سؤال: هل هناك تخوف لدى جماعة العدل والإحسان من أن تتعرض لمضايقات بسبب ضغوط أمريكية محتملة على السلطة في المغرب بعد هجمات واشنطن ونيويورك؟

جواب: نحن لسنا متخوفين أو متوجسين من احتمال قيام أمريكا بضغوط على السلطة لتزيد تضييقها علينا. فالجميع يعرف أن جماعة العدل والإحسان ترفض العنف سواء من خلال أدبياتها ومواقفها أو من خلال ممارساتها العملية، فالعنف لا يولد إلا العنف. فنحن ضد العنف أيا كان مصدره. وأؤكد أن الحركة الإسلامية في المغرب لا تشكل أي تهديد للوجود الأمريكي وللمصالح الأمريكية في المغرب.

س: لكن لماذا تم استدعاؤكم من طرف السفارة الأمريكية بالرباط، وماذا دار في اللقاء؟

ج: الاتصال بالسفارات الأجنبية، بالنسبة لنا، أمر روتيني، حيث يتصلون بنا لأخذ مواقفنا في عدد من القضايا وذلك نظرا لما تمثله جماعة العدل والإحسان من وزن في الساحة الوطنية. وبعد أحداث نيويورك وواشنطن اتصلت بنا السفارة الأمريكية تريد أن تستطلع رأينا حول ما إذا كانت الضربة لأفغانستان ستخلف ردود فعل لدى الشارع المغربي والقوى السياسية المغربية، وأرادوا كذلك التعرف على رأينا في السياسة الأمريكية المنتهجة خصوصا بعد الأحداث التي وقعت في أمريكا.

س: وماذا قلتم لهم؟

ج: قلنا لمسؤولي السفارة إن السياسة الخارجية الأمريكية ارتكبت أخطاء كثيرة. وقلنا لهم إن ما حصل في واشنطن ونيويورك يشكل ردود فعل على سياستكم. أما عن الجهة التي يمكن أن تكون متهمة في الحادث، فقلنا لهم إن أمريكا لا ينقصها أعداء، ليس من المسلمين فقط، إنما هناك الهنود الحمر الذين تعرضوا للإبادة من طرف الأمريكيين، وهناك اليابانيون الذين تضرروا من الاعتداء عليهم بالقنبلة الذرية في هيروشيما، حيث إن هناك الآن منظمات تسعى للانتقام. وحتى داخل أمريكا هناك أعداء بسبب سياسة الميز العنصري ضد السود الأمريكيين، إضافة إلى ما ارتكبته أمريكا من جرائم ضد العراق وغيره. وقلنا لهم كذلك إنه إذا كان هناك تعاطف من طرف عامة الناس مع أمريكا لأنها تعرضت لتك الضربة، فإن ذلك حصل لأنه قد سقط هناك أبرياء…، لكن إذا أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على ضرب شعب من الشعوب، فإنه لا بد أن يسقط الأبرياء، ومن ثم لا بد أن يقع تعاطف الشعوب الإسلامية مع هؤلاء.

وقلنا كذلك إنه لا بد من مراجعة السياسة الأمريكية ووضع حد للعنف باجتثاث الأسباب التي تؤدي إليه, ونعتقد أن العنف رد فعل تلتجئ إليه الجهات الضعيفة حينما تسد الأبواب في وجهها، لذلك لا بد من العدل في التعامل مع القضايا الإنسانية.

س: لوحظ أن جماعتكم قد أحجمت عن إصدار بيان عقب التفجيرات التي هزت أمريكا، وذلك لتحديد موقفكم الرسمي مما حصل ومما تعتزم أمريكا القيام به من عمليات عسكرية في أفغانستان، لماذا؟

ج: نحن لسنا وكالة أنباء. فنحن نصدر البيانات عندما نرى أن البيانات تخدم مصلحتنا، أو حينما نكون مضطرين لإصدارها. فقد قدمنا تصريحات حينما طلبت منا، ولسنا مجبرين لإصدار بلاغات.

س: لم تقع أي اتصالات بكم من طرف وزارة الداخلية تدعوكم إلى التريث في التعبير عن مواقف ضد أمريكا؟

ج: لا، لم يحصل.