يعتبر جون أنتليس الجامعي الأمريكي بجامعة فردام نيويورك، مدير المجلة المتخصصة “جريدة شمال إفريقيا” من المتخصصين الأمريكيين القلائل في شؤون المغرب العربي والحركات الإسلامية المغاربية.

إنه شخصية بارزة، قليلة الظهور الإعلامي، غير أن ظهوره الأخير – الثلاثاء 21 أبريل 2002 – لا بد أن يحدث بعض الارتجاجات، ففي الحوار الذي أجرته معه جريدة ” إلبايس ” الإسبانية على هامش ندوة نظمتها له السفارة الأمريكية بمدريد، لم يتردد في البوح بالحقائق والأفكار، فقد قال كل شيء لديه.

تناول الحوار ظاهرة الأصولية الإسلامية بالمغرب العربي، حيث صرح في معرض إجابته عن السبب الكامن وراء ظهور الحركات الإسلامية المغاربة: ” السبب هو أن الجيش والمصالح السرية في شمال إفريقيا يتحكمان في السلطة على اختلاف الدول ( ملكية، جمهورية) ويقول: “أنا جد متشائم بخصوص التطورات الديمقراطية، الاستقرار والتنمية الاقتصادية في دول المغرب العربي”.

ويسترسل في الدفاع عن الحركات الإسلامية المغاربية حيث يؤكد على أنها حركات تسير من طرف زعامات معتدلة وحديثة، كما هو الحال بالنسبة لراشد الغنوشي (تونس)، عباس مدني(الجزائر)وعبد السلام ياسين( المغرب) الذي حسب رأيه يقود – يطبب- التغيير دون عنف.

أثناء الحوار الذي أجرته معه الجريدة المذكورة، أشار الخبير الأمريكي إلى بعض( الأسرار المكشوفة) حيث إنه أثناء زيارته لبلدان المغرب العربي نظمت له المصالح الديبلوماسية لقاءات مع عدد من قيادات الحركات الإسلامية، الأمر الذي أصبح متعذرا الآن نظرا لتوقف الحوار الأمريكي مع الإسلاميين المغاربيين. ويعتقد أن الأنظمة السياسية المغاربية تفتقد إلى المشروعية السياسية، لذلك فالقاعدة إسلامية وهي المرشح الوحيد للسلطة، بالرغم من وجود الحداثيين وفعاليات المجتمع المدني الآخذين في الظهور، لكنهم يفتقدون للوزن الكافي لتحقيق الديمقراطية خصوصا الذين يعتقدون بالقيم الغربية، كما أنه لا وجود لأي قوة ماركسية.

وخص الخبير الأمريكي المغرب بجانب مهم من حواره، حيث إن له تعابير قطعية وآراء صارمة في السلطة المغربية العليا، التي لا تتوفر على أي مشروع ولم تتمكن من خلق جو الثقة، كما أن الأمل الذي بزغ في يوليوز 1999، تاريخ وفاة الحسن الثاني وتنصيب محمد السادس، قد تبخر، فالاندفاع نحو الديمقراطية توقف، والناس يشككون في الانتخابات القادمة وفي جدواها خصوصا أن الغضب من النظام السياسي بلغ ذروته، كما لوحظ ذلك من خلال مظاهرات الرباط07 أبريل2002 .

إنها المرة الأولى التي يعتبر فيها خبير دولي جماعة العدل والإحسان، جماعة هادئة ومنفتحة، في الوقت الذي تراقب فيه DST hamidou حركات وسكنات الجماعة .

الخبير الأمريكي يعلن أن عبد السلام ياسين معتدل ومنفتح، وأنه المرشح الوحيد للسلطة حاليا… أكيد أن العديد لن يروقهم هذا الإقرار… خصوصا الآن.