نحن علماء وأساتذة جامعيون ونواب برلمانيون وأطر فنية نعلن عن تضامننا مع الفتوى التي أصدرها السادة علماء المغرب بتاريخ 22 جمادى الثانية عام 1422 الموافق 18-9-2001، والتي تنص على ما يلي:

1- لا يجوز دخول المغرب- حكومة وشعبا- في الحلف الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية ضد الإرهاب، بمفهومها الخاص ذي المعايير المزدوجة، ولا أي حلف من الأحلاف يستهدف العدوان على جماعة أو دولة مسلمة، وأن الدخول في مثل هذا الحلف كبيرة من أعظم الكبائر، بل ردة وكفر حسب الكتاب والسنة وجمهور علمائنا.

2- نعلن حرمة صلاة أي مسلم في كنيسة نصرانية، أو بيعة يهودية، بممارسة طقوسها الدينية، وأن ذلك كبيرة من أعظم الكبائر، وطعن في أهم مقدسات المغرب الذي هو دولة إسلامية بنص الدستور، وبواقع تاريخه منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا.

3- ندعو المغاربة والمسلمين عامة- حكومات وشعوبا- بأن يكونوا في مستوى الوعي تجاه المخططات الاستعمارية ضد الإسلام والمسلمين، وقد قال تعالى: “ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم” البقرة:120. وحذرنا منهم بقوله: “قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر” آل عمران:118.

4- ندين ونستنكر ما قامت به وزارة الأوقاف من قلب النصوص الشرعية، وإلباس الحق بالباطل في خطبة الجمعة السياسية، التي أجبرت خطباء مساجد المغرب على إلقائها بتاريخ الجمعة 14-09-2001 بمناسبة الأحداث التي وقعت في أمريكا، والذي يعتبر عدوانا على حرية الأئمة وخطباء المساجد، وتحريفا لكلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.

5- نعبر عن تأثرنا لما أصاب الشعب الأمريكي من وراء الهجمات على واشنطن ونيويورك، داعين الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أسباب كراهية الشعوب لها، وإعادة النظر في سياساتها الدولية بما يحقق الأمن و السلام الحقيقيين لجميع شعوب الأرض…

كما نعبر عن:

1- تنديدنا بالعدوان الأمريكي على شقيقتنا الإمارة الإسلامية بأفغانستان، عسكريا وإعلاميا واقتصاديا، معتبرين إياه إرهابا مشينا غير مقبول لا شرعا ولا عقلا ولا قانونا، وأنه عدوان علينا كمسلمين فردا فردا، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر”، ومن شأنه أن تكون له أبعاد جد خطيرة على المدى القريب والبعيد.

2- ندعو الحكومة الأمريكية إلى وقف عدوانها على الشعب الأفغاني المسلم محذرين إياها بأن عدوانا كهذا سيجر العالم أجمع إلى دوامة من العنف لا يعلم منتهاها إلا الله تعالى.

3- نستنكر ونشجب ما قامت به وزارة الأوقاف من قمع السادة العلماء ودفع بعضهم إلى التراجع عن الفتوى التي أصدروها تحت طائلة الإيقاف والعقاب، وإيقاف البعض الآخر من الخطابة والتدريس، ومنع جميع خطباء المساجد من الكلام في خطبة الجمعة عن هذا الموضوع، معتبرين هذا التصرف سابقة جد خطيرة، وإهانة للسادة العلماء الذين هم رمز الإسلام وحماته، والذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: “العلماء ورثة الأنبياء”.

4- ندعو الحكومة المغربية إلى الكف عن قمع المظاهرات المؤيدة للشعب الأفغاني المسلم، والتعمية عليها، وترك الشعب المغربي يعبر عن نفسه بالأسلوب الحضاري المتعارف عليه.

5- ندعو بعض الجرائد المغربية التي تشن حربا على الحكومة الإسلامية لطالبان والعلماء عامة في المغرب وغيره لأن تكون في مستوى الحدث، وأن لا تنظر بضيق أفق إلى الواقع المصيري التي تمر به الأمة الإسلامية الآن.

والله من وراء القصد.

التوقيع: 244 توقيعا، منهم:

– النواب البرلمانيون: أبو زيد المقرئ الإدريسي، عبد العزيز أفتاتي، جامع المعتصم، الحسين كرومي، مصطفى الحيا، محمد النهاري، الأمين بوخبزة، محمد العبسي.

– بعض الشخصيات: محمد المرواني، رئيس الحركة من أجل الأمة. المهدي بن عبد الجليل، محامي، وزير سابق. كنزة عبد الخالق طريس، ناشطة اجتماعية. عبد اللطيف كسوس، عالم من طنجة. فؤاد كرومي، عالم من فاس. حسن الغربي، طبيب وخطيب جمعة.

– 6 أساتذة جامعيين

– 10 أطباء

– 4 محامين

– 10 رجال أعمال

– 90 رجل تعليم

– 44 موظفا.