أيها المومنون أيها المسلمون أيها الناس أجمعون … أتدرون آخر الأخبار، في دار الاختبار، وآخر إعلان في ضمير الزمان، وآخر الأصداء في ثنايا الأنباء …

جاءكم الشهر المبارك … جاءتكم الأيام الفاضلة … جاءكم المطهر … جاءتكم الفرصة للتغير الحقيقي …

جاءكم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان

أيها المومن أيها المسلم أيها الإنسان أتدري، أية رعاية استدرجتك لتحيى رمضان! لا لأنك عمَّرت حتى وصلت الزمن المبارك، ولكن لأن عنايته ساقتك لتكون ممن أدرك رمضان. لا لأنك خططت ودبرت ووزعت أيام عمرك وأنفاس حياتك لتستنشق نسماته، وتتعرض لنفحاته، ولكن لأن رحمته أيدتك لتكون في عداد الصائمين وتكونين في عداد الصائمات.

جاءكم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان

أية رحمة أن تستمر نبضات قلبك حتى يهل هلاله ! وأية أفضال أن تبقى خلايا جسمك حية حتى تطأ بقدمي سنتِك هذه أرض الصوم والصفاء ، والصبر والضياء ! وأية عناية هذه أن تجري الدماء في عروقك، حتى تنخرط في مدرسة مصارعة الشياطين ومغالبتهم! أي جود هذا ألا تغادر الروح الجسد حتى تصوم رمضان.

جاءكم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان

سيدي أيها الإنسان المسلم، يا من أطلت عليه ظلال رمضان، وتسابقت إليه نفحات شهر القرآن، و تهاطلت عليه رحمات الحنان المنان، أتدري ما يقع في غيوب الرحمن، وما يحدثه الله تعالى في ملكوته من أجلك، ويجريه في السماوات والأرض لتخلص العمل له وحده …

أبواب النار … غُلِّقت، فلا يفتح منها باب، وأبواب الجنان & فُتِّحت، فلا يغلق منها باب. والنداءات السماوية متتالية: يا باغي الخير أقبل … ويا باغي الشر أقصر … والملائكة منشغلة بأمر الله: أعتق فلانا من النار، واكتب فلانا في التائبين ما بقي من عمره، وأنزل لذة الخشوع على المعتكفين، أهل الكفوف المرفوعة، والأصوات الخاشعة، والألسن الذاكرة، أولئك الذي لا يشقى الجليس بهم ، ولا يمل العالم صحبتهم ، ولا يغادر النبيه جنابهم ، من تذكر بالله رؤيتهم، ويزيد في العلم منطقهم ، و يقرب إلى الآخرة عملهم.

جاءكم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان

ألا أيها الصائم القائم، ألا أيتها الصائمة القائمة. هاهي بشارات العيد قد أطلت، وزغاريد الكون قد أهلت، والملائك بصوت يسمعه الخلق إلا الثقلين ” يا أمة محمد اخرجوا إلى رب كريم ، يعطي الجزيل، ويعفو عن العظيم … “

جاءكم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان

واسمع بأذني فطرتك، واصغ بنبض قلبك، وأنصت بلب روحك إلى المولى الكريم يقول:” فإني أشهدكم يا ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم من صيام شهر رمضان وقيامهم مغفرتي ورضاي … فوعزتي وجلالي لا تسألوني شيئا في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم ولا لدنياكم إلا نظرت لكم، فوعزتي لأسترن عليكم عثراتكم ما راقبتموني، وعزتي وجلالي لا أخزيكم، ولا أفضحكم … ، وانصرفوا مغفورا لكم قد أرضيتموني ورضيت عنكم.

وبعد

أفلا تعقد أيها الإنسان أيها المومن أيها المسلم عقدا مع الله تعالى ألا ترغب عنه وعن طاعته، وألا تصد عنه وعن أوليائه، وأن تكون من جلسائهم، وممن لا ينثنون عن طاعته، ويقطعون الصلة مع ما يغضبه، محبة فيه وانشراحا، و طلبا لوجهه سبحانه. واعلم أن لا تخلو من أحبابه، فكن منهم ومعهم ” واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا”

جاءكم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان

انتهت نشرة صوت الانشراح على موقعنا ومازالت تناديكم في الأعماق

جاءكم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان

هلم التوبة إلى الله

هلم الصلح مع الله

هلم السير إلى الله لا إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم