انعقد المجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، في دورته الخامسة، بسلا يوم السبت 25 رجب الفرد 1422، الموافق لـ: 13 أكتوبر 2001. وقد تداول أعضاء المجلس وتشاوروا وقرروا في عدة قضايا تنظيمية وسياسية. وفي الختام قرر المجلس أن يعلن للرأي العام ما يلي:

1. إن التردي العام الذي تعيشه البلاد في مختلف المجالات لم تعد تنفع معه السياسات الترقيعية ولا التغييرات الشكلية التي تتحكم فيها العقلية المخزنية العتيقة، فخطورةُ الأوضاع باتت تفرض على العقلاء والفضلاء من أهل الدعوة والفكر والسياسة أن يفكروا ويعملوا بجرأة ومسؤولية من أجل بديل جذري يقيم دولة الحقوق والحريات والعدل والشورى والمؤسسات المسؤولة.

2. إن العقلية الجبرية الاستبدادية التي طبعت “عهد تازمامرت” ما تزال هي السائدة فيما يُسمى بالعهد الجديد، وإن سياسة القمع والمنع والإقصاء والحصار ما تزال تشكل اختيارا استراتيجيا للدولة المخزنية في حق أصحاب الرأي المعارض والفكر المخالف عموما، وفي حق دعوة العدل والإحسان بصفة خاصة.

3. إن يدنا، في جماعة العدل والإحسان، ما تزال ممدودة باقتراح فتح حوار وطني جدّي ومسؤول تشارك فيه جميع الأطراف بدون إقصاء أو استثناء، تكون الغاية منه- حسب اقتراحنا- وضعَ ميثاق إسلامي ينسخ الأسس التي تقوم عليها دولة الاستبداد والاستعباد، ويستشرف أفق دولة الشورى والعدل والتضامن والتعاون.

4. إننا نرفض ونعارض كل السياسات والقرارات التي تجعل حقوقنا وحرياتنا مرهونة بيد هذه السلطة أو تلك خارج حدود القانون، تتصرف فيها بأهوائها كيفما تشاء بعيدا عن أية مراقبة أو محاسبة، ونؤكد أن سياسات القمع والحصار لن تثنينا عن المضي في عملنا على المنهاج الذي اخترناه في مضمار التربية والفكر والتنظيم والتدافع السياسي.

5. إننا ندين استمرار الاعتقالات والمحاكمات والملاحقات والاعتداءات على حقوق المواطنين وحرياتهم لأسباب سياسية محضة، ونطالب بإطلاق سراح السجناء السياسيين عامة، والإسلاميين خاصة، وفي مقدمتهم معتقلو العدل والإحسان الاثنا عشر بالسجن المركزي بالقنيطرة.

6. إننا نعترض على السياسة الحكومية الخارجية عموما، والمتعلقة بالقضايا العربية والإسلامية على وجه الخصوص بدءا بقضية فلسطين وانتهاء بقضية أفغانستان.

7. إننا نعبر عن تأييدنا وتضامننا المطلق مع انتفاضة الأقصى التي يخوضها إخواننا الفلسطينيون في مواجهة الإرهاب الصهيوني اليومي المدعوم دعما مطلقا بالآلة السياسية والعسكرية والاقتصادية الأمريكية.

8. إننا ندين العدوان الذي تقوده أمريكا وحلفاؤها، الظاهرون والمستترون، على الشعب الأفغاني المسلم بغير موجب تقره قوانين العدل والإنصاف، وتجيزه الأعراف الدولية، كما ندين مختلف سياسات التهديد والعدوان، التي تُمارس في حق الشعوب المستضعفة الواقعة بين مطرقة الأنظمة الاستبدادية الداخلية والسياسات العدوانية الاستكبارية الخارجية، ونعبر عن مساندتنا لكل المبادرات الشعبية التي ترمي إلى التنديد بجميع صور الإرهاب والعدوان، أيا كان مصدرها، في حق الأفراد والجماعات والدول. 9. إننا ندعو إلى العمل من أجل إقرار نظام دولي إنساني قوامه العدل والمساواة بين الشعوب، والتعاون من أجل عمارة الأرض بما يخدم مصالح الإنسان الحيوية، بما فيها صيانة حقوقه وحماية حرياته. “إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. يعظكم لعلكم تذّكّرون”(النحل/90)

حرر بسلا، يوم 25 رجب الفرد1422//13 أكتوبر 2001