تعاني الأمة اليوم من آثار ثقلين كبيرين، وقد أصبح معيار قياس قوتها قدرتها على التحرر منهما: ثقل خلفه هذا التاريخ الطويل من الانحراف منذ الانكسار التاريخي بذهاب الخلافة على منهاج النبوة. وثقل ثان هو هذا الذي فرضته هيمنة الحضارة الغربية المادية في كل العلوم والميادين على العقل المسلم الرابض في مخلفات الانكسار وآثاره وتبعات الاستعمار ومقتضياته. وبين هذين الثقلين ضاعت قضية الإيمان، إذ أصبح المسلم، على العموم، عاجزا عن أن يربط في قلبه ووعيه بين معاني الإيمان بالله تعالى والسعي لليوم الآخر، وبين هذا الذي يجري في عالم الناس مما يحير العقل ويربك الحركة.

إن آثار صدمتي الانكسار التاريخي والاستعمار تحتاج إلى الاستجابة للنداء الإلهي النبوي بحمل رسالة الإسلام إلى العالمين.

لكن كيف الحمل؟ وبماذا؟ ولماذا؟

يدعو الأستاذ عبد السلام ياسين المسلمين إلى عملية تجديد شاملة وكاملة تعيد البناء على المنهاج النبوي وبالمنهاج النبوي. فما معنى التجديد الذي يدعو إليه الأستاذ؟

إن موضوع التجديد من المواضيع التي تعني المسلم وحركية مجتمع المسلمين، لذلك حظي بحديث الأولين والمعاصرين من علماء الإسلام ودعاته. لكن الواقع أن هذا الحديث تغلب عليه الجزئية، سواء في الحديث عمن يجدد أو عن موضوع التجديد.

فمثلا، كثيرا ما يتحدث عن المجدد بمعيار تأثيره في المستوى العلمي في واقع الناس، وهكذا نجد الحديث عن المجدد في هذا المجال أو ذاك عند الأولين. أما عند المعاصرين فإننا نجد الحديث عن التجديد،غالبا، يعني مظاهر التدين الذي يهم بعض الجوانب الفكرية والحركية في هيمنتها على الواقع العام. وهذا الخطاب نفسه لم يتخلص من الجزئية، إذ إكراهات الواقع، من خلال أسئلة الغير، جعلت منه مجرد محاولات فرعية لسد الثغرات الحاصلة بحكم الواقع الفكري الاجتماعي، والسياسي الاقتصادي الذي تتخبط فيه أمة المسلمين. وإذا كنا هنا لا نحتاج إلى إدراج أمثلة على ذلك، لأنه ليس همنا عرض مقارنة أو الدخول في مناقشة ما كتبه المهتمون في تصنيف المجددين وتحديدهم، فإن المقصود هو تبيان دلالات مفهوم التجديد في خطاب العدل والإحسان.

فالأستاذ عبد السلام ياسين يرى أن التجديد الذي تحتاجه الأمة عملية جامعة لمعاني الأحاديث النبوية الشريفة الداعية إلى تجديد الإيمان في القلوب، و إلى تجديد دين الأمة استجابة للوعد النبوي، وعد الخلافة الثانية على منهاج النبوة. وذلك بحسب حاجات الفرد في حياته الدنيا لتوفير شروط العبودية الكاملة لله تعالى، وبحسب حاجات الأمة ومطالب المستقبل الذي يتمكن فيه المسلمون من حمل رسالة رب العالمين إلى العالمين. كما أن هذه الدلالات تعبر عن ضرورة الفهم الشامل والأصيل للإسلام الذي تترتب عليه خطة شاملة لتنزيله في واقع الناس، من حيث المعنى ومن حيث تطبيق الأحكام في القضايا العينية، فردية كانت أو جماعية.

إن الغاية الاستخلافية تعتبر رائدة الحركة العامة لمجتمع المسلمين، لأنها تحمل من الأبعاد والدلالات ما تجعلنا في بحث مستمر عن ذلك الفرد الذي تفيض حركته في واقع الناس بالخير والصلاح والشهادة من حيث هي واجب ديني، ومن حيث إرادته الدائمة في طلب الاستقامة والتقوى وطلب ما عند الله وطلب وجهه سبحانه. أي أننا في حاجة دائمة إلى عملية تجديد وتجدد.

وريادة الغاية الاستخلافية، بما هي غاية إحسانية، لاتحصل إلا إن كان القلب النابض في حركة المجتمع هو حركة المحسنين؛”التجديد الإيماني الذي ينقذ الأمة لا بد أن يكون تجديدا على مستوى أعلى، على مستوى إيماني يتحول فيه اهتمام أفراد الأمة من دنيا العادة في خط النظر المنهاجي نحو الموقف الفطري، وليكون كذلك فلا بد أن يقود الحركة رجال الدعوة الصادقون المحسنون”l. يقود الحركة رجال الدعوة المحسنون وليس رجال السياسة والفكر.

فلننظر إلى هذه الأحاديث النبوية لنكون من خلال استقرائها جميعها معنى التجديد الذي يدعو إليه الأستاذ عبد السلام ياسين:

جاء في حديث تجديد الإيمان: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ اللَّهِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا قَالَ أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ *

وجاء في حديث تجديد دين الأمة: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمُعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا قَالَ أَبو دَاود رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ لَمْ يَجُزْ بِهِ شَرَاحِيلَ *

وجاء في حديث جبريل عليه السلام: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى ابْنِ يَعْمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ شَعَرِ الرَّأْسِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ فَقَالَ صَدَقْتَ فَعَجِبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ صَدَقْتَ فَعَجِبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ فَمَتَى السَّاعَةُ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ قَالَ فَمَا أَمَارَتُهَا قَالَ أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي تَلِدُ الْعَجَمُ الْعَرَبَ وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ قَالَ ثُمَّ قَالَ فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَقَالَ أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ *

وجاء في حديث الخلافة على منهاج النبوة الذي يجعل منه الأستاذ عبد السلام ياسين الضوء الكاشف: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا يَكُفُّ حَدِيثَهُ فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ فَقَالَ يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأُمَرَاءِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّا فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ ،قَالَ حَبِيبٌ فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي صَحَابَتِهِ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ أُذَكِّرُهُ إِيَّاهُ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عُمَرَ بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ فَأُدْخِلَ كِتَابِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسُرَّ بِهِ وَأَعْجَبَهُ *

وردت في هذه الأحاديث الشريفة مجموعة من التعابير النبوية:

*في حديث تجديد الإيمان: إن الإيمان ليبلى، جددوا إيمانكم، كيف نجدد إيماننا، أكثروا من قول لا إله إلا الله..

وجاء في حديث: تجديد الدين: إن الله ليبعث، لهذه الأمة، من يجدد لها دينها، على رأس كل مائة سنة…

وجاء في حديث جبريل: الدين: إسلام ، إيمان، إحسان، يعلمكم دينكم…

وجاء في حديث الخلافة: تكون نبوة، ثم خلافة على منهاج النبوة، ثم ملكا عاضا، ثم ملكا جبريا، ثم خلافة على منهاج النبوة…

فإذا قاربت بين هذه التعابير النبوية، وجمعت بين دلالاتها ظهر لك أن عملية التجديد الجامعة لمعاني هذه الأحاديث، في زمن يطلب قوة جامعة لمستقبل جامع هو مستقبل الخلافة الثانية على منهاج النبوة، هي عملية تشمل الفرد وتشمل الأمة، موضوعها الإيمان الذي مقره القلب وعاكسته الجوارح، والدين، وهو إسلام وإيمان وإحسان، وهو دين الأمة، أي أن آثاره ومقتضياته تظهر في الحياة العامة للأمة، والله عز وجل هو الذي يبعث لهذه الأمة من يجدد لها دينها على رأس مائة كل سنة.

فهو تجديد للإيمان والدين في أفق الخلافة الثانية على منهاج النبوة.

إنه تجديد شامل وكامل يريد أن يقف بالفرد في موقف الفطرة، ويريد أن يقف بالأمة في موقف المسؤولية التاريخية، أي مسؤولية الشهادة على الأمم بإقامة النموذج الناجح، نموذج الخلافة على منهاج النبوة. ومن شروطه أن يحصل، بعامل التربية والتعليم، في وعي المسلم أن مصيره الأخروي لا ينفك عن مصير أمته التاريخي.

لكن مابين الواقع المعيش وهذا الطموح مسافة يكاد طولها وعقباتها تهزم فترضى الدعوة بأنصاف الحلول أو تخضع لمساومات الواقع وإكراهاته، فتصبح رقما من الأرقام في إطار التوازنات، التي تعني في القاموس السياسي في بلاد الاستبداد المطلق، الحفاظ على واقع ضعف المجتمع ونخبه لتبقى الدولة هي مالكة القوة وموقع الحكم والتحكم. والدولة هـذه لا تعدو أن تكون شخصا أو عصابة متسلطة على رقاب الناس. ولذلك لابد من مقدمة مهمة في سير عملية التجديد وهي إدراك معاني العقبة المراد اقتحامها وأبعادها، إذ العلم إمام العمل.

وقبل ذلك لابد من الإشارة إلى أن الأستاذ عبد السلام ياسين اعتمد وضوحا كبيرا في معالجته موضوع التجديد، وهذا الوضوح راجع بالأساس إلى كون معنى التجديد يأخذ الاعتبار المصيري، إذ يعني قضية الإيمان و السلوك إلى الرحمان.

فماهي وسائل هذا السلوك؟ وماهي مسالكه؟

إذا كان الفكر الإسلامي المعاصر يعاني قصورا كبيرا في تناوله لموضوع السلوك على الطريقة النبوية، ربما لعوامل تاريخية وواقعية-منها تفتت جماعة المسلمين باكرا، ومنها هيمنة العقلانية الغربية على عملية التفكير، عموما، بحكم الواقع المادي والعلومي للحضارة الغربية- فإن واجب الدعوة يقتضي معالجة مسألة تجديد الدين بكامل القوة واليقين، ذلك أن الدعوة إلى الله تعالى لا يمكن أخذ أصولها، بل وحتى فروعها، إلا من تجربة الأنبياء، عليهم السلام، ومن اهتدى بهديهم واتبع سبيلهم.

هنا نجد الأستاذ عبد السلام ياسين لا يفتأ يدعو إلى ضرورة اكتشاف المنهاج النبوي في ذلك. وإذا كانت كل كتابات الأستاذ تدور على هذا الهم ويجمعها هذا السياق، فإن كتاب “الإحسان” المتكون من جزئين كان أكثر تفصيلا وأدق تعبيرا.

نعم، ليس الحديث عن الإحسان وقضية السلوك إلى الباري تعالى أمرا هينا، لكنه واجب الدعوة. لأنه إذا كان حديث الدعاة غير الحديث عن السلوك إلى الله تعالى، فهو شيء آخر غير الدعوة، وهم شيء آخر غير أن يكونوا دعاة.

1 الإسلام غدا، 64.