تمر الذكرى الحادية عشر على اعتقال طلبة العدل والإحسان الإثني عشر المحكوم عليهم ظلما بعشرين سنة سجنا نافذا، حيث تؤكد كل الأدلة على براءتهم من أي جرم نسب إليهم .. تمر الذكرى وتتوالى معها الحكومات بتوالي الإحباطات المريرة التي صنعت تدجينا سياسيا ووعودا جوفاء انتهازية لم يزدها الزمن إلا فضحا؛ فهذه الورقة لم تعد مناسبة للاستغلال السياسي، فلا يبقى شامخا إلا ما بني على صخر القيم الصلد.

إن إلصاق التهم وتلفيقها للخصوم ليس بالأمر الجديد على المخزن وأعوانه، لكن الجديد في المسألة هو تنصيب المدافعين عن حقوق الإنسان أنفسهم مفتين يبرؤون المخزن ويتهمون الأحرار.

إن بقاء طلبة العدل والإحسان وراء قضبان الجبر في سجن القنيطرة المركزي لدليل واضح على زيف الادعاءات المرفوعة، ووصمة عار في جبين تناوب لا يحمل من الديمقراطية إلا الشعار.

و إننا نحن شباب العدل والإحسان إذ نخلد هذه الذكرى لنكبر في إخواننا صمودهم، ونعتز ببسالتهم مؤكدين براءتهم، ومعلنين أن حركتنا موجة من الأعماق تمدها قوة الله المد الحاسم نحو مستقبل تشرق فيه من جديد شمس الحق و يسطع فيه نور الصدق .

” يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون”

صدق الله العظيم.

شباب العدل والاحسان

البيضاء : الجمعة 17 رمضان 1423ه الموافق 22_11_2002