نحن في “التجمع من أجل كرامة الإنسان” -تمكين- نعتبر أن المعتقلين الإسلاميين المتبقين في السجون، بعد الاستثناءات الأخيرة لهم من الاستفادة من العفو، معتقلون سياسيون بكل ما في الكلمة من معنى، ولا يميزهم عن إخوانهم الذين استفادوا من العفو أي فارق، وجمعيتنا ما فتئت تطالب وتعمل على إطلاق سراحهم كشرط من شروط استكمال طي صفحة الماضي، وإحلال الانفراج السياسي.

وهم يخضعون للمعايير الدولية، في تصنيفهم كمعتقلين سياسيين، والاتجاه الرسمي الذي يبعدهم عن هذا التصنيف إنما ينحو المنحى السياسي الذي يتلاءم ودعايته الخارجية، التي تصدر للرأي العام الدولي صورة تدعي أن المغرب قد خلا من المعتقلين السياسيين، وأن هذا الملف قد طوي، وأن الأجواء السياسية قد سويت سياسيا، وهذا معناه أن من تبقى هم مجرمون ويسري عليهم ما يسري على معتقلي الحق العام. والواقع يكذب ذلك ويفنده…

وخلاصة القول إن العفو هو إسدال الستار على ماض مشوب بالصراع والتوتر والاضطهاد والظلم، وهو انفتاح على فترة جديدة تسود فيها الرغبة في بناء مغرب جديد.