احتجت منظمة “مراسلون بلا حدود”(RSF)، في رسالة بعثت بها إلى وزير الثقافة والاتصال محمد الأشعري، على منع توزيع اليوميتين الفرنسيتين(لوموند)، عدد يوم 19 يناير، و(ليبيراسيون)، عدد يوم 22 يناير، في الأكشاك المغربية.

وحسب معلومات المنظمة، فإن منع توزيع الجريدتين كان بسبب نشرهما خبرا يتعلق بالأمير “مولاي رشيد” يذكر بعض التفصيلات عن العطلة التي اختار قضاءها في محطة سياحية شاطئية في المكسيك على ساحل المحيط الهادي. وحسب ما أوردته وكالات الأنباء(AFP-AP- Reuters) اَلتي أذاعت الخبر، فإن طائرة خاصة قادمة من باريس حطّت، يوم الأربعاء 16 يناير، بأكابولكو(ACAPULCO)، المحطة السياحية الشاطئية، بالمكسيك، وعلى متنها الأمير “مولاي رشيد”(31 سنة) يرافقه خمسة عشر فردا، من بينهم ثلاث فتيات من عارضات الأزياء الفاتنات. وقد حل الأمير بفندق كينتا ريال(Quinta Real) الفاخر، حيث حجز أربعا وعشرين غرفة فضلا عن الجناح الرئاسي، الذي يكلف وحده- حسب ما روته(AFP) عن مسؤولين بالفندق- حوالي 10200 دولار في اليوم(حوالي11330أورو)، أي ما يعادل حوالي 120000 درهم مغربي. وستستغرق إقامة الأمير بهذه المحطة سبعة أيام.

وقد ذكّر الكاتب العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود”(RSF)، السيد (روبير مينار) في رسالته الاحتجاجية، أن السلطات المخزنية المغربية قد منعت، خلال سنة 2001، تسعة جرائد، منها سبعة أجنبية، وذلك بسبب تناولها لموضوعات تتعلق بقضية الصحراء أو الرشوة أو بشخص الملك بصفة خاصة.

وللتذكير، فإن السلطات المخزنية التي تراقب فضاء الإعلام والصحافة والنشر والتوزيع بيد من حديد، والتي تحرّم الحديث عن الملك والأمراء والقصور، هي التي تغض الطرف عن نشر كتب وتوزيع مجلات وجرائد فيها تهجم صريح على الإسلام، دين المغاربة، وطعنٌ على أصوله ومبادئه، وتشكيكٌ في أحكامه القطعية واستهزاءٌ بشرائعه وآدابه وأخلاقه.

ونسأل أخيرا: ما الفائدة من منع نشر هذا الخبر؟ أليست الدنيا كلها تعرف، وبالتفصيل الدقيق الفاضح، أخبار الأمراء في الخارج بمختلف جنسياتهم، وخاصة من البلدان العربية؟ وهل تُغطّى عين الشمس بالغربال؟