في الوقت الذي يتواصل فيه الإجرام الصهيوني البشع في حق إخواننا وأخواتنا في فلسطين، وفي الوقت الذي تستكثر فيه السلطات المخزنية المغربية على الشعب المغربي وقفةَ نصف ساعة للتعبير عن عواطفه والاحتجاج على الممارسات الصهيونية الإرهابية اليومية ضد الفلسطينيين-

في هذا الوقت لا يتورع الإعلام الرسمي وتوابعُه من منابر الصحافة المرتزقة، عن الافتخار باحتضان بلادنا للدورة 107 لمؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي، الذي ينعقد بمراكش طيلة أيام 17-23 مارس 2002، والذي تشارك فيه وفود برلمانية من أكثر من 130 دولة، من بينها الوفد الصهيوني الذي يرأسه رئيس الكنيسيت(أبراهام بورك).

واحتفاء بهذا الإنجاز الديبلوماسي “الوطني” الضخم”، فإن الملك محمدا السادس نفسه هو الذي ترأس جلسة افتتاح أشغال دورة المؤتمر مساء يوم الأحد 17 مارس 2002.

والمُخزي حقا هو أنه منذ انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة في أكتوبر 2000، هذه هي المرة الأولى التي يحل بها وفد صهيوني من هذا المستوى في بلاد عربية إسلامية، وفي ذلك جرأة على قيم العروبة والإسلام ومبادئ التضامن العربي لا يقدر عليها إلا نظامنا المخزني ذو السجل الحافل بالممارسات، السرية والعلنية، التي تحمي ظهر العدو الصهيوني وتقدّم له الخدمات الديبلوماسية، فضلا عن العلاقات الاقتصادية، الصريحة والملتوية، التي تطعن من الخلف كلّ المبادرات العربية والإسلامية التي ترمي إلى إحقاق الحق الفلسطيني وإبطال الباطل الصهيوني.

وللتذكير، فإن هذا النظام المخزني الذي يفتخر اليوم باستقبال الوفد الصهيوني الرسمي على أرض المغرب في عز استمرار الإجرام الصهيوني في حق الفلسطينيين، هو الذي واجه الوقفات السلمية التي دعت إلى تنظيمها جماعة العدل والإحسان، ومعها هيآت أخرى في بعض الفروع، يوم الجمعة 15 مارس 2002، بالمنع، وفي بعض الحالات، بالقمع والاعتقال.