من هيئة تحرير موقع جماعة العدل والإحسان على شبكة الإنترنيت(www.aljamaa.net)

إلى السيد رئيس تحرير صحيفة “الأيام الأسبوعية”،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ وبعد:

فإنا نثير انتباهكم إلى أن ما نقلتموه، في العدد الأخير من صحيفتكم(عدد58)، من مقتطفات من المقال الذي نشره موقع جماعة العدل والإحسان على الإنترنيت (www.aljamaa.net) بعنوان: “ديبلوماسية آخر الزمان” قد وقع فيه خطأ، بسيطٌ بلفظه كبيرٌ بمضمونه، ونرجو أن يكون منكم، مستقبلا، مزيد من الحرص على التحقق والمراجعة فيما يتعلق بالنصوص المنقولة؛

لقد نشرتم أن مما جاء في المقال المنشور في الموقع: “إننا لم نسمع قط أن المغرب وقف بصراحة مع حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال…”. والصحيح الذي في المقال هو: “لم نسمع قط أن المغرب وقف بصراحة مع حق الشعب الشيشاني في الحرية والاستقلال…”. وفرق شاسع، في سياق المقال، بين عبارة “الشعب الشيشاني”، كما في أصل المقال، وبين عبارة “الشعب الفلسطيني”، كما ورد خطأ في نقلكم. فنرجو أن تنبهوا قراءكم إلى هذا الخطأ غير المقصود، ولكم منا جزيل الشكر.

ولا يفوتنا بهذه المناسبة أن نسجل تعليقا بسيطا على ما صدّرتم به العبارات التي اقتطفتموها من موقع الجماعة؛

لقد ذكرتم في هذا التصدير أن جماعة العدل والإحسان قد صعّدت “مؤخرا من لهجتها تجاه النظام…”. فماذا تقصدون بالتصعيد؟

أليس الملك، عندنا في المغرب، هو الذي يحكم؟

أليس العمل الديبلوماسي من السياسة؟

أليست السياسة اختيارا واجتهادا؟

أليس في الاجتهاد الخطأ والصواب؟

أليس الحكام، كيفما كانوا، من بني آدم الخطّائين؟

أليس الملك، عندنا، بشرا، يخطئ ويصيب، لأنه يجتهد ويُقدّر ويرجّح ويختار؟

أليست قراراته وسياساته وتعليماته تحتمل الصواب كما تحتمل الخطأ؟

إذن، فهل زاد مقال “ديبلوماسية آخر الزمان” شيئا على انتقاد سلوك سياسي صادر عن إنسان غير معصوم؟

أيهما أقرب إلى المنطق والصواب والممارسة السياسية الطبيعية: معارضةُ منْ يحكم أم معارضةُ من لا يحكم؟

الجواب الذي عليه عقلاء الناس في كل زمان-إلا في آخر الزمان- هو أن الاعتراض والانتقاد في السياسة، إن لزم، ينبغي أن يُوجَّه إلى من بيده سلطة القرار، إلى من بيده الفعل والترك، إلى من بيده الكلمة الأخيرة في مختلف قضايا الشأن العام. أما الانشغال عن الحاكم المسؤول بظله التابع وآلته التنفيذية، كما هو الأمر عندنا في المغرب، فذلك، في اعتقادنا، من أعراض داء العض والجبر الذي استحكم في ممارستنا السياسية.

بعبارة أخرى، إن السكوت عن المسؤول المباشر وإقامة القيامة على توابعه وأصدائه وظلاله، هو، في اعتقادنا، من الممارسة السياسية “العجيبة” التي ابتُلينا بها في آخر الزمان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

حفظكم الله وقوّاكم وأعانكم على حمل أمانة الكلمة “المستقلة”، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن هيئة تحرير موقع

www.aljamaa.net