نشر في الموقع الإلكتروني لوكالة المغرب العربي للأنباء الخبر الآتي :

“سفيرة واشنطن بالرباط: المغرب هو البلد الوحيد خارج أمريكا الذي يمكن للفرد أن يمارس فيه معتقداته بكل حرية”

تصريح يتزامن مع إقدام السلطات المخزنية بالمغرب على إغلاق العشرات من المساجد؛ الآن كما في الأمس القريب.

أمس “الدورية الثلاثية” التي أجهزت على حرية العبادة بالجامعة، وحق الممارسة النقابية فيها. فصيرت مساجد الجامعات مخافر لأجهزة الداخلية؛ تتربص بكل مؤمن أبى إلا الصلاة في وقتها كما أوجب الله تعالى، فتتصدى له بالتنكيل والتعذيب وهو بين يدي الله قائم يصلي.

أمس “حرب الشواطئ” التي دق طبولها المخزن حين صارت أمواج البحر ورماله تنعم بأذان للصلاة استجابت له الفطر السليمة لشعب يكابد تمييعا ممنهجا.

أمس حرمان الدعاة إلى الله وذويهم من أداء فريضة الحج…

أمس اقتحام السلطات المخزنية بيوت الله في إقليم وجدة، بأكليم وأحفير، وطردها المعتكفين بالعنف والإكراه قبل فجر اليوم الأول من العشر الأواخر لرمضان

أمس أن بعث عامل إقليم صفرو برسالة إلى مسؤولي السلطة المخزنية بالإقليم يطلب إليهم فيها “العمل على منع، وبصفة نهائية، الصلاة خارج المساجد”. والسبب هو أن بعض المواطنين يخالفون القانون(كذا) و”يقومون بتنظيم الصلوات الخمس بالدكاكين أوالمرائب أو المنازل، وخاصة[لاحظ هذا التخصيص] في شهر رمضان الأبرك…”.

أمس منع الاحتفال بذكرى المولد النبوي في شفشاون وأكليم…

الأمس واليوم…

إن كان ما ذكرنا و مثله كثير معلوما لدى السيدة السفيرة؛ فإما أنها تعتبره ضمن ممارسة المعتقدات بكل حرية، وهنيئا إذن لباقي أفراد العالم خارج أمريكا والمغرب. وإما أنها لا تعتبره كذلك، وبالتالي لن يكون من تنتهك حريته بالمغرب معنيا بمسمى “الفرد” لديها…

لعلها لا علم لها إلى بما تراه من ممارسة بعض العلمانيين لمعتقداتهم بكل حرية: جرائد لا تكاد تخلو من فحش و قذف وميوعة أخلاقية وثقافية وجرأة على دين الله… صد عن سبيل الله بكل حرية.

أو لربما قالت ما قالت لأن المغرب سمح بتوزيع مجلة “نيوزويك-Newsweek” (عدد 11 فبراير 2002) بشكل عادي رغم تضمنه لصور- تمثل، في زعمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم- وعبارات وأحكام كلها اتهام، وتجريح في حق الإسلام…

مهما يكن من أمر؛ رضيت أمريكا عنهم، ورضوا عنها، ذلك لمن خشي…

هل كان المغرب يحتاج إلى مبرر من قبيل “الحرب على الإرهاب” حتى ينال ثناء السيدة السفيرة، ويحظى بتواضعها لتفرده بندية أمريكا؟ من يا ترى بينهما تسوؤه مقارنته مع الآخر؟ ومن يا ترى تسوؤه الشهادة: الشاهد أم المشهود له.

هل تعتقد و.م.أ. صدقا أن للأفراد والأمم حقا في ممارسة معتقداتهم بكل حرية؟ بل هل يوجد في العالم الآن إلا من يدين بدين الانقياد لها أو مغضوبا عليهم؟

فمن يشهد لك يا مغرب غيرها؟