– بم تعرفون جماعة العدل والإحسان؟

* إنها القوة السياسية الأولى في المغرب. فإذا ما شاركنا في الانتخابات ستكون لنا أوفر الحظوظ في الحصول على الأغلبية.

– ما الذي تغير منذ وفاة الحسن الثاني؟

* النقطة الإيجابية التي لاحظتها في هذه الفترة أنني أصبحت قادرا على استقبال الصحفيين (…) كان الجميع من قبل ينادون / يطالبون برفع الحصار عني, واليوم بعد أن قامت السلطات بذلك، استطاعت أن تخلص نفسها من المأزق الذي كانت تتخبط فيه، لكنها مازالت مصرة على التحرش بي، فخلال الجولة التي قمت بها في ربوع البلاد، كانت “ترافقني” كوكبة من 10 سيارات شرطة و “42 حارسا”، وقد كاد هذا الأمر أن يسفر عن حادثتين.

– كيف تقيمون سياسة محمد السادس؟

* ينتقل الملك من مدينة إلى أخرى معبرا عن تعاطفه مع المستضعفين والمعاقين والفقراء. وهو بذلك يضع الحكومة في موقف حرج للغاية، ثم بعد ذلك تمنح القروض لضحايا الجفاف (…) لكن هذه الخطوات تظل غير كافية إذ يجب معالجة الواقع والنزول إلى الميدان.

– لكن مؤسسة محمد السادس تمت إعادة تفعليها بحيث أصبحت تشرف على عمل اجتماعي مكثف؟

* ليست هذه المؤسسة سوى مسكن بينما يمثل الفقر جرحا غائرا ينخر في كيان الشعب، قد تخفف الضمادة من الألم لكنها ليست أفضل طريقة لمحاربة الداء.

– ما العمل إذا لمكافحة الداء؟

* يجب تغيير الوجهة كليا، ديمقراطيتنا ليست سوى كذبة عملاقة يدبج الجميع فيها الخطب العصماء ثم يتنكر للوعود التي يهديها بسخاء. مازلنا نعيش تحت نير الحكم المطلق التام، مازال سيف المخزن مسلطا على رقابنا (…) سأقدم لكم مثالا على ذلك، قبل سنوات تم الإعلان للعموم عن فتح الشباك الوحيد الذي يمنح المستثمر الأجنبي جميع الرخص التي يحتاج إليها يوما بعد يوم، لكن الأمر ظل حبرا على ورق فقد عملت كل مصلحة إدارية على المحافظة على السلطات التي تجلب إليها “المكافآت” والامتيازات، ونجحت في مسعاها.

– لماذا لا تكونون حزبا سياسيا كما فعل حزب العدالة والتنمية؟

* سنة 1991، حينا كنت في بداية إقامتي الجبرية، اقتربت منا السلطة وعرضت علينا الاعتراف بنا كحزب سياسي بل وعدتنا بمنحنا كرسيا في البرلمان، في مقابل التزامنا الاعتراف ب…. لكننا رفضنا هذه العروض ومازلنا نرفضها إلى اليوم متشبثين بموقفنا.

– لكن محمد السادس طرد إدريس البصري الذي طالما تلاعب بالانتخابات ومن المحتمل أن تكون الانتخابات القادمة محاطة بضمانات قوية؟

* عندما يتوقف التلاعب بصناديق الاقتراع، سنرى رأينا ونقرر ما سنفعله، لا نريد أن ندخل اللعبة ونكرر في المغرب مأساة الجزائر.

– هل تعتقدون أن حركتكم ستحصل على نفس النتيجة التي حصلت علها الجبهة الإسلامية للإنقاذ سنة 1991 والتي كانت ستحصد الأغلبية المطلقة في البرلمان الجزائري لو لم يتدخل الجيش ويوقف المسلسل الديمقراطي؟

* جماعتنا هي القوة السياسية الأولى في المغرب لما لها من شعبية طبعا، لكن أيضا بفضل اخوتنا وأخواتنا الذين لا تحركهم المصلحة الشخصية كما تحرك الأحزاب السياسية.. إننا نعمل للفوز برضى الله عز وجل والسعادة الأبدية (…). لنفرض أننا سنشارك في الانتخابات، ستكون لنا فرص قوية للحصول على الأغلبية وهو ما يعترف به خصومنا، لكن هذا النصر قد يقودنا إلى نفس سيناريو الجزائر. فالبعض يصورنا كسيوف قاتلة بينما لا نريد للمأساة أن تحل بالمغرب (…) إسلاميو الجماعة الإسلامية المسلحة يزرعون الموت، ينتسبون للقضية الإسلامية بينما هم ليسوا سوى وحوش ضارية. ومع كل أسف هم ساهموا في تلطيخ سمعتنا

– هل هناك شيء جيد بالنسبة للمغرب في الديمقراطية الغربية؟

* هي ممتازة/جيدة بالنسبة إليكم لكننا نرى أنها لا تصلح في المغرب إلا كوسيلة تمكن الشعب من التعبير عن اختياره رغم ذلك لا يمكن أن نستوردها كما هي. لا يمكن أن نقبل من الديمقراطية أن تحبس الدين في مكان قصي (…).

– لماذا تنظمون هذه اللقاءات في الشواطئ؟

* ذلك ردنا إلى أولئك الذين يمنعون تجمعاتنا في الشواطئ والتي أذكركم أنها كانت موجودة منذ سنة 1986، إننا ننزل إلى الشواطئ وسنظل نطالب بحقوقنا وننظم مخيماتنا وندافع عن حقنا في الوجود.