يتعلق هذا التوضيح بالالتباس الذي وَلّدته بعض التفسيرات لما ورد في البيان الأخير الصادر عن الدورة الاستثنائية الثانية للمجلس القطري للدائرة السياسية من دعوة لـِ”ميثاق وطني جامع على أرضية الإسلام” بدل الدعوة لِـ”ميثاق إسلامي”، حسب ما هو مشهور في الخطاب السياسي لجماعة العدل والإحسان. فهل هناك فعلا وراء عبارة البيان تغير في موقف الجماعة؟ هل هناك من غرض سياسي في استعمال عبارة ” ميثاق وطني جامع على أرضية الإسلام” عوض عبارة “ميثاق إسلامي” المشهورة في كتابات الجماعة وتصريحات مسؤوليها؟

حملت هيئة تحرير موقع جماعة العدل والإحسان على شبكة الإنترنيت (www.aljamaa.net) هذه الاستفسارات إلى أحد أعضاء الأمانة العامة المنتخبين في الولاية الجديدة، وهوالأستاذ عبد الصمد فتحي، وقد أكد لنا بصفة مسؤولة وبعبارة واضحة لا لبس فيها، أن” ما فهمه البعض من العبارة الواردة في بيان المجلس القطري للدائرة السياسية غيرُ صحيح، وأن دعوة الجماعة إلى “ميثاق إسلامي” ما تزال قائمة لم يطرأ على مضمونها أي تغيير”. وأضاف الأخ عبد الصمد فتحي أن “المجلس الذي أصدر البيان المذكور لم يُطرح على جدول أعمال دورته الاستثنائية الأخيرة هذا الموضوع بالمرة، وبالتالي، فإن المفهوم السياسي المقصود من الدعوة لِـ”ميثاق وطني جامع على أرضية الإسلام” هو نفسه المفهوم المقصود من الدعوة لِـ”ميثاق إسلامي”. أما نعتنا الميثاق بتلك النعوت فهو من باب الزيادة في التوضيح وتقريب بعض المعاني التي قد يحجبها عجز الآخر عن الاطلاع على كتاباتنا لاستيعاب مفاهيمنا المتميزة بالدقة و الأصالة. الأمر إذن يتعلق بعبارتين يحملان نفس المضمون، فالاختلاف لفظي لا علاقــــــــــة له بالتصور والموقف والخطاب والرؤية السياسية.”