قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم ثم يقول الحجر يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله” رواه البخاري.

يتعرض إخواننا الفلسطينيون منذ شهور لمجزرة رهيبة تنفذها عصابات الإجرام اليهودية، لم ينج من تنكيلها وبطشها حتى الرضع والنساء والشيوخ، وتحولت خلال الأيام الأخيرة إلى عملية إبادة نازية جماعية، وتطهير عرقي شمل كل شبر من أراضينا المغتصبة.

ولقد أصبح تورط أمريكا في هذه المجزرة الشيطانية مكشوفا للعالم بأسره.وتشاهد البشرية جمعاء كيف يباد شعب الأقصى بترسانتها، وكيف تطلق يد “أحبائها” اليهود للإفساد والعلو في الأرض المباركة.

أما تواطؤ أنظمة الخنوع والذل العربية فقد فاحت رائحة خيانته وخذلانه، وافتضح حكام الجبر الجاثمون على أنفاس الأمة المقهورة، وبلغ بهم الخزي والهوان حدا لم يجرؤوا معه حتى على مجرد النطق بكلمة استنكار يتيمة.

وأمام هذه الجرائم الهمجية، نعرب لشعبنا الأعزل الصامد عن اعتذارنا عن تقصيرنا وهزالة ما نقدمه لدعم الانتفاضة المباركة، ونؤكد في نفس الوقت عزمنا على بذل أقصى الجهد لنصرتهم، ونشكو إلى العزيز الجبار ظلم حكامنا، وقهرهم لنا، وتحالفهم مع أعداء الله والإنسانية؛ الأمريكان والصهاينة القتلة بكبح الغضب الشعبي، وتسليط البطش المخزني عليهم.

إننا في جماعة العدل والإحسان -فرع طنجة- إذ ننشر هذا البيان للرأي العام الوطني والدولي، نعلن ما يأتي:

1. دعوتنا لجماهير مدينة طنجة للتعبير عن غضبها، على صمت الحكام الخانعين وتواطئهم، عبر شتى الوسائل المتاحة، كالوقفات التضامنية الاحتجاجية بمقرات العمل، وترديد اللطيف والحسبلة في المساجد، وبعث رسائل وفكسات للتنديد والاستنكار إلى السفارة الأمريكية وممثلية الأمم المتحدة والوزارة الأولى المخزنية…إلخ.

2. تذكيرنا لجماهير مدينتنا المسلمين -أفرادا وجماعات- بالتوجه الكامل إلى الله عز وجل بالدعاء والتبتل ليرفع عن أمتنا كابوس الجبر، وينصر إخوتنا بفلسطين، فإنه سبحانه ناصر المستضعفين وملاذ المظلومين.

3. إهابتنا بكل الهيآت السياسية والفعاليات المدنية التنسيق والتعاون من أجل تنفيذ برنامج تعبوي مشترك، وإشراك أكبر عدد ممكن من مختف أبناء الشعب المسلم المتحفز لنصرة إخوته الفلسطينيين.

4. استنكارنا الشديد لمنع السلطات المخزنية لكل الوقفات والمسيرات الاحتجاجية السلمية واستعمالها للعنف الوحشي ضد المواطنين، وتحميلنا إياها مسؤولية عواقب غبائها وبطشها الجنوني.

5. تنديدنا بالاعتقالات العشوائية التي شملت حتى القاصرين من فلذات أكبادنا من تلاميذ الإعداديات والثانويات.

“إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب”