إنه لمن دواعي سرورنا نحن في جمعية “رحمة” لرعاية المرأة أن نشارك في هذا المهرجان الخطابي. وبالمناسبة نشكر جمعية “إنصاف للمرأة والطفل” التي دعتنا إليه، وأتاحت لنا هذا المنبر للتعبير عن كلمتنا بخصوص أمر يهمنا بل ويهم المجتمع بأكمله ألا وهو قضية المرأة. فشكرا لجمعية “إنصاف” على هذه البادرة النسائية. فقد جبلت المرأة على توحيد لبنات المجتمع وجمع الشتات وها هي ذي جمعية نسائية تؤكد لنا ذلك.

فجمعية “رحمة” لرعاية المرأة تغتنم هذه الفرصة لكي تعبر عن تضامنننا المطلق مع أم المظلومين والمقهورين والمستضعفين إنها المرأة الفلسطينية التي عانت ولازالت تعاني من ويلات الظلم والبطش الصهيوني الذي لا يعبأ لا بالرجال ولا بالنساء ولا حتى بالأطفال الرضع.

أردنا في جمعية رحمة لرعاية المرأة أن يكون أول تعبير لنا في حق المرأة يخص نساء فلسطين لكي نحطم جدار الصمت ونمزق الأكمة عن الأفواه لنعلنها صرخة في وجه الظلم والظالمين. فقضية المرأة الفلسطينية من صميم اهتمامنا.

ولا يفوتنا كذلك أن نشيد بكل النساء الفاضلات، المناضلات والمدافعات عن المرأة وحقها في الاستقرار والعيش الكريم. ونوجه لهؤلاء المجاهدات نداء جمعيتنا بضم جهودنا لبعضها البعض وأخذ الوقت الكافي للتحاور الهادئ والرصين حتى يستمع كل منا لرأي الآخر، فنستطيع بذلك تحرير إرادة المرأة وتحرير ربقتها من وطأة الظلم والجهل والتخلف الجاثم عليها. فإن عملية التغيير المجتمعي لن تتأتى في غياب النساء. وفي غياب تكتلنا نبقى قوى متناثرة لا تسمن ولا تغني من جوع.

وإننا على الدرب ماضيات نحو مستقبل أفضل للمرأة والمجتمع عموما ونرجو من الله التوفيق والسداد لنا ولكنّ جميعا.