(والذين يوذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا( (الأحزاب، 58).

لم يكد يمر شهر على اعتقالات مدينة برشيد التي مورس فيها التعذيب على أعضاء جماعة العدل والإحسان الثلاثة بسبب “جريمة”! التضامن مع الشعب الفلسطيني، حتى طلعت علينا سلطات مدينة طنجة بالإعلان عن تاريخ محاكمة الأخ مصطفى السباعي -عضو جماعة العدل والإحسان، والعضو في منظمة العفو الدولية- في ملف سياسي تورطت في ملابساته لسنتين خلتا، حيث أقدمت على اعتقاله بتاريخ: 02/02/00 بتهمة نسخ (PHOTOCOPIE) “مذكرة إلى من يهمه الأمر” للأستاذ عبد السلام ياسين، وكيفت بجناية المشاركة في المس بالمقدسات بواسطة مكتوبات موزعة. ولكن السلطات ما لبثت أن أطلقت سراحه بسبب خلو الملف من جناية تصح بها المتابعة.

فلماذا تقرر إحياء هذا الملف بعد عامين، وعقد المحاكمة بتاريخ 24/12/02، في شهر الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، ومع حلول الذكرى الثانية لفظاعات المخزن في العاشر من دجنبر 2000 الدامي؟. أهو استهداف مباشر للجماعة في شخص الأخ مصطفى السباعي، أم هي محاكمة لنشاطه في الدعوة إلى الله؟.

وكيف تكون ذمة كاتب المذكرة خالية من أية متابعة قضائية، في حين يلاحق من تشتبه السلطة في “مشاركته” ! بالمس بالمقدسات لمجرد نسخها، فتكيف التهمة ضده على أنها مس بالمقدسات !؟. تلفيق في تلفيق.

فمقتضى المنطق والواقع أن تعم “بركات” المحاكمة كاتب المذكرة، والصحف التي نشرتها كليا أو جزئيا، وكتبة عشرات المقالات الصحفية التي تتناول واقع البلاد بوضوح هو بمزاج العقلية المخزنية مس المقدسات.

إننا في فرع جماعة العدل والإحسان بطنجة نعلن للرأي العام:

1. استهجاننا للاعتداءات المخزنية على المواطنين المستضعفين وترويعهم بغير حق، واستمرار التكييف الجنائي للقضايا السياسية، وخرق أبسط مبادئ حقوق الإنسان في إصرار غريب على جر البلاد إلى مهاوي الاستبداد والتخلف.

2. رفضنا الخضوع لكل أشكال الابتزاز الرامية إلى ثنينا عن حقنا في الرأي الحر والدعوة إلى الله.

3. تحميلنا السلطات مسؤولية ما قد ينتج عن تسلطها من عواقب.

(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) (الشعراء، 226)

طنجة، في: الثلاثاء 05 شوال 1423،الموافق لـ10 دجنبر 2002.2