نحن الموقعين أسفله فعّاليات المؤتمر القومي الإسلامي بالمغرب، المجتمعين بالرباط يوم 22 نونبر 2001، بعد تداولنا في ما آلت إليه التصريحات التي تقدمنا بها لدى السلطات العمومية من أجل تنظيم أنشطة للتضامن مع الشعب الأفغاني المسلم، نُبلّــغُ الرأي العام ما يلي:

لقد حاولنا أن نتفهم دواعي السلطات لمنع مسيرة 21 أكتوبر الماضي وإن لم نكن مقتنعين بها، لكن مفاجأتنا كانت كبيرة بعد أن أبت السلطات إلا أن تمنع ثانية المسيرة التي كان مقررا تنظيمها يوم 28 من الشهر نفسه بعد أن كان موعدها قد تم باتفاق معها.

ومرة أخرى عبرت عن قبولها لتنظيم مهرجان خطابي بالقاعة المغطاة بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، إلا أننا، وبع إيداعنا لتصريح في الموضوع لدى سلطات الداخلية وحددنا لذلك يوم 25 نونبر الجاري، فوجئنا برفضها تسليمنا وصلا عن إيداع التصريح. وبع الاتصال بالمسؤولين في الداخلية وُوجهنا مرة أخرى بالرفض.

وهكذا، وبين هذه الأنواع من المنع والمراوغة ضاع الحق في ممارسة الحرية، كما ضاعت مصداقية وعود المسؤولين، وتأكد البون الشاسع بين واقعنا المعيش وما يطمح إليه الشعب من إقرار علاقات بين المواطنين والسلطات العمومية ملؤها التزام القانون وصون الحقوق واحترام الحريات. وإننا، إذ نعرض للرأي العام ملخص التجربة التي عشناها مع سلطات الداخلية، لنعبر عن عميق أسفنا للوضعية التي آلت إليها ممارسة الحريات ببلادنا، ونحمّل المسؤولين تبعات التمادي في سياسة المنع والقمع.

حرر بالرباط يوم الخميس: 06 رمضان 1422، الموافق لـِ: 22 نونبر 2001