أقدمت السلطة المخزنية بزايو يوم الجمعة 30 ذي الحجة 1422هـ/15 مارس 2002م على التفريق الهمجي لآلاف المواطنين الذين حجوا للمشاركة في الوقفة التضامنية التي دعت إليها جماعة العدل والإحسان تضامنا مع الشعب الفلسطيني.

فبمجرد خروج المصلين من أبواب المسجد القديم بعد صلاة المغرب، وبدون سابق إنذار، انهالت عليهم قوات القمع بالضرب والركل والسب والشتم، واقتحمت حرمة المسجد وأرغمت المصلين على مغادرته بعد أن دنسته بأحذيتها، وكل ما حدث كان بأمر من قائد باشوية زايو الذي رفض أي حوار مع المنظمين الذين طالبوا المواطنين بالانصراف راشدين وذلك تجنبا للعنف وتفويتا للفرصة على السلطة، إلا أن إصرار هذه الأخيرة على التدخل العنيف قد خلف العديد من الجرحى والاعتقالات العشوائية للمواطنين من بيوتهم أو من شوارع المدينة بعد تفرقهم.

ومما يثبت النية المبيتة للتدخل العنيف للسلطة في شخص القائد، هو استفزازه للمواطنين طيلة يوم الجمعة وذلك بتجوله رفقة قوات القمع في شوارع المدينة وكذا تطويق المساجد أثناء صلاة الجمعة وبصفة أخص المسجد الذي كان مقررا أن تنظم الوقفة أمامه، فقد حوصر تماما وتم إخلاء الشوارع المؤدية إليه من السيارات وإغلاق المحلات التجارية المجاورة له، وكل هذا آثار جوا من الرعب والسخط في صفوف المواطنين.

وبهذه المناسبة نعلن للرأي العام ما يلي:

1. إن الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني كانت قانونية بحيث لم يتوصل المنظمون بأي منع كتابي بعد إيداعهم للتصريح كما هو منصوص عليه قانونيا.

2. إدانتنا لهذا العنف الأخرق والتصرف الأهوج من قبل السلطة المخزنية.

3. تحميلنا كامل المسؤولية فيما وقع من أحداث لقائد باشوية زايو الذي خرق كل القوانين والأعراف وأبان عن عدم كفاءته في أداء مهامه.

4. نبذنا الشديد للعنف بمختلف ألوانه وأشكاله.

5. استنكارنا لتدنيس حرمة المسجد من قبل قوات القمع.

6. تنديدنا ببعض الأطراف الوصولية التي أبانت عن وجهها الحقيقي بإثارة الإشاعات حول جماعة العدل والإحسان.

7. تضامننا مع أصحاب المحلات التجارية المجاورة للمسجد الذين أرغمتهم السلطة على إغلاق محلاتهم طيلة مساء ذلك اليوم.

8. مطالبتنا بإطلاق سراح كافة المعتقلين.

9. دعوتنا لكافة الفعاليات للتنديد بما تعرض له المواطنون من عنف همجي شرس.

10. مساندتنا المطلقة وتضامننا اللامشروط مع الشعب الفلسطيني الأبي في مقاومته للعدو الصهيوني المتغطرس.

“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”