تستهل الأمة الإسلامية هذه السنة شهر رمضان المعظم، ومسلل التقليل والحصار الذي يمارسه العدو الصهيوني في حق إخوتنا الفلسطينيين في استمرار وتستعصي فظاعاته وهمجيته على كل وصف، وذلك في ظل سكوت شيطاني لأنظمة الدول الإسلامية، وفي ظل انحياز أمريكي سافر يسوغ ويتستر على الجرائم التي تقترفها آلة الإجرام اليهودية في حق الشعب الفلسطيني الأعزل.

وإذا كانت حركات المقاومة الفلسطينية، الوطنية منها والإسلامية، قد برأت ذمتها أمام الله عز وجل وقاومت العدو على الرغم من كل المؤامرات التي تستهدفها وتحاك ضدها من الداخل والخارج، فإن الشعوب الإسلامية مدعوة إلى نصرة صادقة ومؤازرة فاعلة للشعب الفلسطيني،

وأول الخطوات في هذا الصدد هي تكسير مؤامرة الصمت التي تعتم الجهاد اليومي للشعب الفلسطيني وتتغاضى عن فداحة الجرائم التي يتعرض لها، وفضح المؤامرات التي تسعى إلى إجهاض انتفاضة الأقصى المباركة ثم استنكار هذا النكوص والاستخذاء والنفاق الذي تبديه الأنظمة الحاكمة في تعاطيها مع القضية الفلسطينية.

في هذا السياق تأتي هذه الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني في أول جمعة من شهر رمضان المعظم والتي ينظمها فرع الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمدينة البيضاء ومن خلالها نسعى إلى التعبير عن المواقف التالية:

تضامننا المطلق مع الشعب الفلسطيني في محنته وتثميننا غاليا لجهود المقاومة التي تقودها الحركات الوطنية والإسلامية، مع التأكيد على أن القضية الفلسطينية كانت وستبقى حية في ضمائرنا وقلوبنا إلى حين تحرير تلك الأرض الطيبة المباركة، أرض الإسراء والمعراج .

استنكارنا للمنحى الانهزامي الاستسلامي التخاذلي الذي تنهجه الأنظمة الحاكمة للدول الإسلامية في تعاملها مع محنة الشعب الفلسطيني.

إدانتنا للانحياز السافر والدعم اللامشروط الذي تبديه الولايات المتحدة الأمريكية لصالح العدو الصهيوني وشجبنا للصمت المريب الذي يبديه المنتظم الأممي حيال الإرهاب اليومي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.

دعوتنا كافة المغاربة إلى نصرة القضية الفلسطينية بكافة الوسائل الممكنة والمتاحة.

وإنها لعقبة واقتحام حتى نصر الله الموعود

(كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز)

الجمعة 03 رمضان 1423 الموافق ل08 نونبر 2002