قشرة الذهب الرقيقة التى تغطى المعدن الرخيص لا تخدع خبيرا، قد ينخدع بها البسطاء والسذج والعامة، حين يحتال المحتالون عليهم فيبذل المساكين أنفس ما يملكون مقابل ما لا قيمة له، بل إنهم في الغالب يستدينون ، ليكتشفوا بعد فوات الأوان أنهم فقدوا كل شئ، لا ليصلوا إلى نقطة الصفر، بل دونها، حين يطالبهم الدائنون بسداد الديون، أما أعلى الأصوات دفاعا عن المعدن المزين المغشوش فهي أصوات مجموعة من الصبيان استأجرهم المحتال و أجزل لهم العطاء كي يروجوا بضاعته المغشوشة.

خدش واحد يكسر القشرة الرقيقة كان كفيلا بكشف عملية النصب والاحتيال لكن أصوات الغلمان المستأجرين غيبت العقل و أضاعت الحرص ودفعت إلى الهاوية.

نعم.. خدش واحد..

***

لا أقصد مما أقول إلا ما فعلته الحضارة الغربية معنا، وما الغلمان المستأجرون إلا بعض كتابنا ومفكرينا..

وسؤال واحد كان كفيلا دائما بكسر القشرة المزيفة البراقة لنكتشف الخدعة.. لكننا بين الخيانات والعمالات والضجيج والتشويش لا نسأله..

نعم.. عرّضوا أي بناء فكرى من الحضارة الغربية للسؤال الأول وسوف يبدأ البناء في الانهيار على الفور.

***

لنأخذ على سبيل المثال دعاوى حرية المرأة..

ولنخدش القشرة البراقة المزيفة بسؤال يقول: أي امرأة؟ هل هي الزوجة أم الأم أم الإبنة أم الجدة؟..

سوف نكتشف على الفور أن دعاوى حرية المرأة لا تقصد أي واحدة من هؤلاء!! وهن جميع أنماط النساء اللائى نعرفهن..!!. يبقى نوع واحد لا نعرفه والحمد لله..

تنكسر القشرة ويطفح المعنى على الفور ليتضح أن الدعوى لا تقصد إلا امرأة في عمر الإغراء، خلال عقد أو عقدين من عمرها، وهى لا تقصد حقها في الطهر بل في العهر، ولا تقصد حق أبنائها في أم فاضلة ولا أمها في ابنة بارة، ولا زوجها في زوجة رؤوم عفيفة تصون أولاده وبيته، كل هذا غير مطروح على الإطلاق. المطروح فقط تعهير المرأة، ولتسقط مؤسسة الأسرة إلى غيابات الضياع ولترتفع نسبة الطلاق إلى أربعين في المائة في بعض بلادنا وليتشرد الأطفال وليصدق الحديث النبوي الشريف فيصبح الحر قيظا والولد غيظا، فكل ذلك هين مقابل أن تتعرى المرأة وتتحرر!!..

على إحدى القنوات الفضائية كانت أستاذة جامعية، سافرة، من الداعيات لتحرير المرأة، تتحدث عن الموجات الثلاث لتحرير المرأة عبر قرن مضى، وكانت تؤيد الموجة الأولى وتتحفظ على الثانية وتعترض على الثالثة، وكانت تكتشف الحقيقة فتصرخ: هل ظللنا مائة عام نناضل كي نتعرى.. لماذا لم نفعل ذلك منذ البداية.. وما كان أسهله؟!..

***

قشرة أخرى.. وخدش آخر.. وسؤال..

الغلمان، صبيان المحتال، طالما نظروا إلينا بتعال وازدراء ونحن ننادى بالاحتشام والعفة..

أنتم أيها الإسلاميون منغلقون متحجرون لا تفكرون إلا في الجنس.. أنتم لا تعرفون سمو الفكر ولا تعدد ما يمكن أن يدور بين رجل وامرأة دون أن يكون الشيطان ثالثهما إلا في عقولكم .. ( تجاهل الفسقة أنه حديث نبوي شريف).. وتعالت هتافات الغلمان وضوضائهم.. ثم تحولت الضوضاء بعد ذلك  تحت رايات الأمم المتحدة  إلى قوانين تلزم وتعاقب من لا يطبقها حول حرية ممارسة الجنس خارج مؤسسة الزواج.. ولم ينخفض صوت الغلمان درجة واحدة.. وراحوا يروجون للعهر باسم الحرية الشخصية ونسوا اتهاماتهم لنا و أصبح العهر حقا يحاربوننا عليه.

في الموجة الثالثة كان النداء لترويج حرية الشذوذ..

انشرخت القشرة.. وكانوا هم الدعار والداعرات الذين ملأت الفاحشة وجدانهم ودنست أرواحهم طيلة الوقت..

إلا أننى أريد أن أذكركم هنا يا قراء: أن هؤلاء الفاسقين المنافقين، عندما اتهموا المسلمين بأنهم لا يفكرون إلا بالجنس، وعندما ادعوا لأنفسهم العفة والترفع والتسامى، في نفس الوقت واللحظة، لم يكونوا يزنون فقط، بل كانوا يلوطون أيضا، وراجعوا سيرهم الشخصية، و ما أريد أن أثبته هنا، أنهم لم يُخدعوا فخُدِعوا، بل شاركوا في مؤامرة شيطانية هائلة، كانوا يدركون منذ بدايتها نهايتها، وكانوا يرومون منها نقض عرى الإسلام عروة بعد عروة.

كانوا يدركون منذ البداية، لكنهم لفرط خستهم استتروا خلف الإسلام ولبسوا عباءته وادعوا أنهم يقولون ما يقولونه حين يقولونه انطلاقا من الدين الصحيح.

***

قشرة أخرى ولمعان آخر: الديموقراطية: حكم الشعب وبالشعب وللشعب، تنكسر القشرة، فإذا بالديموقراطية المزعومة ليست إلا حكم العملاء والخونة والغلمان للشعب بمعونة أجهزة الأمن، التى حلت محل بوارج المستعمر..

نعم .. أجهزة الأمن التى اقتصرت وظيفتها الأولى على ما كانت تقوم به جيوش الاحتلال من قهر للأمة وتنكيل بالشرفاء وسحق للأبطال وتمجيد للخونة.

نعم .. انكسرت قشرة الديموقراطية المزيفة فإذا أخشى ما يخشونه هو إجراء انتخابات حرة نزيهة في أي بقعة من بقاع عالمنا الإسلامي لأنهم يعلمون  رغم التشويه والتزوير و ادعاءات الباطل  ماذا ستختار الشعوب.. و إذا أقرب المقربين إليهم المزورون والعملاء و أما عدوهم من حكامنا فمن يفكر في انتخابات حرة.

حكم الشعب بالشعب وللشعب..

اختارت شعوبهم اللواط فأرادوا فرضه علينا..

اختارت شعوبهم نهب ثرواتنا واحتلال بلادنا وتسفيه أحلامنا وضياع ديننا فأرادوا من شعوبنا الانصياع لإرادة شعوبهم.

ونكتشف بعد أن صدقنا الخدعة والفرية أنهم يقصدون من حكم الشعب وبالشعب وللشعب : حكم الشعب المسلم بالشعب الصليبي والصهيونى ولمصلحة الشعب الصليبى الصهيونى.

***

قشرة أخرى ولمعان آخر.. الوطنية..

ويتصايح الغلمان الخونة عبيد المحتال بالصياح والأناشيد والأهازيج التى تمجد الوطنية.. وتعليها ولا تعلى عليها بحيث يكون أي صوت معارض أو كاشف: خيانة للوطن.. وما هو خيانة بل هم الخونة.. فإن ألقيت بسؤال وحيد تمزقت كل دعاواهم كبيت العنكبوت..

والسؤال يقول: في عالمنا العربي والإسلامي.. لماذا لم تُمجّد إلا وطنية الأقطار بالحدود التى رسمتها اتفاقية سايكس بيكو.. وخنازير العلمانية الذين يسبحون بحمد أي كاتب غربى ويكادون يسجدون أمامه تراهم يستعيدون حدود سايكس بيكو عندما يكون الكاتب أو المفكر أو الداعية مسلما.. فتجد خنزيرا من مصر يحتج على ندوات الشيخ على الجفرى في مصر وتجد خنزيرا سعوديا يحتج على دعوة عمرو خالد لإلقاء محاضرات في جدة.

لماذا لا يغنى الغلمان الخنازير لوطن بحدود الشام.. أو للدولة العربية الكبرى.. ولن تبلغ بنا الآمال أن ندعوهم للتغني بدولة حدودها الإسلام..

***

وبالرغم من ذلك كله لم يكف الغلمان عن التصايح أبدا..

تنكشف الخدعة وراء الخدعة.. والجريمة بعد الجريمة .. والفضيحة تلو الفضيحة.. لكن أحدا لا يلقى القبض على عصابة الغلمان و أسيادهم أبدا.. وتظل الدائرة تدور..

***

الأمثلة السابقة، نموذج لما حدث في كل القضايا الأخرى..

في الحرية والإخاء والمساواة والديموقراطية والحداثة والاستنارة والتحضر..

كانت القشرة البراقة الخادعة تخطف الأبصار وكان الغلمان  صبيان المحتال المأجورين  يذهلون العقول.. وكانت الأمة تفقد كل ما تملك مقابل سراب حسبته الأمة تحضرا، و مقابل احتيال محتال وخديعة غلمان.. وكانت تستبدل ببيتها المكين.. بيت عنكبوت..

***

عمرو خالد

منعوه من الخطابة فحسبنا الله ونعم الوكيل، لو أنه كان يدعو للشذوذ لعينوه وزيرا للثقافة، ولو دعا للعهر لعينوه مسئولا في الإعلام، ولو أنه كان يورد الداعرات اللائى يسموهن فنانات من التلفاز المصري إلى الدعار والداعرين لسمحوا له بإنشاء قناة فضائية خاصة. أما لو كان جاسوسا لأصبح رئيسا أو أميرا..

لم يكن عمرو خالد يدعو للإسلام الجهادى الذي نوده، كان يدعو للقواعد الأولية البسيطة، وبين الأصدقاء كنت أعتذر عنه أمام من يطالبه بإعلاء شأن الإسلام الجهادى، وكنت أقول أنه يقوم بواجب جليل هو محو الأمية الدينية، و أن هذا الواجب هام لدرجة لا تتصور خاصة في هذا الزمن الذي يفرض العلمانيون علينا فكرهم ويلقى علينا الخنازير روثهم، و أن ما يقوم به قد يد لا يقل أهمية عما يقوم به كبار دعاة الإسلام الجهادى، وكنت أقول أيضا أن من يقوم بمحو الأمية ليس مطلوبا منه أن يدرّس نظريات الفيزياء والذرة، و أن عمرو خالد جزاه الله خيرا فى هذا الإطار، إطار محو الأمية مبدع ومجيد، لقد حاول أن يتصدى للمبادئ الأولى، لكنهم قوم لا يطيقون من الإسلام إلا اسمه و من القرآن إلا رسمه.. لا يطيقون إلا عباءة يستترون خلفها بعارهم، العار الذى يدفعهم لمحاربة كل ما له بالإسلام علاقة، ليس الإسلام الجهادى، ولا حتى ما يزعم الببغاوات العجماء أن اسمه إسلام إرهابى  والاسم قد صكته وكالة المخابرات الأمريكية- ولا الإسلام الأصولى.. الإسلام الذى يقبلونه هو الإسلام الأمريكى، إسلام القتلة والشواذ والمجرمين الذين يستترون خلف أسماء إسلامية كى يفرغوا الإسلام من كل جوهره، إسلام رفعت السعيد وعبد المعطى حجازى ومأمون فندى وعبد الله با جبير، وما يمنعهم من النطق بكلمة الكفر إلا خوفهم من أن ترجمهم شعوبهم.

***

سفاراتنا في الخارج

الكفر ملة واحدة.. والعهر كذلك.. وافتقاد المرجعية الإسلامية أيضا كذلك..

منذ أعوام جمعنى لقاء ببعض من سفرائنا..

من فضول القول أننى لم أسمع من أحد منهم حرفا يدل على أنه مسلم.. و أنه سفير لبلاد المسلمين.. و أن واجبه الأول أن يرعى مصالح المسلمين..

أدركت أنهم من فئة جعلت الغربى هو المثل الأعلى.. والغربى إما يهودى و إما صليبى.

أحسست في عيونهم بلمعة وشت إلى أنهم يكرهون الإسلام كما يكرهه مثلهم الأعلى.. وكما يكرهه حكام بلادهم و أجهزة أمن بلادهم.

كان ذلك منذ سنوات..

ولكم كان موجعا ومحزنا..

الثلاثاء الماضى جدّ جديد جعلنى أترحم على الوجع الذي كان فلشد ما كان خفيفا وعلى الحزن فقد كان شفيفا..

في ذلك الثلاثاء نهش قلبى ألم وحشى، ففى برنامج الاتجاه المعاكس كان هناك من يؤكد بالوثائق و الأدلة كيف يعين سفراؤنا في الخارج ولماذا.

كان الرجل يقول أن 6.-7.% من تجارة الدولة في بريطانيا وفرنسا يقوم بها أو يشرف عليها أو يحركها سفراء تلك البلاد.. أما سفراؤنا فهم يقومون بنفس العمل.. لكن لصالحهم الشخصى.. ولصالح الرؤساء والملوك والأمراء وزوجاتهم وخليلاتهم و أبنائهم. تجارة تسخر فيها كل إمكانيات الدولة لمصالح شخصية، أو قل لمفاسد شخصية. تحول سفير البلد الإسلامي إلى وكيل تجارى لسيده، وليته كان وكيلا يتمتع بالحد الأدنى من الشرف، ولو كتاجر، لكننا لكى نستبين الأمر لابد أن نتابع كيف صار سفيرا.. ولماذا؟..

في ذلك البرنامج الذي نهش قلبى كان الرجل يقول: يذهب حاكم البلد العربي أو أيا من حاشيته إلى العاصمة الغربية، ليجد السفير في المطار في انتظاره، و لأن وفود الحاشية لا ينقطع فقد اتخذ بعض السفراء العرب لهم في المطار مقرا دائما. يتنافس السفير وكبار موظفى السفارة إرضاء الحاكم.

قال الرجل في برنامج الاتجاه المعاكس أن يعرف أكثر من حالة حل موظف عادى في السفارة محل السفير لأنه نجع في أن يدبر للحاكم سهرة حمراء جلب فيها من النساء من أشبعن شهوة الحاكم، وبمجرد عودة الحاكم إلى بلاده سحب السفير وعين القواد سفيرا بدلا منه.

آه.. يا انكسار النفس .. يا انسحاق الروح..

آه يا وخزة في الفؤاد ..

آه.. يا للقلب المطعون.. يا للملح المنثور على جرح عار..

آه يا غزة..

آه يا جنين..

آه .. يا فلسطين يا أفغانستان يا الشيشان يا كشمير ي االفليبين..

بل آه يا مصر والسعودية وليبيا والمغرب والأردن.. وكافة بلاد المسلمين.

آه ..

آه ..

آه..

لم يقتصر الألم على ذلك..

فقد أكمل الرجل في الاتجاه المعاكس قصة ذلك القواد، ليس كحكاية قدّر الرجل أن فضولنا يوجب عليه أن يكملها لنا.. بل كنموذج هو المتبع في تعيين السفراء.

كان ذلك القواد في الأصل جلادا.. وحشا بشريا.. رجل أمن طالما روع الآمنين في بلاده.. طالما اعتقل وطالما عذب وطالما قتل.. فلما انكشف أمره وفاحت رائحته خشى عليه الحاكم من انتقام الضحايا فأرسله موظفا في السفارة.. فلما أبدى كفاءة في الاهتمام بالراحة الجنسية للحاكم عينه سفيرا..

وكان الرجل يصرخ..  وكان القلب داخل قفصه العظمى يصرخ – :

– كيف يتصرف باقى موظفى السفارة وهم يرون المثل الأعلى لتقلد أكبر المناصب…. قوادا…

وكان الرجل يسأل  وكنت أسأل- :

– هل يمكن لمثل هذا القواد أن يخدم بلاد الإسلام والمسلمين.

و أضاف الرجل أن معظم موظفى سفاراتنا في الخارج من رجال الأمن الذين يكافئون على مجهوداتهم في قمع الأمة وتثبيت أركان النظام، و أن بعضهم أوكل إليه تعقب المعارضين في الخارج.

قال الرجل أيضا أن معظمهم ليس لديه حس ولا ثقافة ولا علم، و أنهم نسوا أنهم يمثلون بلادنا هناك فتحولوا إلى أدوات اختراق لنا.. إلى جواسيس للغرب علينا..

وضرب الرجل المثل بسفير عربى سلم للدولة المعتمد فيها تفاصيل البرنامج النووى لبلد عربي.. شقيق..

كان الرجل يؤكد أن هذا النموذج في اختيار السفراء ليس استثناء.. بل هو القاعدة..

وكنت متأكدا مما يقول حتى دون أن يؤكده..

***

لم أطل الحديث  يا قراء  كي أسليكم و أذهب السأم عن نفوسكم..

بل أطلت لأقول أن نموذج الاختيار الذي يستقر على السفير القواد هو النموذج المتبع في كافة المجالات الأخرى..

بل لعل الأمر أسوأ.. فثمة اعتبار لا بد أن الطاغوت يراعيه في انتقاء السفراء وهو أن العالم يراهم.. لذلك فمن المحتم أن يكونوا أقل وحشية وخسة وفسادا ممن يختارهم في الداخل..

وثمة عامل آخر لابد أنه يضعه في الحسبان.. وهو ألا تكون جرائمهم في الداخل قد افتضحت للدرجة التى يمكن أن يحاسبوا عليها في الخارج.. ومثل هؤلاء المجرمين يستبقيهم الطاغوت في الداخل، يحميهم بالحصانة، ويسند إليهم أعلى المناصب.

حال السفراء إذن أفضل من حال سواهم..

و أوضاع أمتنا في الداخل أسوأ بكثير من أوضاعها في الخارج..

ونموذج السفير الوكيل التجارى اللص القواد يقابله نموذج يقوم بنفس الأعمال ولكن في الداخل.. نفس النموذج.. لكن كرئيس وزراء أو كوزير أو رئيس أحد المجالس أو عضوا فيها أو رئيس تحرير أو كاتب كبير  كبير بمرسوم السلطة  يشار بالبنان إليه، أو مفكر أو محافظ أو رئيس هيئة أو مؤسسة.. أو.. أو .. أو ..

لست أقصد بالطبع أنهم يقومون جميعا بنفس النمط من العمل لكن ما أقصده أنهم يتسمون جميعا بنفس السمات والصفات والعوار الأخلاقى والاستعداد لفعل كل شئ ولبيع كل شئ ولخيانة كل شئ.

***

فساد كلى

لطالما سألت نفسى في ذهول: كيف تفسد أجهزة ومؤسسات كاملة، ما نعرفه، ولا نستسيغه، أن يوجد منحرف في جهاز ما، أن يوجد اثنان، ثلاثة، عشرة، أن يكون الفاسدون أغلبية، أن يبقى في الجهاز أو المؤسسة بعض الصالحين !!.. عشرة ، ثلاثة.. إثنان.. واحد.. صالح واحد فقط يبقى في الجهاز ولو كشاهد وعين لضمير الأمة.. لكن المذهل هو الفساد الكلى الكامل الشامل المطلق..

كنت أفهم مثلا أن يكون هناك تعذيب.. لكننى كنت أنتظر أن يقف عشرة من رجال الأمن ليقولوا : لا .. هذه وحشية.. ونحن بها ندمر الأمة كلها..

هل العشرة كثير يا قراء..؟!!

إذن ثلاثة..

اثنان..

واحد..

واحد فقط يقف ليقول أن جهاز الأمن أصبح أكثر إجراما من أعتى العصابات و أكثر خطرا على الأمة منها. و أنه هو السبب الرئيسى في الانهيار الفاجع للأمة.. و أنه لم يقصر جهوده على الداخل بل مدها للخارج أيضا.

كنت أفهم أن يكون هناك تزوير.. لكنى كنت أنتظر واحدا يعترض ويفضح..

كنت أنتظر أن يقوم بعض أعضاء نيابة أمن الدولة  في الجزائر وموريتانيا والصومال والأرجنتين !!- بالتحالف مع الشرطة ليكونوا أدوات في يدها لقهر المناضلين والمجاهدين و إخصاء الأمة.. لكننى كنت أنتظر ليقف بعضهم  في الجزائر وموريتانيا والصومال والأرجنتين !!- ليقول للطاغوت المجرم : كلا.. أنا محامى الشعب لا سوطك.. و أنا صوت الأمة لا صوتك..

كنت أنتظر نفس الشيء من الجامعة.. من وزير.. من أمير .. من خفير.. من محافظ .. من رئيس تحرير.. من كاتب.. من.. من.. من..

لكنه فساد كلى كامل شامل مطلق

***

بيوت الشياطين1

ليس الأمر أمر مجلة هنا ولا صحيفة هناك، وليس أمر حوار ولا هو أمر خلاف في الرأى، إنما هو أمر مجموعة من الجواسيس والخونة تم تجنيدهم ضد الدين والأمة، مجموعة من الزنادقة و الجواسيس والخونة ترتقى كلما ازدادت خيانتها، وتفتح أمامها الأبواب كلها، والعيب ليس عيب هؤلاء الجواسيس، إنما هو عيب من وضعهم في أماكنهم وجعلهم رؤساء تحرير ومؤسسات وصحفيين و إعلاميين، ومن وضعهم قطاع من السلطة، مخترق، وزنديق وخائن وعميل. من هؤلاء تجد الزنديق يفتى في الدين، والزانى يوضح لنا شروط العفة، والشاذ يقود القافلة. وتجد الكذب بلا حدود وبلا حساب.

***

عمرو خالد مرة أخرى..

بعد إيقاف الداعية عمرو خالد نشرت مجلة من مجلات بيوت الشياطين:

….”.. الحملة الصحفية الكبيرة على الإرهاب الفكري والتخلف والإسلام النفطي والوهابية العفنة ، التي تتعرض لها مصر ، ولقد استمعت إلى حلقة لأحد دعاة التخلف الفكري وهو الأستاذ عمرو خالد ، يتكلم فيها عن “الشباب والصيف” ، وقد هالني ما سمعت ، فقد تكلم عن الكبائر وأن الشباب يجب أن يبتعد عنها ، وقد لخصها في 7 نقاط يهمنا فيها البند الثالث : وهو “البعد عن الكبائر” .

وقد اعتبر سيادته أن خلع الحجاب في المصيف يعتبر من الكبائر لأن الشيطان يوسوس للفتاة بخلع الحجاب .. أي افتئات على ومن أي المصادر أتى بهذه الفتوى الكريمة ؟! إذا كان الحجاب نفسه مشكوكا في وجوده من الأصل (..).. يراجع ” لسان العرب” ومقالة الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي في الأهرام الأسبوع الماضي.

(…) كذلك مفتي الجمهورية ” د. أحمد الطيب” قال لمندوب الأهرام ” هب أن الحجاب لا يوجد له دليل من القرآن أو السنة أفلا يكفي وجوب احترام المرأة المسلمة لحجابها ؟ فإني أتعجب من الأستاذ عمرو خالد .. أفلا يكفي أن يقول مفتي الجمهورية “د. أحمد الطيب ” ” هب أن الحجاب لا يوجد له دليل من القرآن والسنة ولو كان هناك دليل ما تخلى عنه أبدا مفتي الجمهورية”.

أكرر الفقرة الأخيرة مرة أخرى

ولو كان هناك دليل ما تخلى عنه أبدا مفتي الجمهورية”.

ولقد كررتها كي نضاهيها على الأصل في حديث الدكتور أحمد الطيب الذي يستند عبد الشيطان إليه.

***

دعونا نتجرع السم ونناقش عبد الشيطان ونكشف كذبه وتضليله..

ولنتجاوز الآن عن اتخاذه حجازى مرجعا دينيا.. حجازى .. الذي لم يشاهده أحد أبدا متورطا في صلاة ولا في صوم.. حجازى .. الشاعر الحداثى الذي أراد في حفلة كبرى أن يمارس حداثته على شاعرة عربية . والثمن هو فرضها على الأدب العربي.. والأهرام .. وقنوات التلفاز.. ومجلات وزارة الثقافة.. لكن شرف الشاعرة كان أغلى عليها من كل ذلك فما كان منها إلا أن صفعته أمام الناس.. حجازى.. السكير.. أصبح مرجعا للإسلام ودعكم من كل الفقهاء والأئمة والجمهور.. حجازى.. حامل الشهادة المتوسطة الذي أخذوه بعد إعلان حداثته كي يحاضر في جامعة فرنسية وهو الذي لا يجيد الفرنسية.. بل ويرى بعض النقاد أنه لا يجيد العربية أيضا، و أنه ضحل الثقافة كما قال الدكتور محمد مندور. أخذوه كي يحاضر في جامعة فرنسية عشرة أعوام كاملة، لست أدرى : هل كان يعلمهم فيها الحداثة أم يتعلم منهم الكفر، ولست أدرى هل كان يدرِّس أم يتدرب.

لكن دعونا من كل ذلك الآن.

***

دعونا نتجرع السم ونتابع حديث عبد الشيطان واستشهاده بفضيلة المفتى لأن من يقرأ كلام عبد الشيطان سيتصور أن فضيلة المفتى ضد الحجاب أو على الأقل لا يرى أنه فرض.. دعونا نعود إلى أصل الحديث الذي استشهد به الفاسق.. ففى يوم 28 يونية نشرت الأهرام على لسان فضيلة المفتى حديثا كان عنوانه ببنط عريض:

وجوب حجاب المرأة المسلمة من الثوابت الشرعية والجدل حوله إهدار للوقت

لم يكن هذا حديثا آخر.. ولا مجلة أخرى بل هو نص الحديث الذي اعتمد عبد الشيطان عليه.. ولنواصل قراءة بعض مقتطفات الحديث:

– في البداية سألنا فضيلته ما رأيكم في الحكم الشرعي الملزم للنساء بالحجاب؟

قال فضيلة المفتي: يعجب المرء طويلا من إثارة مثل هذه القضايا علي فترات منتظمة، ويحار كثيرا في معرفة السبب الذي يصور حجاب المرأة المسلمة وكأنه قضية القضايا ومشكلة المشكلات، ويشغل قطاعا عريضا من الجماهير بما يثار علي الصحف والمجلات أو يبث عبر أجهزة الفضائيات، وكأن نزع المرأة المسلمة لحجابها هو المفتاح السحري الذي نستعيد به أرض فلسطين السليبة، ونوقف به كل مشكلاتنا التنموية والعلمية والثقافية، ويتساءل المرء: لم يهاجم الحجاب علي رأس المسلمة ولا يهاجم نفس هذا الحجاب علي رأس غيرها من الملتزمات في الأديان الأخري؟، ولم تقوم القيامة إذا كان غطاء الشعر حجابا شرعيا، ونصمت صمت القبور حين يكون هذا الغطاء قبعة نسائية أو بونيه أو موضة علي رأس الأوروبية أو الأمريكية أو اليابانية؟ ولماذا يبدو الحجاب علي رأس الفتاة المسلمة مزعجا للبعض إلي هذا الحد؟، هل لأنه يذكر بأن الإسلام دين لا يمكن حبسه في المساجد والمقابر كما يراد له؟ أو لأنه يبارك الزفة العالمية التي تشوه سمعة المرأة المسلمة الآن؟ وقبل أن أجيبك علي هذا السؤال من الوجهة الشرعية أقول لك: هب أن الحجاب لا ي وجد له دليل من القرآن ولا من السنة‏.. أفلا يكفي في وجوب احترام حجاب المرأة المسلمة أنه حق من حقوقها؟ وأنه اختيار بمحض الحرية والإرادة؟ وأنه حق مكفول لها من قانون البلد الذي تعيش فيه؟ .. ثم ألا يكون ذلك ضربا من التطرف وفرض نمط في التصرف والسلوك علي الآخر الذي لا يـؤذن به؟.. وإذا أردنا أن نعلم التأصيل الفقهي لهذا الحجاب؟.. فإن من يعارض الحجاب يعلمه ربما أكثر من غيره ؟ وهذا ما يجعلنا نفقد الثقة في أن المسألة مسألة حوار باحث عن حقيقة؟ وليس حوارا باحثا عن إثارة الغبار حول حقائق ثابتة يؤمن بها أهلها إيمانا لا يهتز يمينا ولا يسارا..

ثم يضيف فضيلة المفتى:

إن التأصيل الشرعي لمسألة الحجاب معروف للجميع وهو يتلخص في أنه ثابت في القرآن والسنة وإجماع المسلمين..

والآن لنرجع إلى ما قاله عبد الشيطان ونشرته المجلة الحكومية:

.. أفلا يكفي أن يقول مفتي الجمهورية “د. أحمد الطيب ” ” هب أن الحجاب لا يوجد له دليل من القرآن والسنة ولو كان هناك دليل ما تخلى عنه أبدا مفتي الجمهورية”.

لم يكن لعبد الشيطان إذن عذر، وليس الأمر أمر سوء فهم، بل هو الكذب العفن والتخرص الكافر و إسناد رأى كافر إلى فضيلة المفتى..

كذب عبد الشيطان وهو يعلم أنه يكذب..

ونشرت مجلة الشيطان وهى تعلم أنها تكذب..

إننا لا نتحدث في قضية وجوب الحجاب، فهي قضية لا يمارى فيها إلا فاسق غبى أو كافر دعىّ.. لكننى أضيف فقرة أخرى من حديث فضيلة المفتى، لا لكى أثبت فريضة الحجاب، بل لأناقش منهج عبدة الشيطان.

يقول فضيلة المفتى  في نفس المقال الذي استند عبد الشيطان إليه:

” .. وأهم من كل ذلك إجماع خاصة المسلمين وعامتهم وعلماؤهم وأئمتهم من جميع المذاهب منذ عصر تدوين العلوم وحتي الآن علي وجوب حجاب المرأة المسلمة.. وهذه مسلمات وثوابت ربما كان الجدل حولها نوعا من إهدار الوقت والطاقة والجهد‏.. الحجاب ملزم شرعا للمرأة المسلمة بدليل القرآن والسنة وإجماع المسلمين كما بينا من قبل” ..

***

والآن لنعد مرة أخرى إلى ما ادعاه عبد الشيطان على فضيلة المفتى:

..” أفلا يكفي أن يقول مفتي الجمهورية “د. أحمد الطيب ” ” هب أن الحجاب لا يوجد له دليل من القرآن والسنة ولو كان هناك دليل ما تخلى عنه أبدا مفتي الجمهورية”..

يا إلهى..

يا إلهى..

نحن لم نر كيف مسخ بعض البشر فتحولت خلقتهم إلى خلقة القردة والخنازير..

لكننا نراهم الآن وقد مسخت أخلاقهم وطبائعم إلى طبائع القردة والخنازير.

***

سوف نتجاوز الآن عمن قال وعمن نشر، لأننى أريد أن أركز على نقطة في المنهج.. منهج القردة والخنازير..

لا يهمنا الآن إن كانت روز اليوسف أو آخر ساعة أو المصور أو عقيدتى أو الخليج أو الوطن هي التى نشرت..

ما يهمنا هو أن عبدة الشيطان يكذبون..

وتشجع الدولة  في قطاعها الزنديق  نشر هذا التخرص والكذب.

القارئ العادى، الذي لا يملك الأدوات التى تجعله يميز بين القردة والخنازير وبين البشر، سيصدق ما تنشره مجلة أو صحيفة تصدرها الحكومة..

سيصدق أنه : لا يوجد للحجاب دليل من القرآن والسنة ولو كان هناك دليل ما تخلى عنه أبدا مفتي الجمهورية..

سيصدق القارئ المسكين ذلك وسيتصور أن المفتى فعلا قاله.

***

هذا هو منهج القردة والخنازير والزنادقة: الكذب ثم الكذب ثم الكذب..

وذلك ما أريد أن أنبهكم إليه يا قراء و يا أمة..

إن العديدين ممن ألقاهم، وتستبد بهم الحيرة في أمور الدين.. إنما تستبد بهم الحيرة لأنهم أخذو دينهم من بيوت الشياطين.. من القرود والخنازير والزنادقة.. وظن المساكين أن هذا هو صحيح الدين..

***

في قناة فضائية، كان هناك قردة أو خنزيرة  والله لا أدرى  متنكرة في إهاب بشرى، قالت عن وظيفتها اسما ضخما قد نسيته، لكننى أذكر أنه يتعلق بجمعيات تحرير المرأة وحقوق الإنسان.

وتطرق الأمر إلى الحجاب فإذا بالخنزيرة تصرخ:

– الدكتور محمد عمارة قال أنه لا يوجد في الشريعة كلها نص يفيد وجوب الحجاب.

الخنزيرة كاذبة بالطبع..

والدكتور محمد عمارة ولا أزكيه على الله أحسبه واحدا من الصناديد الذين يقفون على ثغر من ثغور المسلمين.. لكنه لو قال ذلك – وهو من هو  لخلع نفسه من زمرة المؤمنين، ولخرج  حماه الله وعافاه وحفظه- من الإسلام.

الدكتور عمارة لم يقل ذلك، ولم أسمع رأيه في هذا.. ولعله قال ما قاله الشيخ محمد الغزالى حين كان يتحدث عن النقاب لا الحجاب. نعم.. ثمة خلاف فقهى على النقاب.. لكن عبر التاريخ الإسلامي كله لم يوجد على الحجاب خلاف.

استغلت القردة هذه الثغرة و أرادت أن تمرر على جمهور السامعين ادعاءها العفن عفونة روحها..

ولم يصحح خطأها أحد..

***

ما قلناه عن الحجاب ينطبق على الإسلام كله..

أكاذيب يروجها القردة والخنازير والزناة والسكيرون والقوادون يقدمونها إلينا ليقولوا هذا هو الإسلام.

***

حجازى.. دبلوم المعلمين الذي تدرب في فرنسا راح يرد على فضيلة المفتى في أوسع مساحة في أكبر صحيفة عربية.. فهل تتصورون يا قراء بم رد وكيف رد..

كانت أسانيد المفتى من القرآن والسنة والفقهاء الأربعة بل إجماع الجمهور.. وكانت أدلة حجازى من ألف ليلة وليلة..

أي والله يا قراء..

ولمن لا يكاد يصدق الرجوع إلى عدد الأهرام الصادر في الثالث من يوليه.

حجازى.. ذهب أستاذا في فرنسا.. تماما كما ذهب نصر حامد أبو زيد أستاذا في هولندا.. الفارق لا يهم.. والفرق بين الدكتوراه والشهادة المتوسطة لا يهم.. فالموضوع هو الحرب على الإسلام وليس العلوم أو الثقافة الأدب.. وفى هذا الصدد فإن حجازى لا يقل أبدا عن نصر حامد أبو زيد!!

***

مرة أخرى أنبه القارئ أننى لا أقصد حجازى ولا الأهرام.. لكننى أقصد المنهج..

منهج الشق الزنديق في أي دولة حين يحاصر الإسلام والمسلمين ويفتح الساحة كلها لمن مسخ الله طبائعهم إلى قردة وخنازير، وحتى إذا ما حدث و أفلتت من الحصار على الإسلام مقالة أو فكرة ، فإنهم سرعان ما يواجهونها بهجوم شامل هو الكفر ذاته.. لكن الشق الزنديق في الدولة يشجع المطبوعات التى تعرض الأمر كما لو كان خلافا بين أمرين يحتملان الصواب.. وليس كما هو الواقع : خلاف بين الإيمان والكفر.

***

مرة أخرى  لن أمل من تكرارها أبدا  أنبه القارئ إلى أننى لا أتناول الأمر كقضية محددة بل كمنهج كامل شامل لزعزعة الإسلام وتفريغه من محتواه..

و أنبه القارئ أيضا إلى أن الممسوخين قردة وخنازير و إن لم يجهروا بالكفر فهم لا يرون في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مصداقية أكثر من تلك التى يرونها في ألف ليلة وليلة..!!

نعم يا قراء.. الأمر والله كذلك..

***

مناشدة للفقهاء

إننى أناشد الفقهاء أن يستخرجوا من الفقه الإسلامي العبقرى ما نستطيع به مواجهة أولئك الممسوخين، إن الضوابط الإسلامية تجعل من تكفير الأخر أمرا شبه مستحيل إلا إذا جهر هو بالكفر.. لكن تلك القواعد الفقهية قد وضعت في زمان كانت الدولة والصولة والسيادة للإسلام.. وأظن أن هناك حلا فقهيا لمواجهة كفرة تسللوا إلى الإسلام لهدمه من داخله وتنكروا في إهاب المسلمين..

في الماضى لم يكن على الأمة ولا على الدين خطر..

أما الآن فقد ملكوا علينا أقطار الأرض..

إننى أوجه ندائى إلى فقهاء العالم الإسلامي كله .. لكننى أخص بالنداء علماء أرض الحرمين..

لقد كان الاختراق فيهم أقل مما حدث في بقية بلاد المسلمين.. والواجب عليهم الآن أن يتصدوا للدفاع عن المسلمين جميعا..

ويزيد من وطأة إلحاحى بهذا النداء.. أن الممسوخين قردة وخنازير قد تسللوا إلى كبريات الصحف السعودية و إلى أجهزة الإعلام..

يا إخوتنا وشيوخنا.. لا تتبعوا طريقتنا في مواجهة الممسوخين فقد فشلنا في مواجهتهم..

ابتدعوا طريقا آخر يمكننا الله به من القضاء عليهم..

إننى أفهم أن نعجز في مصر أمام حجازى وفودة و أبو زيد وروز اليوسف..

و أفهم أن يعجزوا في سورية أمام حيدر حيدر..

لكنني لا أفهم أن يعجزوا في بلاد الحرمين أمام واحد مثل با جبير..

أناشدهم أن يجدوا طريقا.. فنحن فشلنا عبر مائة عام.. ربما لأن التركيز علينا كان أشد.. والهجمة كانت أشرس.. وما أحسب أن الله أنقذكم من بعض ما تعرضنا له إلا لكي تقوموا بواجبكم الآن لرد الهجمة والدفاع عن الإسلام ضد الممسوخين.

***

طال المقال.. وكنت أريد أن أواصل الحديث عن بيوت الشياطين.. عن أقلامها ومجلاتها وكتابها ومفكريها..

كنت أريد أن أتحدث عن كتاب زرعهم الأمن في هذه المجلات.. وعن صحفيين يتلقون مرتبا شهريا ثابتا من أجهزة الأمن.. وعن فضائح وفساد لا يكاد يتصور.. وعن دخان أزرق وخمر وعلاقات بالموساد.. وعمالة للخارج.. وكفر صريح بواح..

كنت أريد أن أقول لكم أن ما يحدث في السفارات يحدث مثله في كل مجال آخر.. و أول هذه المجالات هي الصحف والمجلات والتلفاز.. يحدث مثله.. حذو النعل بالنعل..بداية من القواد الذي يعين رئيس تحرير إلى الشاذ الذي ينصب كاتبا كبيرا إلى العميل الذي تشيد الأجهزة بفكره.

فالأمر لم يكن أبدا خلافا في الرؤى، ولا بحثا عن الحقيقة، ولا تصادما بالفكر، و إنما هو التصدى لمجموعة من الخونة والعملاء والجواسيس الذين ينخرون كالسوس في دين الأمة.. أي في وجودها كله..

كنت أريد أن أقول أن هؤلاء الممسوخين لا فكر لهم، ولولا دعم الخارج والداخل ما تجاوزوا الوظائف التى أهلتهم لها شهاداتهم، ولولا الحصار المفروض على المسلمين وعلى فكرهم ما قامت لهم قائمة..

نعم.. و إن بيتهم كبيت العنكبوت..

***

قرآن كريم..

مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ {41}

***

كنت أريد أن أتحدث عن كل هذا..

وسأتحدث إن شاء الله عنه..

لكن..

في المقال القادم.