فقه التاريخ شرط في بناء المستقبل، لكن أي تاريخ؟ وبأية وسائل يتم الفقه؟

كتب الكثير عن تاريخ المسلمين من طرف المسلمين وغيرهم. وتميزت المذاهب والمدارس الغربية كل بمنهجها في تحليل التاريخ و رصد أحداثه.

وعبر تاريخ المسلمين ظهر منهج الجرح والتعديل على مستوى علوم الحديث، في البحث في سير الرجال للتحقق من صحة نسبة الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد امتد هذا المنهج بقليل من الحدة إلى أحداث تاريخ المسلمين، لكن بما هو منهج يبحث في الشخص فقد عظم شأنه على مستوى علوم الحديث بما هو وسيلة عظيمة في الدفاع عن السنة النبوية من تحريف المبطلين وتزوير المزورين. لكن على مستوى تدوين الأحداث الكبرى في التاريخ لم يكن له الأثر الكبير، فبقيت كتب التاريخ تعج بما يحرف الاهتمام ويصنع الرأي العام على قاعدة انجماع الرأي في اتجاه تعظيم الحاكم وتعظيم منجزاته باعتباره بطلها وصانعها، فيصبح التاريخ تاريخه، ومن ثمة مجدا من أمجاد أحفاده. ومع أن كتب التخصص عامرة بوصف الأحداث دون إظهار منهج تفسيرها وتحليلها، إذ غالبا ما كان الكاتب راصدا غير محلل، فإن هذه المادة، على ما فيها من دواخل وزوائد وإطنابات، تمكن عملية البناء المستقبلي من الاستفادة الكاملة إذا ما اكتمل المنهاج لقراءتها.

فإنه إن تعذر الأمر في إعادة كتابتها، فمن الواضح أن عملية إعادة قراءتها غير مستحيلة.

ويعتبر الأستاذ عبد السلام ياسين فقه التاريخ ضروريا لكمال عملية التغيير والتعبئة والبناء، ذلك أن الانطباعات العامة والعاطفية المجنحة تجعل من هذه العملية عملا خارج التاريخ، بل غير ممكنة. كما أن استيراد مناهج غربية في قراءة تاريخنا، وحتى تاريخ الإنسانية، نظر أعور يحول الأمور والأشياء عن مكانها الطبيعي، كما يرسم مستقبلا غير واقعي ولا مكتمل. ولذلك فالدعوة، باعتبار تاريخ المسلمين ومستقبلهم، وباعتبار الواقع المعيش، مطالبة،أولا،بتقديم منهاج واضح وأصيل للنظر في تاريخ المسلمين العامر بالأحداث والمتناقضات، وثانيا،بتقديم نموذج في التعاطي مع أحداث الكون وقضاياه، ثانيا، بما يخدم الإنسانية، وقبل ذلك بما يساهم في العرض السليم لمعاني الدعوة.

وهكذا نجد الأستاذ عبد السلام ياسين قد أفرد الموضوع بحديث خاص في كثير من أشرطته السمعية والبصرية: (أحاديث في المنهاج النبوي، أحاديث في العدل والإحسان …) وكذا تناوله في جل كتاباته. وقد خصص له فقرات محورية في كتابه القيم “نظرات في الفقه والتاريخ”، نعتمدها هنا لاكتشاف معالم ومبادئ المنهاج في تفسير التاريخ وقراءته، خصوصا تاريخ الإسلام والمسلمين.

أ-قصد الله الكوني، وقصده الشرعي، والقضاء والقدر.

تنبيه وتذكير لفهم أين تقع إرادة البشر في كون الله وقصده منه. ذكر الأستاذ عبد السلام ياسين ذلك في حديثه في باب مقاصد الشريعة، وهو كلام يناسب المقام هنا، بل من صميمه، لأن استقامة الفهم لا تحصل إلا به علما وعملا.

“لنميز بين قصد الله الكوني وقصده الشرعي. قضاء الله جل شأنه قصد سابق في أزله، واقع لا محالة بقدر. إرادة مدبر حكيم شاء أن تكون الدنيا دار امتحان، أسئلة هذا الامتحان عويصة، الأجوبة عنها من كسبك أنت العبد المخلوق (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك)[النساء: 79].

أما قصد الله الشرعي فهو أمره ونهيه كما جاء في القرآن والسنة. أمر ونهي تعتريهما أحكام الوجوب والاستحباب، أو الحرمة والكراهية، أو يوسع سبحانه على عباده بالإباحة والعفو”1.

قصد الله الكوني وقصده الشرعي يلتقيان بحكمة في ملكوته لا دخل للعباد في ذلك مهما كان قصدهم على مستوى النية لتبقى أعمالهم في دائرة قصد الله الكوني راجعة لهم أوعليهم بالنفع أو الخسران بما كسبت أيديهم.

وانسجاما مع ذلك، فقضاء الله حاصل بقدر، سبق في علمه المطلق سبحانه ما سبق، لكن “فهم كيف يظهر أحدهما بالآخر وكيف يكون أولهما ستارا للثاني”2 ضروري لفهم نتائج عمل الناس، وموقع حركتهم في البناء أو الهدم، بمعيار الإيمان بالله واليوم الآخر.

ب-أمهات وسائل النظر في التاريخ.

-عامل الإيمان بالغيب.

لا تجد أثرا للغيب حين تبحث في أدوات التحليل في مناهج الغرب والطبقة المغربة في بلاد المسلمين،”أما المؤمن بالله وقضائه وقدره فينظر في الأسباب الظاهرة، تكون نظرته عوراء إن لم يفعل، لكنه ينظر أيضا إلى قدرة الله تعالى وتصرفه المطلق في ملكه، من خلال العلل والأسباب أو بدونها. كل فساد ظهر في البر والبحر فبما كسبت أيدي الناس، والحكمة المعلنة في القرآن أن رب العباد سبحانه يريد (ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون)[الروم:41]”3. ما أرحمك يا ألله !

“ولذلك “ففي التحليل الإيماني لتاريخ الفتنة وانتقاض عروة الحكم نعزو ما وقع للأمة من تخاذل أمام السلطان إلى الإخلال البشري”4.

“نحن نقصد كشف جانب من ذلك الستر بمقدار ما نتبين كيف تجري قوانين الله ونواميسه في الكون على البر والفاجر، على المسلمين وغير المسلمين، آخذين في اعتبارنا ما جاء به الوحي وما أخبرنا به المصطفى صلى الله عليه وسلم من أخبار الغيب، وما أوصى وما علم، لتستقيم لنا الرؤية من زاوية نظر يوجهها القرآن ويحدوها الإخبار المعصوم. لا تزيغ العين التي تقرأ ناموس الله في التاريخ بالعين التي تقرأ مواقع القدر الإلهي. ولا تكون النظرة إلا عوراء إن انغلقت العين المراقبة للكون وأسبابه وانتصبت العين الإيمانية تترجم وتفسر، لا خبر عندها بالعلة والمعلول كما شاء الله تعالى أن تكون علاقاتهما مفهومة عقلا مترابطة متساوقة5.

-من أعالي التاريخ.

انسجاما مع ماسبق، وحتى لا تطغى آثار الأحداث على التفسير والتحليل ونتائجهما يجب النظر من أعالي التاريخ،الشيء الذي لا يعني تعاليا سلبيا، بل على العكس من ذلك، فهو الموقف السليم لمراقبة الحدث أو صناعة آخر، وذلك “إن تتلمذنا للرسول المعلم الناصح صلى الله عليه وسلم مباشرة بعقلنا يتلقى التعليم، وبقلبنا يتعرض لفيض الرأفة والرحمة، وبسلوكنا يجدد تاريخ الجهاد، وإن أخذنا عنه صلى الله عليه وسلم القرآن كتابا من عند الله هو الضياء والهدى والحياة، كنا على المستوى الرفيع الذي يمكننا من مراقبة الأمور من أعاليها لا من أسافلها”6.

“من إزاء القرآن والسنة فقط ، وبفقه أتقياء أبرياء من لوثات الخيانة والجزئية والتصالحية، يمكن أن نعلو متن التاريخ، ونخوض بقايا الفتنة ورواسبها، ونقتحم العقبة، ونصبر على جهاد الكنس والتأسيس والبناء، وننتصر بحول الله وقوته”7.

إن حركة الدعوة في التاريخ هي وعي عميق بهذا التاريخ في ماضيه وحاضره ومستقبله. أي هي وعي كامل بوسائل النظر فيه، وبوسائل العمل فيه، وبأصول هذا العمل وضوابطه ومقاصده. ومن ثمة فإن جوهر حركة التاريخ ومحورها هو حركة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. فالدعوة فعل في التاريخ وصناعة له. تملك قوتها الذاتية بما هي صادرة عن الله العليم الحكيم، الرؤوف الرحيم، القوي العزيز. ولذلك فهي تدرك الأحداث في عمقها فهما عن الله غير ملتصقة بالأرض لتسقط سلوك الحيوان على الإنسان، أو تعتبره قزما متناطحا متصارعا على وسائل الإنتاج وفائض القيمة، لتضع هذا النوع من الصراعات في سياقه الصحيح كاشفة عن دور البشر فيه ليتحمل مسؤوليته فيه.

ج-تطبيقات ذلك على تاريخ المسلمين:

من الأحداث الخطيرة التي عرفها تاريخ المسلمين ما يسميه الأستاذ المرشد بالانكسار التاريخي، تلك اللحظة التي تحول فيها الحكم من خلافة إلى ملك. هذا الحدث لا زالت تمتد جراحاته وآثاره إلى اليوم. فهو “حدث محوري في تاريخ الإسلام، وسيبقى فهمنا لحاضر الأمة ومستقبلها مضببا بل مشوشا غاية التشويش إن لم ندرك أبعاد تلك الأحداث وآثارها على مسار تاريخنا وتجلجلها في الضمائر عن وعي في تلك العهود وبحكم تكوين المخزون الجماعي الذي توارثته الأجيال. رجة عظيمة مزقت كيان الأمة المعنوي فبقي المسلمون يعانون من النزيف في الفكر والعواطف منذئذ، ويؤدون إتاوات باهضة لما ضعف من وحدتهم وتمزق من شملهم وتجزأ من علومهم وأقطارهم”8.

بعد هذا الحدث أصبح الحكم عاضا فجبريا. والسؤال لماذا سكت من سكت وقام من قام من رجال هذه الأمة وعلمائها؟ وكيف نجمع بين أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الداعية إلى السمع والطاعة للحاكم مهما استبد ومهما ظلم ومهما فسق، والأحاديث الداعية إلى التشبث بالقرآن إن افترق القرآن والسلطان، وقد افترقا باكرا؟

يحتاج الأمر هنا إلى بحث مستقل إذ لا يسمح منهج الكتيب هذا بذلك، لكن نحاول مقاربة طريقة الأستاذ عبد السلام ياسين في الجمع والتحليل من خلال الوقوف على بعض معالم ذلك لننظر تطبيقات ما سلف ذكره، إذ الحدث لايزال يحير كثيرا من العقول ويشوش على كثير من القلوب.

فبعد أن سرد الأستاذ ياسين أحاديث السمع والطاعة، وأحاديث مخبرة بما سيقع لأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بعده علق من خلال فقرات ننقلها هنا على طولها لأنها جامعة*.

“.لنقف الآن ومعنا من أدوات التحليل شيء زائد على المنطق الجدلي والاعتبارات الأرضية. لنقف نتساءل: أليس في هذه الوصايا المؤكدة الشديدة ما يحير؟ أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بالشورى والعدل والإحسان؟ فلم أوصى بالسمع والطاعة مهما استبد الحاكم. ومهما ظلم ومهما فسق؟

إن الله عز وجل أخبرنا أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم حريص على المؤمنين، رؤوف بهم رحيم. وإن الله عز وجل أطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على مسائل كثيرة من الغيب، مما يقع لأمته حتى قيام الساعة، نقل إلينا الصحابة رضي الله عنهم بعضها وأُنسوا الكثير. وإن الرسول الكريم حرص على وحدة أمته لما علم من قضاء الله الذي لا يرد. قضاء الله العلي القدير الحكيم الذي اقتضى أن تكون فتن، وأن يبتلى المسلمون بحكام العض والجبر، لا يظلم ربك أحدا، ولا يظهر الفساد في بر أو بحر إلا جزاء لما كسبت أي الناس لعلهم يرجعون ولعلهم يُؤْجرون في الدار الآخرة إن كانوا مسلمين وصبروا واحتسبوا وقالوا باللسان والعمل: إنا لله وإنا إليه راجعون.

أطلع الله نبيه الكريم بما هو كائن لا محيد عنه، وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله. وبإذن الله نطق الرؤوف الرحيم صلى الله عليه وسلم. نطق بوصية السمع والطاعة لما علم من أن نوازع الاستعلاء والاستكبار ستظهر، وسيظهر التسابق إلى السلطان، والصراع على السلطان. فلا يكن ذلك على حساب وحدة الأمة وتماسكها الداخلي(…)

هذا الإيضاح النبوي كان العروة المتينة التي تشبث بها أهل السنة والجماعة بعد أن نقضت عروة الحكم(…)

فقدر الله تعالى الحكيم لقضائه الأزلي لا يتنافى مع ما أثبته الشرع وما تعطيه الملاحظة من كسب العباد وحريتهم في الاختيار(…)

فإذا أمسى السلطان مُزْوَرّا عن القرآن، مخالسا له مخاتلا كما نرى في عصرنا، فهلاك الأمة مستمر. وعلى الله القوي العزيز التوكل في أن يقف الانحدار، ثم تبدأ مسيرة اقتحام العقبة، بجهد أهل القرآن بالعمل الدائب، بالعلم النافع، حتى يستقر السلطان في أيدي الأمناء الأقوياء، حتى تكون الدولة آلة طيعة في يد الدعوة تشرف على عملية انتشال الأمة من أودية الهلاك، والصعود بها إلى الذُّرى”9.

من خلال هذه الفقرات تظهر ملامح رجل الدعوة إذ يمر بك على أصعب اللحظات في تاريخ الإسلام والمسلمين وأخطرها من دون أن يسقطك في جدل تاريخي قد لا ينتهي ولا يؤدي إلى حلول عملية تدفع بعملية البناء والتغيير في الاتجاه الصحيح:

أولا: يجب استعمال أدوات أصيلة ترجع إلى معاني الإيمان بالغيب، والنظر في سنن الله في كونه.

ثانيا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤوف رحيم بالمؤمنين وبأمته، حريص على تماسكها ووحدتها. وهو الذي ربى وعلم وبنى وأسس، وهو الذي لا ينطق عن الهوى.

ثالثا: أطلع الله تعالى رسوله على ما سيقع لأمته من فتن،منها انتقاض عروة الحكم، وأن هلاك الأمة على يد أغيلمة …

رابعا: طاعة الحاكم الفاسق الظالم المستبد يومها عصمت الأمة من التمزق، بل من ضياع الدين.

خامسا: كانت للأمة وحدة وتماسك، واليوم تشتت الأرض وتمزقت الأمة ولم تعد لها شوكة ولا وحدة، صارت قطعا يعشش فيها الفساد والاستعمار ونخبة حاكمة تحارب الإسلام والمسلمين.

سادسا: المطلوب قومة رجالها أهل القرآن، والأمناء الأتقياء لاقتحام العقبة بالعلم والعمل والبذل والجهاد لإعادة الأمور إلى نصابها؛ أن يصبح السلطان خادما للقرآن ليتحقق القرآن. فوعد الخلافة الثانية وحي كما الأمر بالسمع والطاعة وحي. والله المستعان.

هكذا فالأمة بين خيارين: أن تختار مسلك الخلافة الثانية وهو وعد صادق محقق، أو أن تختار واقع استمرار الهلاك.

لكن التباشير الصاعدة اليوم من رجال الدعوة الناهضين تدفع، بيد القدر الإلهي، إلى أن تلتقي مساعيها مع ذلك الوعد النبوي العظيم.

3-فقه الواقع.

فقه الواقع جزء من فقه التاريخ، لكن المرحلة تقضي بمعرفة اللحظة المعيشة بشيء من التفصيل للتعامل مع واقع معيش على أسس علمية رصينة ومضبوطة.

فقه الواقع هو إدارك عناصره والقوى المتحكمة فيه، وإدراك أهدافها وسائلها في شتى المجالات والميادين للتمكن من التصنيف والترتيب وتحديد المراحل والأهداف. كما هو إدراك لطبيعة التحالفات القائمة والممكن قيامها. وهو إدراك للواقع الاجتماعي والاقتصادي في أبعاده المحلية والدولية المرحلية والمستقبلية.

إنه بحث تفصيلي في لحظة معيشة ينبغي التعامل معها بما ينسجم وأهداف المرحلة ومقاصد العمل وأصوله.

ويمكن إدراك كمال فقه الواقع عند الأستاذ عبد السلام ياسين من خلال مجموعة من الكتب، منها، كتاب “العدل، الإسلاميون والحكم”، “حوار مع الفضلاء الديموقراطيين” على الخصوص،”الإسلام والحداثة”، “في الاقتصاد”، “تنوير المؤمنات”. وغيرها. وأكبر دليل على فقه الواقع عمل جماعة العدل والإحسان في الواقع اليومي التفصيلي. ولله الحمد والمنة سبحانه.

1 نظرات في الفقه والتاريخ، 61.

2 نفسه، 46.

3 نظرات في الفقه والتاريخ، 33.

4 نفسه.

5 نظرات في الفقه والتاريخ، 28.

6 نفسه، 46.

7 نظرات في الفقه والتاريخ، 47.

8 نظرات في الفقه والتاريخ، 27.

* فقد أعاد سردها في كتاب “رجال القومة والإصلاح”، وأفاض، جزاه الله خيرا، في الجمع بين دلالات الأحاديث، وبين المواقف المتباينة من طرف علماء من آل البيت وغيرهم، رضي الله عن الجميع، بين من قام وبين من سكت أو أطاع. وقد استأنس في ذلك بكلام كثير من العلماء الكبار. كما سرد نماذج كثيرة من سلوك الصحابة ومن آل البيت، ومن علماء مختلفي المكان والزمان. عسى تتفتق الأفهام وتنهض الهمم وتتحرر الأمة وينصر المستضعفون من الذل والهوان. والله سبحانه في ذلك المستعان. 9 نظرات في الفقه والتاريخ، 37 -41.