نفت جماعة “العدل والإحسان” المغربية أن تكون للحركات الإسلامية في المغرب أي علاقة بالمعتقلين السعوديين المنتمين لتنظيم القاعدة الذين ألقت السلطات المغربية القبض عليهم في 11 مايو 2002 بمطار الدار البيضاء.

قال “عبد الواحد المتوكل” الأمين العام للدائرة السياسية لجماعة “العدل والإحسان” المغربية: “لا دليل على وجود علاقة للمعتقلين السعوديين المنتمين لتنظيم القاعدة بالحركات الإسلامية في المغرب”، وأضاف أن جماعة “العدل والإحسان” ليس لها أي علاقة من قريب أو بعيد بهذا الموضوع، موضحًا أن الجماعة معروف عنها انضباطها، ونبذها للعنف، ووضوح منهجها منذ تأسيسها.

وأشار المتوكل في حديث لشبكة “إسلام أون لاين.نت” الخميس 13-6-2002 إلى أنه لا يستبعد أن تكون الرواية في إطار إثبات تعاون المغرب مع الحملة الدولية لمحاربة ما تسميه واشنطن بـ”الإرهاب”، وقال: “نعلم أن أنظمتنا تجاري قوى الاستكبار والإدارة الأمريكية لإثبات ولائها لهم”.

ومن ناحيته، قال “سعد الدين العثماني” نائب الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية الإسلامي”، عضو المكتب التنفيذي لحركة “الإصلاح والتوحيد” – بضرورة انتظار نتائج التحقيقات لأخذ فكرة جيدة عن القضية، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يدل على يقظة الأمن المغربي، وأنه لا يمكن أن يهدد الاستقرار السياسي والأمني الذي تنعم به بلادنا ويميزها عن غيرها من دول المنطقة.

وأضاف العثماني “هذا الأمر لا يسبب أي حرج لبلادنا داخليًّا أو خارجيًّا؛ بحكم أن بلادنا دولة منفتحة، ولها حدود مباشرة مع أوروبا من خلال مضيق جبل طارق، وتشهد نشاطًا ملحوظًا في مجال تنقل وعبور السفن؛ الأمر الذي يجعلها عرضة لمثل هذه الاختراقات التي يمكن حدوثها في أي دولة أخرى”.

وقال: “سبق لبلادنا أن شهدت حوادث مشابهة مثل حادث الاعتداء على فندق آسني بمراكش، وتسريب الأسلحة للجزائر، لكنها ظلت حوادث معزولة تم تطويق آثارها وانعكاساتها، وهذا الحدث لن يخرج عن هذا الإطار”.

وأشار إلى أن التحقيقات مع المحتجزين الثلاثة ما زالت في بداياتها، مُشددًا على ضرورة الحرص على ضمان المحاكمة العادلة، واحترام حقوق الإنسان، وعدم تجاوز كل هذه المقتضيات لأي سبب.

وقال المحامى المغربي “خالد السفياني” لمراسل شبكة “إسلام أون لاين.نت”: إنه يحق للمتهمين السعوديين توكيل محامين للدفاع عنهم في حال محاكمتهم.

كانت مصادر أمنية مغربية قد ذكرت الأربعاء 12-6-2002 أن الخلية تتكون من ثلاثة سعوديين ينتحل أحدهم صفة مستورد للقماش وقطع الغيار، والثاني أسس وكالة للتشغيل، والثالث مستثمر في مجال العقارات.

وأكدت المصادر -التي لم تكشف عن هويتها- أن السعوديين الثلاثة كانوا يخططون لتنفيذ عملية وصفوها بـ”الانتحارية”؛ لضرب سفن تابعة لحلف شمال الأطلسي، وأخرى أمريكية تعبر مضيق جبل طارق عن طريق تفجير البواخر بقوارب “زوداك” المفخخة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية الأربعاء عن مصادر أمنية مغربية قولها: إن عبد الله القارح -32 عامًا- زعيم المخططين تم اعتقاله في مطار محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، دون أن توضح هذه المصادر ما إذا كانت عملية اعتقاله تمت أثناء دخوله المغرب أم عند مغادرته لها.

وأشارت المصادر إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي. آي. إيه” هي التي أخطرت الأجهزة المغربية بوجود “المجموعة السعودية” على الأراضي المغربية التي يتم التحقيق معهم حاليًا من قِبل سلطات الأمن المغربية، تمهيدًا لمحاكمتهم بها.