هذا السؤال الطريف طرحه علي أكثر من شخص ليس بهدف معرفة ما هو مجهول ولكن للتعبير عن الاستغراب والاستنكار كما يقول أهل اللغة. لماذا يكره المخزن جماعة العدل والإحسان ويعاديها ويصر على إقصائها ومحاصرتها؟ لماذا يمنع منابرها الإعلامية ظلما وعدوانا؟ لماذا يضايقها بالضغط عليها؟ لماذا يلاحق المتعاملين معها وتقتحم عليهم أماكن عملهم وتنهب ويتم السطو على ممتلكاتهم متجاوزا بذلك كل القوانين المسطرة والقيم التي ترعاها الأنظمة التي تحترم نفسها؟ لماذا تصادر الأنشطة التي يظن أن لها علاقة مع جماعة العدل والإحسان؟ لماذا يتضايق بعض الناس حتى من مجرد النطق باسم العدل والإحسان؟ لماذا يهابون الحوار مع جماعة العدل و الإحسان؟ لماذا لا يلجأون إلى مناقشتها أمام الملأ ليعرف الناس الأمور كما هي ويتخذوا بعد ذلك وعن بينة المواقف التي يرونها؟ لماذا تروج الإشاعات الكاذبة والتهم الرخيصة ضد جماعة العدل والإحسان؟ ولا نجد الفرصة ولا المناسبة ولا حتى المجال لكي نوضح ونبين وندافع عن أنفسنا؟ لماذا هذا الإصرار العجيب على إلصاق كل ما تختلقه بعض الصحف الداعرة وتروجه على أوسع نطاق دون أن تكلف نفسها عناء البحث في صحة ما قيل أو تلتزم أدنى صور التثبت شعارات شكلية وإعلامية ومواقف غاية في الخسة والنذالة يوظفون اسم العدل والإحسان لترويج بضاعتهم البائرة؟

إن الأسئلة التي تثار حول مواقف المخزن العدائية تجاه العدل والإحسان كثيرة ومتعددة، وبودنا لو أن أحدهم كان يمتلك الجرأة الكافية أو على الأقل القليل من الحياء ليقول لنا وللناس لماذا يحقدون على العدل والإحسان؟ ولماذا كل هذا العداء وهذه الكراهية؟ وأؤكد لكم بأننا لسنا على رضاهم بحريصين وحسبنا الله ونعم الوكيل، وبالتالي فإن مواقفهم تلك لا تخيفنا بل نحن فخورون بها طالما أن السلطات المخزنية لا تزال وفية للممارسات العتيقة والبالية، ولسنا أول من أوذي إلا لأنهم أناس يتطهرون، أو قوتلوا إلا لأنهم قالوا ربنا الله فحسبنا الله ونعم الوكيل.