إليك سيدتي،

نغتنم فرصة تخليد العالم ذكرى 8 مارس اليوم العالمي للمرأة – مع رفضنا المبدئي أن تقزم قضية المرأة في يوم أو يومين- لنسمع صوتنا المقموع ظلما والمغيب عمدا في كل المجالات بما فيها موضوع المرأة. إن قضية المرأة تحظى منا بعناية خاصة لأننا نعتبرها قضية أمة فقدت كرامتها.

تأتي هذه الذكرى والمرأة ما زالت تعاني من ويلات المظلومية والقهر والظلم المادي والمعنوي.

أمية وجهل ، وفقر واستغلال ، وتشريد وتيه عن طريق الله تعالى، وتعطيل عن أداء الوظيفة الحقيقية التي شرفت المرأة بتحملها، ثم تعطيل عن المشاركة الفاعلة والرائدة في حركة التغيير المجتمعي… كل هذا وغيره سمات ومعالم الظلم والحيف الذي ينال المرأة، ذلك المخلوق المكرم الذي لا استقامة ولا صلاح للدنيا والدين إلا بصلاحه وصلاح حاله.

إننا – القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان في إقليم الشمال- نرفع هذا البيان التنديدي لنفضح ونندد بجميع أنواع الممارسات التي ترتكب في حق المرأة، موجهات أصابع الاتهام إلى كل من يساهم من قريب أومن بعيد في تكريس هذه الوضعية.

وإننا نحن نساء العدل والإحسان -إقليم الشمال- لنعلن للرأي العام ما يلي :

1- تضامننا المطلق مع المرأة الفلسطينية رمز الجهاد والكفاح والثبات، التي بذلت ولازالت تبذل أعز ما تملك من فلذات أكبادها في سبيل الدين والأرض.

2- تضامننا مع كل امرأة مستضعفة نالتها يد الحيف والظلم واللاعدل: الأمية، الجاهلة، العاملة المستخدمة في أردإ الظروف، الخادمة المستغلة أبشع استغلال، الأرملة الحائرة في من يعول أطفالها، والمطلقة فاقدة مسكن يأويها…

3- شجبنا لجميع الجهات المسؤولة التي تقدم للمرأة باليد الجلية حقوقا لتسلبها مقابل ذلك باليد الأخرى الخفية كرامتها وحقها الكامل في الاستقرار.

4- دعوتنا للحديث عن حقوق المرأة ومظلوميتها ليس في هذا اليوم فحسب، إيمانا منا بأن للمرأة كل أيام السنة وأن مظلوميتها إنما هي جزء لا ينفصل عن الظلم الذي تعاني منه الأمة بأسرها.

وإننا إذ نرفع هذا البيان التنديدي نسعى بكل صدق وإخلاص جاهدات للوقوف إلى جنب أختنا المرأة المستضعفة نساعدها على المطالبة واكتساب حقوقها، حتى يتسنى لها عبادة الله عبادة الأحرار، فتستطيع بذلك مشاركة ومنافسة الرجل من جهة، ومن جهة أخرى معرفة جبهتها الحقيقية والقيام بوظيفتها الأصل، أمّاً مؤمنة صانعة للمستقبل، ثابتات جميعا على الدرب الذي علمته لنا الصحابيات الجليلات خير نساء طلعت عليهن الشمس.

” من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة

ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون”

سورة النحل97

نساء العدل والإحسان إقليم الشمال