بسم الله الرحمن الرحيم. ليس مستغربا من أمريكا أن تقتطع القدس الشريف وتحفظه في اسم الصهاينة وهي من زرعت ورعت هذا الكيان الورم في جسم فلسطين الطاهر.ليس مستغربا عطف الأم على ولدها،لكن الأغرب والأنكى أن تلوذ الدولة الإسلامية والعربية بالصمت وتكره شعوبها عليه.فأين هي تلك الهيآت واللجان والمؤسسات المنشأة للدفاع عن القدس وهي التي ينتشي بنياشينها هذا الرئيس أو ذاك الزعيم والملك، ويزهون بها في المحافل،ولا يستلونها إلا لشرعية إدانة العمليات الاستشهادية للمجاهدين، أو لإعلان التضامن مع “الضحايا المدنيين”من الإسرائيليين.

لكن مهما حاولت أمريكا تثبيت الكيان الصهيوني الخبيث،ومهما تخاذل حكام المسلمين وقيدوا إرادات الشعوب التواقة لتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين الشرفين،مهما يكن فستبقى فلسطين مسلمة والقدس حرم ومحج للمسلمين،وما الإفساد إلا جولة،أما صولة الحق،وإن لاقت العترات والعقبات،فمعالمها لاحت في الآفاق مصداقا لقوله عز وجل “وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض” وها هي ذي جبهة الإيمان والعمل الصالح تتقوى وتتسع فالشرط منظور التحقيق،والمشروط،وهو الاستخلاف في الأرض،لن يكون في مقدمته إلا الأطهر والأقدس منها ،وما ذاك إلا القدس الشريف.

دعوتنا للمسلمين في كل العالم أن نتهيأ ونتعبأ ونعمل لملاقاة موعود الله عز وجل،ولن يخلف الله وعده.