ما هو موقعكم داخل جماعة العدل والإحسان ؟

لما قرر الأستاذ عبد السلام ياسين إنشاء تنظيم، انخرطت وكنت من المؤسسين لهذا العمل وأنا فيه إلى الآن.. بالنسبة لموقعي داخل الجماعة فأنا عضو في جماعة العدل والإحسان والناطق الرسمي باسم الجماعة.

أنتم أم نادية ياسين ؟

أنا الناطق الرسمي للجماعة.

أستاذ فتح الله يقال أن عبد السلام ياسين هو الأب الروحي للجماعة وأنت مرشدها ومسيرها ؟

الإنسان البعيد عن التنظيم مثل تنظيمنا ممكن أن يقول الكثير من التخمينات، والذي استغرب له هو أن كثيرا من الأحكام تصدرها أطراف من هنا وهناك وحتى بعض الأطراف الإسلامية وأنا أتحدى أي شخص يعرف خبايا تنظيم جماعة العدل والإحسان وكيف تسير الأمور لسبب بسيط هو أن الدولة تحاصرنا وتتبع خطانا ولا تسمح لنا أن نعمل بطريقة عادية كما يعمل الناس وكما يتحركون لكن أقول باختصار أن الجماعة لها مؤسسات لها مجلس الإرشاد ومجلس الشورى وهي التي تنظم وتسير، ومن يقول أن فلان هو الذي يسير أو يقود فهذه مجرد تخمينات وأقوال وتصورات وخلفيات ينطلق منها الناس. في البداية كانوا يقولون بأن عبد السلام ياسين هو الذي ينظر وهو الذي يحرك وأنا أتحدى أن تكون جماعة بمثل حجم جماعة العدل والإحسان وبمثل تطورها وانتشارها ووجودها في مختلف المدن المغربية، هاته الجماعة يسيرها شخص واحد أو حتى عشرة، فتلك مقولات لايمكن أن يصدقها من يمارس العمل السياسي&

الآن تتابعون ما يحدث بالمغرب، وظهور بعض الحركات الإسلامية المتطرفة .. فهل المغرب بصدد أن يعيش ما تعيشه الجزائر مستقبلا ؟

منذ زمان ونحن نحذر المسؤولين بأن يفتحوا المجال للحريات وأن يفتحوا المجال للشباب وأن يفتحوا المجال لما يسمى الديمقراطية التعددية، لكن غياب تنمية حقيقية، وغياب أفق لهذا الشباب وغياب بدائل وغياب حلول حقيقية اجتماعية سياسية اقتصادية، جعلت كثيرا من الشباب لا خيار أمامهم & بعضهم اختار البحر ليصارع الموت بداخله وبعضهم التجأ إلى ردة فعل لأنه لم يعد له ما يخسره. من قبل كان هذا بالنسبة للأشخاص الذين لا مستوى ثقافي لهم، الآن حتى أصحاب الشواهد لم يعد لهم الأمل في العمل ولم يعد لهم أمل في المستقبل ولم يتبقى لهم سوى ردود أفعال، لهذا كنا نحذر المسؤولين، إما أن يفتحوا مجالات للشباب أو يتركونا نحن نربي الناس، فالحركات التي تسمى حركات معتدلة ومعروفة، تقوم بدور مهم في تربية الناس وضبطهم وإعدادهم ليصبحوا مواطنين صالحين لكن مع الأسف التضييق على مثل هاته الحركات هو الذي أعطى مثل هذه الأشياء، ففي مصر ظهرت حركات الجهاد وحركة التكفير والهجرة بعد أن ضيق و سجن جل قيادات الإخوان المسلمين جماعتهم المعتدلة وأكثر من ستين سنة وهي تتحرك ولم يظهر عليها أي شيء.

جماعة التكفير والهجرة تكفر جماعتكم أيضا ؟

لا يهمنا أن يكفرنا فلان أو علان أو هذه الجماعة أو تلك ما دمنا نسير وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

إذن جماعة العدل والإحسان ضد التطرف ؟

بالطبع، وإلا فلا معنى لوجودنا، نحن دائما ضد العنف، وقبل أن تكون ظاهرة العنف موجودة بهذه القوة، وإذا عدتم إلى أدبياتنا ستجدون ثلاثة مبادئ تقوم عليها الجماعة، نحن ضد العنف – ضد السرية وضد التعاون مع جهات أجنبية، لا نقول اليوم هذا الكلام كتكتيك، ولكن قلناه في الوقت الذي لم تكن هاته الأشياء مطروحة، عندما نقول اليوم أننا ضد العنف لا نقول ذلك لنرضي أمريكا، أو نرضي الرأي العام ولكن لأن هذا مبدأ من مبادئنا وبه انطلقنا. وعندما نقول بأننا ضد العنف فإننا ضد العنف بصفة عامة ضد عنف الأفراد وهو موجود، وضد عنف الجماعات وهو موجود، وضد عنف الدولة وهو موجود أيضا .. الكل يمارس العنف، هذا الأخير الذي لا حدود له ولا جنسية له ولا دين، فالعنف نجده في كل مكان في أمريكا، أوربا، آسيا، أفريقيا،كل الأجناس تمارسه ولا علاقة له بالدين، رغم محاولة بعض مرضى النفوس إلصاقه بالإسلام.. وأعود إلى المغرب لأقول أنه لا توجد لدينا معطيات، المعطيات الوحيدة هي تصريحات وزارة الداخلية، توجد تصريحات، ويوجد من يكذبها، وقد عودنا الخطاب الرسمي بأن لا يعطي الحقيقة للمواطنين، لهذا في غياب المعطيات لا يمكن أن ندين أي شخص، فهل هؤلاء ينتمون بالفعل إلى السلفية الجهادية أم أنهم مجرمو الحق العام. لكن حسب المعطيات التي توصلت بها فهؤلاء الأشخاص لا علاقة لهم لا بالصلاة ولا بالمساجد. وما وقع هو حالة شاذة، والشاذ يحفظ ولا يقاس عليه كما تقول القاعدة، وما أعطى هذه الضجة الإعلامية هو شيئان:

1- محاولة توظيف قضايا محصورة مثل هاته الجهات ليست نيتها سليمة، وتحاول إلصاق التهمة بالإسلاميين، ومحاولة جعل المغرب مثل الجارة الجزائر، في حين أن الناس العقلاء كلهم يحاولون تفادي هذا الواقع وأن يعيش المغرب في أمن، لهذا يجب أن نظل حريصين على أن تظل هاته الحالات محصورة ومحدودة.

2- الإعلام غير المسؤول في المغرب بالنسبة لإعلامنا يفتقد إلى قضايا يتناولها – لهذا دائما أردد ” ليكن الله في عون الصحافيين” وعندما تبرز ولو قضية بسيطة تسلط الأضواء عليها وتصبح وكأنها ظاهرة، لقد أجريت معي عدة حوارات بخصوص هاته القضية، فهل تستحق هاته القضية كل هاته الضجة الإعلامية وهل هم بالفعل سلفيون أم مجموعة من مجرمي الحق العام ؟ لا ندري ؟ لكن تسليط الأضواء بهذا الحجم على مثل هذه القضايا المحصورة، يعني أنه لدينا فراغا إعلاميا ولا يوجد حدث في المغرب.

على ذكر الحدث، هناك حدث سيعرفه المغرب قريبا وهو المتعلق بالاستحقاقات، وعلى ذكر هاته الأخيرة هل ستشارك جماعة العدل والإحسان أو هل يترشح بعض أفرادها تحت غطاء حزب معين في الانتخابات المقبلة ؟ وكيف ترون المشهد السياسي ؟

أنا لا أعتبر الانتخابات حدثا، لأن ما سيحدث هو استمرار للماضي واستمرار لمسرحية تعرض وكلما أتت دورة تشريعية يقوم الناس بالتطبيل والتزمير ومحاولة تصوير الواقع وكأننا في عهد جديد، وكأن الانتخابات ستتجاوز المراحل السابقة. للأسف دار لقمان ستظل على حالها، وأنا أؤكد بكل بساطة بأن الانتخابات المقبلة ستكون كسابقاتها أو أكثر من سابقاتها لأن نفس العناصر ما زالوا متواجدين، نفس المشهد السياسي لم يتغير، الأشخاص الذين يديرون اللعبة لم يتغيروا. لهذا فالانتخابات لن تكون نزيهة لأن شروط النزاهة غير متوفرة.

هل يمكن أن توضحوا لنا ذلك ؟

إقصاء مجموعة من الأطراف من المشاركة، وحتى عندما وضعتم علينا السؤال قلتم هل سننضوي تحت لواء حزب معين ؟ نحن لدينا فكر وتصور فبأي حق يرغمنا أحد على الدخول إلى حزب معين ، الغريب في الأمر أن الصحافة وبعض المواطنين يبدو لهم منطقيا أن ندخل مع حزب معين .

لأن حزبكم محظور.

لم هو محظور؟ هنا يجب أن يطرح السؤال وإذا كانت الانتخابات ستكون نزيهة فلم نقصى نحن وبأي حق يتم ذلك ؟ التاريخ يشهد بأننا لم ندع للعنف ولم نحمل سلاحا. لدينا فكر وأفكار متداولة عبر كتبنا فليحاورونا بالفكر ويتركوا الناس يختاروا من يشاؤون ومن يقتنعون به، لهذا شروط النزاهة غير متوفرة. التقطيع الانتخابي ترون كيف هو إقصاء مجموعة من الأحزاب من المشاركة. وحتى مع غيابنا أو قل مع تغييبنا لأننا مغضوب علينا من طرف الجهات الرسمية ولرفضنا أصلا المشاركة في مسرحية تعرف سلفا نتائجها. فالاقتصار على 26 حزبا وتفريخ أحزاب في هاته الظرفية خصوصا عندما اقتربت الانتخابات& وبهذه المعطيات التي ذكرت، فأي مشهد سياسي سيكون. المفروض أن الانتخابات هي تعاقد بين الناخب والمنتخب، فلنفرض أني تعاقدت مع حزب معين سينجح على أساس أنه سيلتزم معي بتطبيق برنامجه، فهل هذا الشيء ممكن؟ الحكومة السابقة تكونت من 7 أحزاب ومعنى هذا أن الحكومة المقبلة ستكون فسيفسائية وسيكون هناك برنامج لخليط من الأحزاب، وعندما أنتخب على شخص معين فعن ماذا سأحاسبه هل على نصف برنامجه أم على ربعه&

معنى ذلك أن حكومة التناوب لم تغير شيئا من المشهد السياسي ؟

لم تستطع ذلك، وليس الآن فقط .. بل حتى من قبل قلنا لهم في الانتخابات السابقة إنكم تكذبون على المواطنين إذا قلتم أنكم تستطيعون أن تفعلوا شيئا لأن شروط الفعل غير متوفرة.

من هي التيارات الإسلامية التي من الممكن أن تساندوها في الانتخابات المقبلة ؟

نحن نقول ليست الأصوات هي التي تنجح، هناك كوطا وهناك أشياء مخططة، الخريطة مبرمجة للمستقبل وحتى إذا دعمنا شخصا معينا فما الذي يمكن أن يفعله فهو لن تكون له سلطة ليحكم أو يمارس أي سلطة &

بالنسبة لحصيلة الحكومة كيف تقيمونها ؟

هناك إجماع على أنها مأساوية فشروط العمل غير متوفرة وحتى إذا كنا نحن أيضا داخل هاته الحكومة فلن نستطيع أن نقوم بأي شيء لأن شروط العمل كما ذكرت غير متوفرة.

المتأمل في جماعة العدل والإحسان يرى بأنها تعرف انشقاقات وخلافات في صفوفها ؟

لا أعرف أن داخل الجماعة أي خلافات وهذا رجم بالغيب. فليقل الغير ما يريد، لأن الكثير يتمنى أن تنشق الجماعة.

هل تناسيتم خلاف المرحوم البشيري مع الجماعة ؟

تصورنا كان مختلفا مع المرحوم البشيري لو كان سيقع انشقاق لوقع آنذاك. فرغم وزن السيد البشيري رحمه الله لم يقع أي انشقاق وذلك راجع لتماسك الجماعة .

بعد ” إلى من يهمه الأمر ” لم نسمع شيئا عن عبد السلام ياسين؟

الأستاذ عبد السلام ياسين ظهرت له ثلاثة كتب أخرى لكن شروط العمل التي نعمل فيها غير ملائمة ومضيقة علينا. إذا قال البعض بأن الحصار رفع عنه، فأنا أدعوكم للتوجه إلى منزله وسترون الشرطة أمام باب منزله، تحركاته محسوبة، تحركاتنا محاصرة، مجموعة من إخواننا ممنوعون من جوازات السفر.

المجرمون أغلبهم خرجوا من السجون وإخواننا محكوم عليهم ب 20 سنة ولم يتغير أي شيء بالنسبة لهم.

يقال إن عبد السلام ياسين لا سلطة له على الجماعة إذ نجد الطلبة يتبركون بإسمه ولا يأتمرون بأمره &

إذا كنتم تتحدثون عن الطلبة كتيار فالطلبة لهم استقلاليتهم ككل قطاع آخر، فالطلبة في شؤونهم الطلابية مستقلون ونحن لا نتدخل في شؤونهم، لنا خط عام وهم متشبعون بأفكارنا ويدافعون عنها، لكن لا نملي عليهم ما يقومون به إذ ليس ذلك من أخلاقياتنا.

تقولون بأن الطلبة متشبعون بأفكاركم وتقولون بأنكم ضد العنف، تعود بي الذاكرة إلى السنوات الفارطة عندما وقعت حالة عنف في الحرم الجامعي ؟

رأيي أن الجماعة محاصرة وإعلامها محاصر فما وقع هو أن طلبتنا مورس عليهم العنف وتعرضوا للاختطافات من طرف فصائل طلابية يسارية متطرفة، اختطفوا واعتقلوا في غرفهم، لهذا أدعوكم إلى العودة إلى ملف سنة91 لتروا كمية الرسائل التي بعثها طلبتنا إلى عميد الكلية وإلى خطباء المساجد وإلى غيرهم، كل الرسائل تقول أن الظروف التي يعيش فيها طلبتنا لا تحتمل. وبما أنه لا وسائل إعلام لدينا فإن الأمور يتم تغييرها & لهذا أتحدى أي تيار يقول بأن أعضاءه تعرضوا للعنف مثل ما تعرضنا نحن & وأتحداهم أن يحضروا لنا ولو شرطيا واحدا تعرض للعنف من طرف أحد أعضائنا وهنا تظهر تربيتنا. نحن ضد العنف، وما يقوله البعض عنا هو من المقولات التي يروجها أعداؤنا لإلصاقه بنا منذ أحداث سنة 91 لم تقع أي أحداث أخرى ومع ذلك لا زالوا يكررون هذه الأسطوانة لإيهام الناس بأننا نلجأ للعنف.

أستاذ أرسلان تعودنا خلال فصول الصيف الأخيرة عمليات إنزال في بعض الشواطئ. هاته السنة لم تكن، فهل هذا تم بالاتفاق مع السلطة أم أنكم فقط اتخذتم هذا القرار& ولم ذلك ؟

نحن في دولة إسلامية معنى ذلك أن الدين له حرمة. كان المفروض أن المواطنين تهيء لهم شروط تناسب عقيدتهم، لكن الذين يمسكون السلطة في بلادنا تربوا في فرنسا ويريدون أن يجعلوا الدولة تعيش في نفس الشروط التي يعيشونها، لذلك فهم يفرضون في كل المنتديات الأجواء التي هي بعيدة عن الدين والتي تتناسب مع عقلياتهم المتغربة ونحن باعتبارنا مسلمين نريد أن نحافظ على ديننا، نؤمن بالاختلاف، نعتبر أنفسنا أقلية والذين يحكمون أغلبية، تركنا لهم الشواطئ، رغم أنه من حقنا أن نرفض تلك الأجواء، اخترنا شواطئ معزولة هيأناها & ووفرنا جوا من المرح ، حتى الذين لا علاقة لهم بجماعتنا أصبحوا يقبلون عليها وآخر مخيم وصل عدد المصطافين 120 ألف المغاربة أرادوا هذا الجو لكن الدولة رفضت هذا النمط. فلذلك أحرقوا مخيماتنا. فهل سندخل مع الدولة في صراع، لم يكن ذلك ممكنا. عندما سألناهم عن سر المنع قالوا لنا كل الشوطئ تشبه بعضها. لهذا عندما نزلنا إلى الشواطئ مرة أخرى كنا نذهب كمجموعة من العائلات لا نضيق على أحد ولا نعتدي على أي أحد، لكن الدولة رفضت هذا أيضا. فالدولة تحلل سياسيا وأمنيا وقالت أننا نعمل على استقطاب الناس.

هل تشعرون بأن الدولة تتخوف منكم ؟

تتخوف من جانب الاستقطاب وكسب تعاطف الشعب فلذلك عندما نزلنا تلك السنة بدأت الإشاعات تلاحقنا، إنهم يضربون النساء العاريات ويرمونهن بالماء القاطع، في حين أننا داخل البحر كنا نوزع قطع الحلوى على كل المصطافين. لو كانت هناك حرية فليدعوا الناس يختارون، لهذا قررت الدولة أن تدخل في حرب معنا من أجل تغطية فشلها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وتجعل من جماعة العدل والإحسان هي المشكل في المغرب لهذا قاموا بإنزال عسكري. فرفضنا أن ندخل في معارك دامية نحن نرفض أن نعرض المغرب لها، الدولة أرادت أن تجرنا إلى العنف، لكن بما أننا نرفضه سجلنا موقفنا فإذا كانوا حرمونا من الشواطئ فالله سبحانه وتعالى فتح لنا أبوابا أخرى للأنشطة.

أستاذ أرسلان كتيار إسلامي كيف ترون سياسة وزارة الأوقاف ؟

تلك وزارة الإسلام الرسمي.

ما الذي تقصد بالإسلام الرسمي ؟

الإسلام الرسمي هو الذي نراه : إسلام الشعارات إسلام المناسبات والطقوس وليس الإسلام الممارس بالفعل، وزارة الأوقاف ترى مصائب متعددة في البلاد لكنها لا تحرك ساكنا فعندما كتب عبد السلام مذكرة ” إلى من يهمه الأمر ” أصدرت الوزارة مجلتها ردا عليها وبعد ذلك العدد لم يكتب شيئا. تلك وزارة تعبر عن الإسلام الرسمي وليس الإسلام الحقيقي.

خطباء المساجد، كيف ترون خطبهم عند حضوركم صلاة الجمعة ؟

وزارة الأوقاف شيء وخطباء الجمعة شيء آخر.

ولكن أغلب الخطب تأتي من وزارة الأوقاف ؟

هناك خطب موحدة وخطب غير موحدة، وزارة الأوقاف تقول بأنه لا يجب أن ندخل الدين في السياسة وأغلب خطب الجمعة إذا استثنينا 20 % هي خطب رسمية وسياسية&

ما هو الحزب الأقرب شيئا ما إلى حزبكم ؟

نحن لدينا تصور والآخرون لهم تصورهم، كل حزب ليس له عداء للإسلام لا يحاربنا ويومن بحق الاختلاف بالفعل نعتبره قريبا منا&

في المدة الأخيرة لاحظنا أن حزب الاستقلال لاحظ على الحكومة أنها لم تثر الدين في برنامجها وكذلك نرى بعض التيارات الاسلامية تصف الاتحاديين بالعلمانيين، ما رأيكم ؟

بالنسبة لحزب الاستقلال إذا ما أثار مثل هاته القضايا فهي ليست غريبة عنه لأن أسس بنائه هي إسلامية، فعلال الفاسي منظر الحزب له كتب كثيرة تدافع عن الشريعة والإسلام ، نحن نؤكد بأننا لسنا وحدنا الذين ندافع عن الدين، بل كل المغاربة يجب أن يدافعوا عن الإسلام لأن الإسلام هو للجميع وبما أن مرجعية حزب الاستقلال هي إسلامية فلا أستغرب لموقفهم لكن ما يمكن أن نستغرب له هو أن لا يفعلوا ذلك. أما الاتحاد الاشتراكي فنحن في مرحلة الانتخابات ولا أريد أن أصنفه مع أي جهة. لكن عموما عندما ننعث حزبا بأنه لائكي ولا ديني &

لم نقل لا ديني

& حتى إذا قلنا نحن لا ديني لأن مرجعيته غير إسلامية وفي برامجه لا يوجد إسلام، فرق بين عمل حزب وتوجه الحزب وبين الأشخاص الذين ينتمون إليه إذ من الممكن أن نجد داخل هذا الحزب أشخاصا في قمة التمسك بتعاليم الدين لكن ليس هذا هو المقصود إذ عندما نتكلم عن حزب نتكلم عن إيديولوجية سياسية.

تطالبون في جماعتكم بالعدل والإحسان لكن تتهمون بأنه لا يوجد عدل أو إحسان داخل جماعتك خصوصا في علاقتكم مع المرأة إذ كلهن مغيبات باستثناء نادية ياسين !

على مستوى الواقع لا أعتقد أن هناك تيار يهتم بالمرأة ويمنحها مكانة مهمة كالتيار الاسلامي. إذا زرتم الحركات النسائية ستجدون أنهن يشتكين من أحزابهن، لأن الخطاب شيء والتهميش الفعلي شيء آخر، مع الأسف لا أستطيع أن أقول لك شيئا عن مؤسساتنا وكيف هي، لأن ظروفنا الأمنية لا تسمح بذلك، ولا أعتقد أنه يوجد حزب توجد فيه المرأة في أعلى مستوى مثل العدل والإحسان، عندما تتاح لهن الفرصة سيخرجن للآخرين ليتم التعرف عليهن، كانت عندنا سيدة من قيادة العدل والإحسان لم يعرفها الناس حتى توفيت وهي عضو في الأمانة العامة للدائرة السياسية، لذلك قلت أن التهم من مجموعة من الناس الذين تغيب عنهم الحقائق، فلا أحد يعرف عدد النساء عندنا.

على مستوى الساحة أتحدى كل التيارات اليسارية وكل الأحزاب أن يتأملوا المسيرات التي شارك فيها، فالمرأة كانت حاضرة مع الحركة الإسلامية أكثر مما حضرت معهم لذلك أقول أنه على مستوى الفعل في المغرب الحركة الإسلامية المجال الذي منحته للمرأة هو أكثر بكثير من الأحزاب.

إذن لم تسلط الأضواء على نادية ياسين وحدها

؟ نادية بحكم أنها تجيد اللغة الفرنسية فالجرائد الفرنكفونية تتعامل معها وفي جميع التنظيمات ليس الكل يكون بارزا، فمجموعة من الأشخاص هم الذين يبرزون& فإذا كانت نادية بارزة في الميدان الإعلامي هناك مجالات أخرى تبرز فيها أخوات أخريات.

على ذكر المرأة ما هو رأيكم في مدونة الأحوال الشخصية ؟

وضع المرأة داخل المغرب وخارج المغرب هي مظلومة وأضع خطا أحمر تحت مظلومة لأنها محكومة بالأعراف والتقاليد وليس بالشرع فالظروف التي تعيشها المرأة لا علاقة لها بالشرع، ما يقع أننا حينما نلتزم بالإسلام ونرجع للشرع نرى أننا ندخل في صراع مع التقاليد إذ عندما ندعو للشرع ندعو لتحرر المرأة من مجموعة من التقاليد، والخطأ الحاصل هو أن البعض يعتبر أن ما تعيشه المرأة هو نتيجة للإسلام، في الوقت أن الإسلام بريء من كل ذلك.

مستقبل العدل والإحسان كيف سيكون ؟

لا علاقة لنا مع السلطة الآن، الحوار متوقف هناك مضايقات ومتابعات وهناك غض الطرف في بعض الأحيان، السلطة تتابعنا عن كتب مع أننا لسنا أشخاص عنف.

كيف هي علاقتكم مع الإعلام المغربي بصفة عامة وكيف يتعامل معكم ؟

هناك أناس محايدون ويخدمون الرسالة الإعلامية حقيقة لكن هناك إعلاما مأجورا إعلاما ساقطا أحيانا بكل ما تحمله الكلمة& إذ ينزل إلى مستوى السب والشتم وأشياء أخرى ساقطة. وما ثبت علينا أننا نرد على مقال لأحد شتمنا، لا نريد أن ننزل إلى مستوى مرتزقة الإعلام.

أين وصلت جرائدكم

لا زالت جرائدنا ممنوعة ولا زال الحصار هو الحصار جرائدنا ممنوعة بالتعليمات وليس بالقانون.

ما هو السؤال الذي كنت تنتظر أن نطرحه ولم نطرحه ؟

السؤال المحوري الآن هو السلفية الجهادية.

هل يمكن القول بأن هاته السلفية ظهرت في المغرب لتحجيم موقعكم في المغرب ؟

لقد ظهرت للتشويش والتشويه وأكثر من ذلك هو أن التعامل مع هذه الظواهر المحدودة وتضخيمها وإعطاء هذا الانفجار الإعلامي وذلك بهدف إلصاق التهم بالإسلاميين.