في خطوة أكثر جرأة على قيم الأمة ومبادئها أقدمت سلطات ولاية الدار البيضاء الكبرى منذ أسبوع على إغلاق مسجد يوجد بالعمارة التي تضم معاهد “سيلوين” الصحية الدولية بزنقة حمان الفطواكي التابعة لبلدية سيدي بليوط بعمالة أنفا، وهو المسجد الوحيد الذي يوجد بالقرب من ساحة 16 نونبر والأمير مولاي عبد الله، وهو تابع لنظارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، وإلى حدود كتابة هذه السطور لا زالت دواعي الإغلاق مجهولة إلا أننا علمنا أيضا أن هذا الإجراء اتخذه والي البيضاء ادريس بنهيمة، وهم أيضا مساجد أخرى(30 مسجدا) بمناطق مختلفة كدرب عمر، كما علمنا أن الوالي نفسه أشرف يوم الخميس المنصرم على إخلاء المسجد من كل تجهيزاته وممتلكاته.وقد زارت التجديد المسجد المغلق وعاينت التواجد الأمني المكثف، واستمعت لاستنكار المصلين الذين حضروا لأداء الصلاة ووجدوا باب المسجد موصدا.ويحيط بالمسجد المغلق على مدار دائري قطره مائة متر أكثر من عشر حانات تعاقر فيها الخمر جهارا، وفيها نادلات شبه عاريات، هذا بالإضافة إلى المقاهي والمطاعم المجاورة التي تعتبر أمكنة مفضلة للاختلاط وقضاء النزوات الشيطانية، أما ساحة 16 نونبر والأمير مولاي عبد الله فتعجان بالمتصابيات والمتصابين. أفلم يكن أولى بالمسؤولين أن يغلقوا مواخر الخمر والفساد، بدل أن ينطبق عليهم قول الله تعالى ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) فما قول الولاية؟؟ .