على أنه لا يمكن تحقيق التنمية بدون تعليم بناء يحترم الهوية العربية والإسلامية، ولا قيمة لإصلاح لا يهدف إلى تحسين النظام البيداغوجي والسعي لتأهيل الطالب لولوج عالم الشغل.

أما الورقة الثانية المتعلقة بالقوانين المنظمة للجامعة فقد ركزت على قانون00 /01 ووصفته بعدم الوضوح واللامسؤولية وتحكم الهاجس الأمني فيه حيث جاء نتيجة سياسة ارتجالية أملتها تبعية المغرب لسياسة البنك الدولي، فعلى صعيد الهيكلة الجامعية يهدف القانون المذكور إلى تكوين المجالس الإدارية وتغييب دور الطلاب.

وقد لقيت الورقتان نقاشا عميقا استفاض فيه ممثلو الفروع الجامعية الذين أجمعوا على ضرورة الوعي التام بهده القوانين وتوحيد الجهود وتنسيقها مع باقي المكونات السياسية والفعاليات المدنية من أجل مواجهة آثاره السلبية على الطالب والجامعة.

مساءا:

ندوة:” التعليم العالي من خلال الميثاق الوطني للتربية والتكوين “

وصف الأستاذ عبد الحكيم الحجوجي مفتش التعليم الابتدائي مسلسل إصلاح التعليم “بالتخبط والارتجالية” فالمغرب إلى حدود الآن عرف 25 وزيرا تناوبوا على وزارة التعليم وهناك أكثر من 10 إصلاحات”،متسائلا هل هناك إرادة حقيقية للإصلاح؟ ثم ماهي فلسفة هذا الإصلاح؟

وركز الأستاذ المحاضر على أهمية فلسفة الإصلاح لأنها لا تتغير، بل مؤطرة بثوابت المجتمع ومراميه” فلكل مجتمع قيمه وتصوراته ومجتمعنا له قيم إسلامية، هذه القيم التي نفتقدها في ما يسمى مواثيق إصلاح منظومتنا التربوية؛ والداعين لهذا المنهج الأصيل بإعادة الدين واللغة العربية لسياسة التعليم هم وطنيون غيورون على مصلحة البلاد في مواجهة دعاة التغريب الذين ينقضون على كل محاولة للإصلاح مما جعل الأزمة تتفاقم باعتراف كل الجهات بما فيها العليا”

وبخصوص” الميثاق الوطني للتربية والتكوين “قال الأستاذ الحجوجي أن اللجنة التي أشرفت عليه غير دستورية ولاتمثل الشعب المغربي وما أقرته من “إملاءات البنك الدولي التي تقضي باتباع سياسة تقليص النفقات في المصالح الاجتماعية وإقرار الخوصصة والنخبوية فيما يخص التعليم العالي”

من جهته أكد الأخ محمد بنمسعود عضو الكتابة العامة للجنة التنسيق الوطني أن هناك إجماعا على كارثية الوضعية التعليمية بمختلف الأسلاك ليطرح السؤال عن مدى فعالية “الميثاق الوطني للتربية والتكوين ” حتى يكون جوابا لأسئلة الواقع ” فالميثاق جاء صفقة من صفقات ماسمي بالتوافق بين المخزن والأحزاب السياسية وتنفيذا لسياسة البنك الدولي الجائرة وتكريسا لسياسة استعمارية تبعية كما أن أهدافه ومراميه لاعلاقة لها بالتحديات الداخلية”

بعد ذلك تطرق المحاضر إلى شروط الإصلاح من خلال بناء مشروع مجتمعي متكامل وسن سياسة تعليمية واضحة الأهداف والمرامي وتوفر إرادة حقيقية للتغيير، ودعا بنمسعود جميع مكونات التعليم الجامعي إلى التفكير في ميثاق جامعي يستجيب لآمال وتطلعات جميع المهتمين.

بعد ذلك فتح المجال لمداخلات وأسئلة الطلبة الحاضرين مركزين على ضرورة الوعي الطلابي بهذا الميثاق من خلال التفكير الجماعي في وضع مقترحات وبدائل له