بعد السابقة الخطيرة التي سجلتها السلطة الفلسطينية بموافقتها على الشروط الأمريكية الصهيونية بتسليم مناضلي الجبهة الشعبية إلى السجّانين والحراس الأمريكيين والبريطانيين، أضافت السلطة سابقة خطيرة جديدة تمثلت بعقدها صفقة مشبوهة مع سلطات الاحتلال تقتضي إبعاد ثلاثة عشر فلسطينياً من ضمن المواطنين المحاصرين في كنيسة المهد إلى دول أوروبية، وهو ما يعني تشريع السلطة الفلسطينية لسياسة الإبعاد، موجهة بذلك ضربة قاصمة لإنجازات الشعب الفلسطيني، الذي ظل على مدار أكثر من خمسين عاماً يرفض سياسة الإبعاد ويقاومها متمسكاً بالبقاء في وطنه وعلى أرضه . وكانت أكبر إنجازاته ما حققه مبعدوا مرج الزهور من مجاهدي حركتي حماس والجهاد الإسلامي عام 1992، الذين رفضوا الإبعاد وظلوا صامدين متمسكين بحقهم في العودة، حتى تمكنوا بفضل الله ثم بصمودهم وثباتهم من العودة رغم أنف الاحتلال، واستطاعوا أن يجبروا الكيان الصهيوني منذ عودتهم عام 1993 على عدم الإقدام على تنفيذ سياسة الإبعاد حتى جريمة الإبعاد التي تمت هذا اليوم .

إن حركة حماس إذ تدين الصفقة المشبوهة التي عقدتها السلطة الفلسطينية تحت دعاوى رفع المعاناة عن المحاصرين، والتي لقيت رفضاً واسعاً من كل فصائل شعبنا المجاهد بما فيها تلك المشاركة في السلطة، لتؤكد على أن شعبنا بجميع فئاته وشرائحه لا يمكن أن يقبل بالشروط المذلة التي تشكل تجاوزاً لمبادئه وثوابته وإهانة لجهاده ونضاله، فالمعاناة والصبر لازمة من لوازم الشعوب الحية التي تجاهد وتناضل للحصول على حريتها وكرامتها واستقلالها واستعادة أراضيها المغتصبة .

إننا في حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) ندعو جميع القوى من أبناء شعبنا وأمتنا إلى التنديد بالصفقات التي عقدتها السلطة الفلسطينية التي يبدو أنها تسير نحو صفقات جديدة على حساب قضيتنا ومصالح شعبنا، ناسفة بذلك كل الإنجازات التي حققها شعبنا بدمائه وتضحياته .

” ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين “

وإنه لجهاد & نصر أو استشهاد