لا زالت الأحزان و النكبات و المصائب و الأزمات تخيم على الأمة الإسلامية, فالأعداء من الخارج يتحكمون في أمتنا بالحديد و النار, و الـيهود (قتلة الأنبياء, إخـوة القردة والخنازير ) يعيـثون في الأرض فسـادا و إفسـادا, و من والاهم من بني جلدتنا ينخرون جسمنا بفسادهم و ظلمهم و طغيانهم, و عامة المسلمين يتقلبون في شهواتهم غافلون مـغفلون عمـا يراد بـهم, و ما زالـت الأحـداث المؤلـمة و المـتكررة ( قتلا بـشعا, تدميرا, نفيا…) تلاحـق الشـعب الفلسطيني المرابط المـجاهد من قبل الشرذمـة اليهودية الحاقـدة الشـقية البغيضة , و علـى رأسها الطـائش و السفاح شارون . مجازر ومذابح بشعة أبان من خلالها فلول العدو الصهيوني المتجبر عن وحشيته و شراسته و تهوره. تقع كل هذه الجرائم بتواطئي مع قوى الاستكبار قوى الشر و الإرهاب و الطغيان العالمي و على رأسها أمريكا الصهيونية , و صمت رهيب أخرس من قبل حكام العرب , البضائع المغشوشة , و وكلاء الإشهار لأمريكا , يبشرون الخروف بأن المجد كل المجد في أن يموت لتحيا حضارة الذئب . و من هنا نتساءل متى تستيقظ الأمة من غفلتها ؟ متى تتخلص الأمة من التبعية الذليلة للغرب الحاقد ؟ متى تنهض الأمة من كبوتها التاريخية ليكون همها الله عز و جل , و غايتها طلب وجهه الكريم لكي تهون الشدائد في وجهها و تسترخص الموت في سبيل الله عز و جل ؟ أعجزت النساء المؤمنات أن يلدن أمثال خالد, و طارق, و صلاح الدين…؟ أين أبطال الأمة ليمسكوا بالزمام, و يقبضوا على دفة السفينة , التي تلاطمها أمـواج الفـتن والمحن ؟ و أمام هذه المعانات التي لا تطاق للشعب الفلسطيني المجاهد, فإننا في جماعة العدل و الإحسان فرع بركان نعلن للرأي العام ما يلي:

1 ـ تنديدنا الشديد بكل الجرائم و المجازر البشعة التي ترتكب في حق شعبنا الفلسطيني المجـاهد على يد العدو الصهيوني الغاشم.

2 ـ تضامننا مع إخواننا الفلسطينيين في محنتهم و معاناتهم.

3 ـ استنكارنا الشديد للفئة الذليلة من الحكام الدائرين في فلك الأعداء, و المتخاذلين عن نصرة القضايا المصيرية للأمة و تنديدنا لوقوفهم موقف المتفرج الشامت اتجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية.

4 ـ تضاننا مع كل الشعوب الإسلامية ( العراق, الشيشان…) في محنتهم .

5 ـ دعوتنا كل غيورا على دينه و قضايا أمته لنصرة فلسطين السليبة المغتصبة.

6 ـ تأكيدنا للجميع أن دماء إخواننا في فلسطين لن تذهب سدا و هذرا, بل سيحيي الله بها الأمة , و أن الكلمة الأخيرة ستكون إن شاء الله لأهل الحق شريطة أن يتوفر للحق رجاله .

{وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا } سورة النور ـ الآية 53.

الجمعة 3 رمضان المبارك 1423 ه الموافق ل 08 نونبر 2002 م