تحل بالأمة الذكرى الثانية لانتفاضة الأقصى المجيدة في ظل تطورات خطيرة تعرفها قضيتنا الفلسطينية بتزايد الإرهاب الصهيوني اليومي تقتيلاً لأبناء فلسطين الحبيبة ،وهدماً للمنازل والأحياء بل للمدن بكاملها، ونسفاً لما بقي من سراب السلام. يحدث هذا كله أمام استمرار قوى الاستكبار العالمي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية في توفير كل الدعم المادي والسياسي للكيان الصهيوني الإرهابي ومحاولة صرف أنظار العالم عن إرهابه وغطرسته بفرض قضايا تخدم الصهيونية, كمحاربة الإرهاب والتهديد بشن الحرب على العراق بدعوى امتلاكها لأسلحة الدمار الشامل ورفضها الامتثال لقرارات الأمم المتحدة.

في حين أن الكيان الصهيوني الغاشم المدعوم أمريكيا بلا حدود يمتلك أفتك الأسلحة المدمرة بالمنطقة ويشهرها في وجه العرب والمسلمين باستمرار بلا رقيب ولا حسيب, كما أنه ماض في الضرب بعرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية, وبالأمس القريب رأى العالم أجمع كيف تعامل هذا الكيان الغاشم مع مجرد فكرة إرسال لجنة تقصي الحقائق حول مجزرة جنين الرهيبة.

وأمام هذه الأحداث, وأمام التطور الإيجابي الذي عرفته انتفاضة الأقصى المباركة حيث غدت بفضل الله تعالى تشكل واقعا مترسخا في ضمير جميع الفلسطينيين وجميع العرب والمسلمين، وأصبحت تمثل نزيفا متواصلا للكيان الصهيوني وتحدث المزيد من الرعب في نفوس الصهاينة الغاشمين. أمام هذا كله نعلن في جماعة العدل والإحسان بالمغرب ما يلي:

1- نحيي بإكبار وإجلال الشعب الفلسطيني الأبي، وفي طليعته جميع القوى المجاهدة المؤطرة لانتفاضته الباسلة، نحييه وهو يخوض بكل شجاعة وإصرار معركة التحرير، سائلين المولى القدير أن يزيده ثباتا ويكلل انتفاضته المباركة بالنصر.

2- ندعو جميع العرب والمسلمين وشرفاء العالم إلى تجديد مظاهر النصرة والتأييد لهذه الانتفاضة المباركة.

3- نؤكد أن خيار المقاومة والجهاد هو وحده الخيار الكفيل بدحر الكيان الصهيوني وتحرير مقدساتنا، ونعلن عن دعمنا اللامشروط لهذا الخيار بكل ما نستطيعه، وشعوبنا تعيش تحت وطأة الحصار والمضايقات التي تمنع كل مظاهر التضامن والتآزر مع فلسطين.

4- إن تزامن الذكرى الثانية للانتفاضة مع ذكرى الإسراء والمعراج تذكير لنا جميعاً بمكانة المسجد الأقصى وبلد الأقصى في ديننا الحنيف، وبأن السعي لتحريره من الدنس الصهيوني فرض على جميع المسلمين وليس فقط شأناً فلسطينياً خاصا ًكما يحاول حكامنا تصويره.

“ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز” سورة الحج الآية 40

مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان بالمغرب

حرر بالرباط ، يوم السبت 21 رجب 1424 / الموافق لـ28/09/2002