المطلوب الآن أن تتجاوب الحكومة مع نبض الشعب الرافض لكل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني.كانت مسيرة يوم الأحد للتضامن مع الشعب الفلسطيني مناسبة رائعة عبر خلالها الشعب المغربي المسلم بكافة تياراته عن تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني، وعن إدانته القوية ورفضه القاطع لما يرتكبه اليهود الصهاينة من جرائم بشعة في حق إخواننا في فلسطين، ومن تدنيس لمقدسات الإسلام، وكان مشهد تلك الجماهير الغفيرة التي أقبلت من كل حدب وصوب رسالة واضحة إلى الصهاينة ومن والاهم بأن أمة الإسلام لا يمكن أن تسكت عن هذه الاعتداءات المستمرة والإهانات المتكررة لمقدسات الإسلام، وأنها مستعدة لتدفع عن نفسها والثأر لكرامتها.

والمطلوب الآن أن يتجاوب الحكام مع نبض الأمة الرافض لكل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، وأن يدعموا خط الجهاد باعتباره الأسلوب الوحيد الكفيل بتحرير فلسطين، من أيدي اليهود الغاصبين، وإن لم يفعلوا فإن مسئوليتهم عند الله عظيمة وسوف يحاسبون عليها يوم يقوم الناس لرب العالمين. وإذا كانوا عاجزين عن دعم إخوانهم وحمايتهم من العصابات الصهيونية فليفتحوا المجال للمتطوعين للذهاب لنصرة إخوانهم هناك. وإلا فإنهم سوف يكونون ضالعين في أكبر وأقبح مؤامرة عرفها التاريخ. ولا شك في أن المسيرة كانت متميزة من خلال الإجماع المغربي حول القدس والغضب الشعبي حول ما يجري بأرض فلسطين السليبة. لكن المسيرة ورغم ما لها من دلالة ورغم ما حركته في النفوس من مشاعر، تبقى حدثا رمزيا، إن المطلوب ليس فقط إقامة المظاهرات ورفع الشعارات، ولكن الذي تحتاجه فلسطين وشعب فلسطين ومقدسات الإسلام من تلك الربوع هو العمل الجدي من أجل دعم المقاومة وتطوير أساليب الجهاد حتى النصر الموعود بإذن الله.إن الإخوة في فلسطين ينتظرون أفعالا لا أقوالا وقد سئموا الخطب، و من عبارات التنديد. إنهم ينتظرون مواقف حقيقية، وأعمالا جادة تمكنهم من مواجهة الغطرسة الصهيونية ومن مواصلة الجهاد إلى أن تتحرر فلسطين، كل فلسطين،من أيدي عصابات الإجرام الصهيونية، ونرجوا أن تكون هذه المسيرة منطلقا حقيقيا لاعتماد كل الأشكال الممكنة لمناهضة التطبيع ودعم خيار الجهاد حتى التحرير بحول الله.