ما هي دوافع إصدار بلاغ مشترك بينكم وبين لجنة التنسيق الوطنية للشبيبات الديمقراطية (لتشدو) تعلنون فيه فتح الحوار بينكم مع العلم أنه سبق لكم أن أصدرتم بيانات مشتركة مع بعض من الشبيبات ومنذ مدة وأنتم في حوار معها؟

إصدار البلاغ المشترك يأتي في سياق تفعيل العمل الوحدوي بين أطراف فاعلة في المجتمع، وقد مهدت لذلك مجموعة من اللقاءات والأنشطة المشتركة بيننا وبين مختلف الشبيبات المكونة لـ”لتشدو”، خرجنا فيها بخلاصة مفادها ضرورة تفعيل التقارب بيننا، وتطوير العلاقة من أجل مستقبل تسود فيه علاقات نموذجية بين مختلف الفاعلين على اختلاف مشاربهم وتنوع أفكارهم.

ونعتبر أن إصدار البلاغ لا يشكل إلا مرحلة من هذا التطور لأن خلفيته بالأساس تكمن في اتفاق الجميع على ضرورة تفعيل العمل المشترك.

وما هي طبيعة هذا العمل المشترك الذي تودون تفعيله؟

طبيعة العمل المشترك بيننا لا يمكن التنبؤ بها من الآن، فهذا سيكون موضوع لقاءات مستقبلية، لأنه يتطلب تفصيلا وتدقيقا، لكن من حيث المبدأ هناك اتفاق على أن علاقتنا لن تكون اندماجية، ولن تلغي خصوصيات كل طرف على حدة، وأن عملنا سينصب على تحقيق مزيد من التعارف والتواصل والتقارب والتفاهم، كما يشمل التعاون من أجل خدمة القضايا المشتركة التي نسعى إلى تحقيقها جميعا سواء من خلال أنشطة مشتركة أو مواقف أو مبادرات أو غير ذلك.

ركزتم في البلاغ على مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان عندما تحدثتم عن الحوار كمدخل حضاري لذلك، لماذا في اعتقادكم؟

هناك بالتأكيد إجماع على أن الحوار هو المدخل لحل كل المشاكل مهما استعصت وتعقدت، وأعتقد أن في هذا نضج كبير نتمنى أن ينحو نحوه كل الفاعلين في المجتمع المغربي، كما أنه يتضمن اتفاقا على أحسن آلية تمكننا من نسج علاقات نموذجية سواء في الحاضر أو المستقبل، كما يتضمن مجال عمل مشترك بين مختلف الشبيبات، والذي يتجلى في الدفاع عن الحرية والتعددية ونبذ العنف واحترام حقوق الإنسان. وهذا من أهم المحاور التي سنعمل جميعا على تحقيقها.