تحت شعار “ضمان حقوق المرأة شرط لمستقبل أفضل” نظمت جمعية “إنصاف للمرأة والطفل” بتنسيق مع القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان مهرجانا خطابيا وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، يوم الأحد 10 مارس 02 بمدينة البيضاء. استدعي لهذا المهرجان مجموعة من الفعاليات النسائية التي تمثل التيارات النسائية بالمغرب، حضر منهن:

السيدة مليكة غزالي ممثلة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان – فرع البيضاء، والسيدة عميل عن منظمة تجديد الوعي النسائي، وممثلة عن جمعية “رحمة”، وممثلة عن جمعية “وئام”. كما حضر هذا الحفل الأخت نادية ياسين إلى جانب الأخت رئيسة الجمعية منى الخليفي وسط حضور مكثف غصت به جنبات القاعة.

بعد ترحيب السيدة منى الخليفي تناولت المداخلات موضوع المرأة من جوانب مختلفة؛ فركزت السيدة مليكة غزالي، بعد شكر جمعية إنصاف والساهرين على النشاط، على واقع المرأة المغربية وما تعيشه من قهر (واقع الخادمات، العاملات بالحمام، الطباخات… وحتى الأطر) وناشدت الحضور أن تكون بادرة التغيير منهن، كما ركزت على زرع روح الوطنية في الجيل الصاعد، وعلى تعليم الفتيات بما في ذلك الخادمات، ومشاركة المرأة في المشهد السياسي بتوليها مراكز القرار.

أما مداخلة السيدة عميل فقد تناولت الموضوع في إطار المسار الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب خاصة فيما يتعلق بإشكالات الاختيارات الكبرى التي نهجها المغرب منذ حصوله على الاستقلال والتي كان لها أثر سلبي على مصالح عمومية متعددة أدى إلى تصاعد مستوى الفقر فمس ذلك المرأة بشكل كبير، ثم أعطت السيدة فاطمة الزهراء نظرة المنظمة حول موضوع التنمية انطلاقا من مقاربة شمولية وتكاملية بإدماج كل من الطرفين -الرجل والمرأة- فيها وباقتحام كل المجالات. ولأجل الرفع من مستوى مردودية المرأة أعطت السيدة عميل مجموعة من الاقتراحات بهذا الصدد.

أما ممثلة جمعية “رحمة” السيدة غزلان البحراوي وممثلة جمعية “وئام” السيدة نعيمة حليم فقد أعطتا تعريفا للجمعيتين ولأهدافهما لأجل النهوض بمستوى المرأة وإنصافها وإخراجها من الظلم الذي وقع عليها لقرون خلت.

كما أشادت جميع المداخلات بأهمية هذه الخطوة لأجل التحاور والتقارب والتعارف والتعاون.

كما كانت القضية الفلسطينية وفي مقدمتها المرأة الفلسطينية حاضرة في جميع المداخلات من خلال التضامن وتحيتها والإشادة بمواقفها البطولية.

كما تخلل هذا المهرجان لوحات فنية ساخرة، وأناشيد، وأشعار تصب في نفس الموضوع.

أما القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان فقد آثر أن تكون كلمته هي مداخلة السيدة الفقيدة الدكتورة السعدية قاصد التي ألقتها في المهرجان الخطابي التضامني مع الطبقة العاملة والشعب الفلسطيني والتي نظمها القطاع النقابي للجماعة السنة الماضية، وقد تضمنت الكلمة محنة المرأة المغربية والمرأة العاملة على الخصوص كما بسطت مقاربة القطاع النسائي لقضية المرأة والموقف من مدونة الأحوال الشخصية نافية عنها القداسة من جهة وعدم التطاول على الاجتهاد بدون شروط.

هذا وقد رافق المهرجان أروقة متنوعة كما تم توزيع مطويات تعريفية بالجمعية وأهدافها ووسائلها وتم الإعلان عن افتتاح فرع لها بمدينة البيضاء.