على إثر الفياضانات الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق المغرب، والتي كانت لها آثار جد سيئة، تمثلت في موت عشرات المواطنين وفي هدم العديد من البيوت، بالإضافة إلى خسائر مادية أخرى كغرق المواشي والسيارات وسقوط القناطر…

على إثر هذه الفياضانات بادرت جماعة العدل والإحسان إلى المشاركة في عملية الإنقاذ وتقديم المساعدات إلى الضحايا، وإذا كانت بعض المناطق عرفت منع السلطة من قيام فروع الجماعة بهذه الأعمال الخيرية، فإن مناطق أخرى عرفت مشاركة مكثفة للجماعة نخص بالذكر ما حدث في مدينة المحمدية، هذه الأخيرة التي لحقتها أكبر الأضرار بسبب ما تسببت فيه الفياضانات من حرائق بشركة تكرير البترول “سامير”.

فقد قامت جماعة العدل والإحسان – فرع المحمدية بتقديم خدمات اجتماعية للمتضررين (انظر الصورة رقم 1) كما شاركت في تنظيم حفل لتأبين الشهيدين، اللذين استشهدا اختناقا بشركة لاسامير، وذلك يوم الجمعة 29 شتنبر 2002 (انظر الصورة رقم 2)، كما كان فرع الجماعة من ضمن الهيئة المحلية التي نظمت وقفة تضامنية مع المتضررين واحتجاجا على تماطل السلطات بتاريخ 14 دجنبر 2002 (انظر الصورة 3).

وجدير بالذكر أن ما خلفته الفياضانات الأخيرة من كوارث نجد أسبابه الحقيقية في هشاشة البنيات التحتية، وفي تماطل المسؤولين وتعاملهم بكثير من الإهمال مع قضايا حساسة (نموذج ما كانت تعرفه لاسامير من تسربات قبل وقوع الفياضانات بحوالي شهرين).

وجدير بالذكر أيضا الوضعية المزرية التي لازال يرزح تحتها العديد من ضحايا الفياضانات، وأشكال النهب الملحوظ من طرف المتنفذين في السلطة لما يقدم لهم من مساعدات (أوضح مثال على ذلك جماعة الذروة التي تقع على بعد كلومترات من مدينة البيضاء).