آل قاصد، مجلس إرشاد جماعتنا، أخواتنا في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، إخواننا في العدل والإحسان، أيها الحضور الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أَعظم الله لكم على المصيبة أجرا، وأفرغ عليكم صبرا، وأحسن عزاءكم وعزاءنا، فلله ما أعطى وله ما أخذ، وبقدره رضينا ولا نسخط، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العي العظيم. إنها لرزية عظمى للدولة غدا والدعوة أن تنطفئ شمعة كانت تنير مسالك الهداية وتحرق شياطين الغواية، شمعة كانت تنشر ظلال العدل، وتطرد خفافيش الظلام. وإن بكينا لحظة، وحزنا ساعة لهول الفاجعة، فنحن الآن فرحين مستبشرين لمحمود سيرة الفقيدة ومناقبها الإحسانية الجهادية، فأختنا السعدية، رحمها الله وأسعدها في جنات الفردوس، لقيت ربها وكلها وفاء لعهد الصحبة والجماعة والجهاد، ما غيرت ولا بدلت. لقيت ربها وزوجها ووالداها وأولياء الله عنها راضون. لقد كانت أختنا، رحمها الله، أمة عمرت وقتها بما يرضي الله، ويوصل إلى النظر إلى وجهه، وبما ينفع خلق الله، وما شهدنا إلا بما علمنا ولا نزكي على الله أحدا. لقد ماتت أختنا السعدية وهي ضاحكة مستبشرة شهيدة من شهداء الآخرة. فمن كان باكيا فليبك على نفسه وليفتش عن حاله مع مولاه، ومن كان حزينا فليحزن لجهله بخاتمته ومصيره. يقول الله عز وجل “كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة. فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور” صدق الله العظيم.

وإنا لله وإنا إليه راجعون والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إخوانكم معتقلو العدل والإحسان بالسجن المركزي بالقنيطرة

ولا تنسونا من صالح الدعاء